البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

الذخيرة

شهاب الدين القرافي (ت ٦٨٤هـ)

دار الغرب الإسلامي · بيروت · نص مشروع OpenITI

الباب الخامس في مدارك البر والحنث › الميحث الثاني في جنس المستباح

المحصن له أكله لأنه مباح الدم وإنما فيه الافتيات على الإمام وإتلاف ما لا حرمة له لما له حرمة متعينة بخلاف الذمي المعاهد الأول في الجواهر الواجد لطعام غير مضطر يطلبه منه بثمن في الذمة ويظهر له الحاجة فإن أبى استطعمه فإن أبى أعلمه أنه يقاتله فإن امتنع غضبه لأن إحياءه واجب عليه فإن دفعه جازت مدافعته له وإن أدت إلى القتل كدم المحارب ولو قتله المالك وجب القصاص لكونه متعديا وإن بذل له بثمن المثل وجب الشراء أو بأكثر فهو مكروه الثاني قال إذا وجد الميتة وطعام الغير أكل الطعام إن أمن أن يعد سارقا وحيث قلنا يأكل ضمن القيمة لأن الأصل عصمة الأموال أدت الضرورة إلى بذل الطعام أما مجانا فلا وقيل لا يضمن لأن الدفع واجب والواجب لا يستحق عوضا قال اللخمي إن خاف القطع بنسبته إلى السرقة فإن خاف الموت أكل تقديما للنفس على الطرف وإلا فلا يأكل إلا أن يكون عليه دليل الاضطرار وقد قيل لا يقطع السارق في سنة الحرب لأنها حالة يقبل فيها عذر الضرورة الثالث قال يقدم المحرم الميتة على الصيد لأن الاضطرار يبيح الميتة وقد وجد مبيح الصيد الإحلال ولم يوجد وقال ابن عبد الحكم يقدم الصيد لأن تحريمه خاص ولأن تحريمه لا لوصفه بخلاف الميتة فيهما

الذخيرة · الجزء ٤ · ص ١١١

الإحالة: (القرافي، ت ٦٨٤هـ: ٤/١١١)