كتاب الطهارة › ذكر دم الاستحاضة افترق أهل العلم فيما يجب على المستحاضة من الطهارة خمس فرق , فقالت فرقة: توضأ لكل صلاة. روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وعروة
وحدثنا علي بن الحسن، ثنا عبد الله، عن سفيان، عن معاذ، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة، قالت: المستحاضة تجلس أيام أقرائها ثم تغتسل غسلا واحدا وتتوضأ لكل صلاة وبه قال مالك وأصحابه عبد الملك بن الماجشون ومحمد بن مسلمة وأبو مصعب. وهكذا قال الثوري فيمن تبعه من أهل العراق، وحكي ذلك عن ابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور غير أن أحمد وإسحاق اختارا لها أن تغتسل لكل صلاة فإن لم تفعل جمعت بين الصلاتين بغسل، فإن لم تفعل وتوضأت لكل صلاة أجزأها. وقالت فرقة: تغتسل لكل يوم غسلا واحدا. وقال بعضهم: وتتوضأ لكل صلاة. روينا عن عائشة رواية ثانية أنها قالت: تغتسل لكل يوم غسلا وتصلي. وقال ابن المسيب: تغتسل من ظهر إلى ظهر، وتتوضأ لكل صلاة، وكذلك قال الحسن البصري، وقال الشعبي: إذا اغتسلت كل يوم غسلا أجزأها