البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فروع أربعة

لا علم ولا ظن بل نقطع مع الاختلاف بالخطأ ونظنه مع الطعن وهذا هو شأن محاريب القرى بالديار المصرية فإنها مختلفة جدا ومطعون عليها جدا وقد صنف الزين الدمياطي وغيره من العلماء تصانيف فيها ونبه على كثرة فسادها واختلافها وليس بالديار المصرية بلد نقلد محاريبها المشهورة حيث قلنا بالتقليد إلا مصر والقاهرة والاسكندرية وبعض دمياط أو بعض محاريب قوص وأما المحلة ومنية بني خصيب والفيوم فإن جوامعها في غاية الفساد فإنها مستقبلة بلاد السودان وليس بينها وبين جهة الكعبة ملابسة القاعدة الثالثة في معرفة الاستدلال بالأدلة المتقدمة أما العروض والأطوال فلا يليق ذكرها ههنا لطول أمرها بل نحيلها على كتبها الموضوعة لها وأما القطب فهو نقطة مقدرة ما بين الفرقدين والجدي وهو أقرب إلى الجدي والجدي والفرقدان مع نجوم صغار بينهما صورتها صورة سفينة أو سمكة وهي تدور أبدا على الدهر ليلا ونهارا مع بنات نعش فالجدي يلي النعش والفرقدان يليان البنات وهذا القطب هو وسط السماء فمن جعله بين عينيه فقد صار الجنوب بين كتفيه ومشرق الاعتدال على يمينه ومغرب الاعتدال على يساره وتنقسم له دائرة الأفق أربعة أرباع ويستعان على ذلك بمن هو عالم به فإذا عرفت القطب فهو يجعل بمصر وما قاربها خلف الكتف الأيسر لا بين الكتفين ولا قبالة صفحة الخد الأيسر بحيث يكون مطلع العقرب ومشرق الشتاء بين العينين وكلما صعدت في الديار المصرية ملت إلى المشرق وكلما انحدرت إلى الشمال ملت إلى الجنوب فأنت أبدا بين المشرق والجنوب على الوجه

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١٢٥

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١٢٥)