الباب الخامس في مدارك البر والحنث › النظر الثالث في زمانها
منزله في وقت لو ذبح الإمام في المصلى لكان قبله أجزأه وروي عن مالك فيمن لا إمام لهم يتحرون أقرب الأئمة إليهم فيخطئون لا يجزئهم قال محمد إذا ذبح أهل المسافر عنه راعوا إمامهم دون إمام بلد السفر ولا يراعى الإمام في الهدي قال اللخمي إذا لم يبرز الإمام أضحيته فذبح رجل قبله لم يجزه إلا أن يتوانى الإمام وكذلك إذا لم يذبح الإمام بالمصلى قاله أبو مصعب وهو أحسن وقال محمد لا يجزئ لفوات الشرط والإمام المعتبر هو الخليفة المعتبر شرعا ومن أقامه وأما السلطان يملك بالقهر فلا يعتبر هو ولا نوابه والناس معه كأهل البوادي الذين لا إمام لهم والخلاف في الذبح ليلا إنما هو فيما عدا ليلة اليوم الأول وهي قسمان قبل الذبح وبعده قبل الذبح وهو سبعة أحكام ففي الجواهر إذا قال جعلت هذه أضحيتي تعينت وقاله ش وابن حنبل قياسا على تعيين العبد للعتق والدار للحبس قال مالك في العتبية إذا سمى أضحيته فلا يجزها لأنه ينقصها قال صاحب البيان لا تجب عند مالك بالتسمية وقال القاضي إسماعيل إذا قال أوجبتها أضحية تعينت قال وهو بعيد ولا تتعين عند مالك إلا بالذبح ثم قال في المقدمات وقد وقع في العتبية أنها تجب بالتسمية إذا قال هذه أضحيتي بعد أن حمله في البيان على الاستحباب قال أبو الطاهر وحمل بعض المتأخرين قول ابن القاسم في الكتاب بالتأثيم إذا أخر الأضحية بعد أيام النحر على أنها تجب بالشراء بالأصالة وإنما تجب بالشراء إذا قصد شراءها لذلك وقال بعض البغداديين إذا قال هذه