كتاب النكاح › (تفريع)
قال اللخمي العربي كفوء للشريفة فإنه لا يشينها أما البربري والمولى فكفوء إن كانت فقيرة لأن النسب ساقط مع الفقر عادة وأما الغنية فإن كانت عادة بلدها عدم المعرة بذلك وإنما هو من باب الأولى زوجت وإلا فالقول قول الممتنع من الأب أو ابنته وأما العبد فمعرة للغنية والفقيرة فإن اجتمع عليه الأب والابنة ولا عصبة لها زوجت إن كانت رشيدة بكرا أو ثيبا فإن كانت سفيهة ولها عصبة قريبة فلهم منعها دفعا للمعرة وينظر في هذا الباب إلى عادة أهل كل بلد فيحملون عليها الفصل الثاني في الولاية وهي عندنا وعند الأئمة شرط إلا ح في الرشيدة محتجا بقوله تعالى {أن ينكحن أزواجهن} البقرة 232 وقوله {حتى تنكح زوجا غيره} البقرة 230 فأضافه سبحانه إليها دون الولي وقوله عليه السلام الأيم أحق بنفسها قياسا لبضعها على مالها والجواب عن الأول والثاني قد تقدم في عقد المرأة على نفسها وعن الثالث أنه قد روي الثيب فتكون هي المرادة جمعا بين الروايتين وهي عندنا لا تجبر بل لفظة أحق بصيغة تفضيل تقتضي المشاركة في أصل الحق فمنها الإذن في نفسها ومنها العقد وفعله موقوف على فعلها وهي أتم وعن الرابع الفرق بلزوم المعرة على الأبد للولي ولها بوضعها نفسها في غير كفوء بسبب غلبة شهوتها على عقلها