البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فصل في الرعاف

وتفاحشها وراعى عبد الملك المواضع دون القدر وكثير يذهبه الفتل فهذا يخرج لغسله ويبني على صلاته بعد الغسل إن شاء والأحسن أن يتكلم ويخرج من الصلاة فإنها رخصة على خلاف الأصول غير لازمة وإذا خرج فله شروط ستة أن يمسك أنفه وأن يغسل في أقرب المواضع وأن لا يمشي على نجاسة وأن لا يتكلم عمدا ولا سهوا وأن لا يتلطخ كثير من جسده أو ثيابه وأن لا يبعد المكان جدا ولا يشترط استقبال القبلة قاله اللخمي وصاحب الطراز ووافقنا الشافعي وقال أبو حنيفة تبطل طهارته ويتوضأ ويبني بناء على أن الخارج النجس يبطل الوضوء وقد تقدم الكلام عنه لنا ما يروى عن ابن عباس وابن عمر وابن المسيب وجماعة من التابعين من غير نكير فكان إجماعا وهو مذكور في الموطأ أيضا مثل هذا في مخالفة الأصول لا يقدم السلف عليه إلا بتوقيف ظاهر فإن كان تكلم لما خرج قال في الكتاب إذا تكلم الإمام حين خروجه بطلت صلاته قال صاحب الطراز تبطل عند ابن الماجشون عمدا أو سهوا إماما أو منفردا وقال سحنون إذا تكلم سهوا في غسل الدم والمستخلف لم يفرغ من صلاته حمله عند خليفته وفي كتاب ابن سحنون إذا تكلم الراعف قبل فراغ الإمام حمله الإمام عنه قال ابن حبيب إن تكلم في ذهابه ناسيا بطلت وإن تكلم في رجوعه لم تبطل وجه البطلان مطلقا انسلاخه من هيئة المصلين بالرعاف والكلام وقد جاء في الحديث إن كان مطعونا عليه من أصابه قيء أو رعاف فلينصرف وليتوضأ وليبن ما لم يتكلم

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٨٢

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٨٢)