البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف

ابن المنذر النيسابوري (ت ٣١٩هـ)

ت. أبو حماد صغير أحمد حنيف · دار طيبة · ١٤٠٥هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الطهارة › ذكر الوضوء من النوم قال أبو بكر: وجوب الوضوء من النوم مأخوذ من أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم

حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم، حدثني ابن فليح، عن أبيه، عن شيبة بن الحارث، أن أبا هريرة، كان يفتي من نام مضطجعا عليه الوضوء ولا يأمر من نام قائما بالوضوء. وفرقت فرقة رابعة بين من نام ساجدا في الصلاة أو غير صلاة فقالت: إذا نام رجل ساجدا في الصلاة فليس عليه الوضوء وإذا نام ساجدا في غير الصلاة فعليه الوضوء وإن تعمد للنوم ساجدا في الصلاة فعليه الوضوء هذا قول ابن المبارك، وقد ذكرنا عن يعقوب قوله، وقال يعقوب: وأما القائم والقاعد والراكع فإن غلبه النوم أو تعمد له لم تنقض الصلاة غير أنه مسيء في التعمد. وقد كان الشافعي إذ هو بالعراق يقول: إنما سقط الوضوء عن النائم جالسا بالأثر وعن النائم في الصلاة كيف كان للأثر. وفي هذه المسألة قول خامس قاله الشافعي بمصر قال الشافعي: وسواء الراكب السفينة والبعير والدابة والمستوي بالأرض متى زال عن حد الاستواء، فغط أو نام قائما أو راكعا أو ساجدا أو مضطجعا فعليه الوضوء لأن النائم جالسا يكل للأرض فلا يكاد يخرج منه شيء إلا انتبه به. وكان أبو ثور يقول: إن نام جالسا لم يتوضأ وإن نام مضطجعا توضأ. وذلك أن الجميع إذا أجمعوا على طهارة ثم اختلفوا بعد أن نام جالسا فلا يجب أن تنقض طهارة مجمع عليها إلا بإجماع مثله. قال أبو بكر: وهو كثير مما ندع هذا المثال، وأسعد الناس بهذا القول من قال: ليس على من نام مضطجعا وضوء حتى يوقن بحدوث غير النوم وقد بينت هذا مع غيره في المختصر الذي اختصرت منه هذا الكتاب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف · الجزء ١ · ص ١٥٥ · رقم ٤٤

الإحالة: (ابن المنذر، ت ٣١٩هـ: ١/١٥٥، رقم ٤٤)