البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع ثمانية

السادس قال في الكتاب إذا علم في صلاته أنه انحرف عن القبلة ولم يشرق ولم يغرب استقام إلى القبلة وبنى وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وقال بعض الشافعية تبطل لأن الصلاة الواحدة لا تكون إلى جهتين قال صاحب الطراز وهذا إذا لم يكن عند المسجد الحرام قال وأما لو اعتقد المأموم أن الإمام انحرف انحرافا بينا فارقه وأتم لنفسه ولو كانوا في بيت مظلم ثم تبين أنهم صلوا لجهات شتى فإن كان الإمام إلى غير القبلة أعادوا كلهم تبعا للإمام وإن كان غيره أعاد دون الإمام السابع قال صاحب الطراز الكافة على أن من يحسن الاستدلال ولا وجد دليلا أنه يتحرى جهة تركن إليها نفسه يصلي إليها صلاة واحدة وقال محمد بن مسلمة يصلي أربع صلوات إلى أربع جهات وهو مذهبه في الأواني يصلي بعددها وزائد إحدى صلوات وكذلك في الثياب النجسة ووجه قول الجماعة قوله تعالى {فأينما تولوا فثم وجه الله} وأن اليقين لا يحصل بأربع جهات لاحتمال أن تكون الكعبة في جهة بين اثنتين منها بل لا يحصل اليقين حتى يصلي ثلاثمائة وستين صلاة وهذا لم يقل به أحد ففارقت هذه المسئلة مسئلة الأواني الثامن قال لو أخبر مجتهد مجتهدا وهو ثقة خبير عن جهة البلد رجع إليه فإن قبلة البلد لا بد فيها من اجتهادات فهي أقرب للصواب من اجتهاد واحد وإن أخبره عن اجتهاد نفسه سأله عن وجه الاجتهاد فإن

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٣٤

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٣٤)