كتاب الطهارة › ذكر وجوب الاغتسال من المحيض قال الله جل ذكره: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] الآية، وجاءت الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم على وجوب الاغتسال على الحائض إذا طهرت. وأجمع أهل العلم على ذلك وسأذكر
حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: ثنا خالد بن مخلد، قال: ثنا مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة، قال: حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها قال أبو بكر: في حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت أبي العاص دليل على صحة قول عوام أهل العلم إذ معلوم متعارف أن من حمل صبية صغيرة لا يكاد يخلو أن يمس بدنه بدنها والله أعلم مع إيجاب الطهارة من ذلك فرض والفرائض لا يجوز إيجابها إلا بحجة وما زال الناس في القديم والحديث يتعارفون أن يعانق الرجل أمه وجدته ويقبل ابنته في حال الصغر قبلة الرحمة ولايرون ذلك ينقض الطهارة ولا يوجب وضوءا عندهم، ولو كان ذلك حدثا ينقض الطهارة ويوجب الوضوء لتكلم فيه أهل العلم كما تكلموا في ملامسة الرجل امرأته وقبلته إياها