البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

فرع مرتب

وهذا يدل على تأكد الإقامة وقال في المبسوط يقيم أحب إلي وجه الأول أنها أهبة للصلاة ولذلك شرعت في الفوائت وجه الثاني أنها دعاء للصلاة وهذا إنما يتصور في حق الفذ وهو مذهب أبي حنيفة وكذلك قال في الكتاب من صلى في بيته لا تكفيه إقامة أهل مصر وللشافعي في ذلك قولان لأن المسجد قد أدى فيه حق الإقامة فلا تتعدد بتعدد الفذ كما لا تتعدد بتعدد الجماعة الكائنين في المسجد حجة المذهب أنه ليس معهم في صلواتهم فأشبه مسجدا آخر ومسافر مع مقيم الثامن قال في الكتاب ينتظر الإمام بعد الإقامة قليلا قدر ما تستوي الصفوف ثم يكبر ولا يكون بين التكبير والقرآن شيء وقد كان عمر وعثمان رضي الله عنهما يوكلان رجلا لتسوية الصفوف فإذا أخبروهما بذلك كبرا وكذلك قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة كبر الإمام محتجا بما يروى أن بلالا قال يا رسول الله إنك لتستغني بأمين ولا يصدق المؤذن في قوله قد قامت الصلاة لنا ما في الصحيحين أنه قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت وهذا دليل على تأخر خروجه ولأن المنفرد لا يحرم حتى يفرغ وكذلك الجماعة وجوابهم أن الحديث ليس في الصحاح ولا مشهور ولعل السبق يتفاوت بقراءتهما لا بتعجيل الإحرام وأما التصديق فإن معنى قد قامت الصلاة تأهبوا لها كما نقول قد قامت الحرب فالكل صادق سواء أحرم الإمام أو تأخر فإذا كانت إخبارا عن التأهب فهو حاصل فلا كذب في التأخر وأما تسوية الصفوف ففي

الذخيرة · الجزء ٢ · ص ٧٧

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٢/٧٧)