البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الشرط الخامس استقبال الكعبة والنظر في المستقبل إليه والمستقبل فيه والمستقبل نفسه

وليس شأنها أن تنزل وكذلك قال في المساجد إن أسطحتها لها أحكام المساجد بخلاف ما لو حفر تحتها بيتا يجوز أن يدخله الجنب والحائض إلا أن ذلك لا يفعل إلا بإذن الإمام ومنشأ الخلاف هل المقصود بالاستقبال بعض هوائها أو بعض بنائها أو جملة بنائها وهوائها؟ والأول مذهب أبي حنيفة وسوى بين داخل البيت وظهره لوجود بعض الهواء والثاني مذهب الشافعي فسوى بين جزء البناء داخل البيت وعلى ظهره والثالث مذهبنا وهو مقتضى ظواهر النصوص فإن جزء البناء لا يسمى بيتا ولا كعبة وأبعد من ذلك جزء الهواء العاري عن البناء فإن الكعبة في اللغة هي المرتفعة ومنه المرأة الكاعب إذا ارتفع ثديها وكعب الرجل والبيت هو ذو السقف والحيطان وهذا المعنى لا يتحقق إلا في جملة البيت ببنيانه وهوائه وهذا هو الفرق على المشهور بين داخله وظهره فإن داخله ارتفاع من حيث الجملة وظهره فراغ محض والفرق بين الصلاة على ظهرها وعلى أبي قبيس أن المصلي على أبي قبيس مستقبل بوجهه جملة البناء والهواء بخلاف ظهرها ولأن السنة فرقت بينهما فنهى عليه السلام عن الصلاة على ظهرها الأول في الجواهر لو امتد صف طويل قريب البيت فالخارج عن

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ١١٦

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/١١٦)