وقال فلنقصن عليهم بعلم وهذا يدل على أنه عالم بعلم وأن علمه بخلاف العلوم المحدثة التي يشوبها الجهل ويدخلها التغير ويلحقها النسيان ومسكنها القلوب وتحفظها الضمائر ويقومها الفكر وتقويها المذاكرة وعلم الله تعالى بخلاف ذلك كله صفة له لا تلحقها آفة ولا فساد ولا إبطال وليس بقلب ولا ضمير وإعتقاد ومسكن ولا علمه متغاير ولا هو غير العالم بل هو صفة من صفاته ومن خالف ذلك جعل العلم لقبا لله عز وجل ليس تحته معنى محقق وهذا عند أحمد رضي الله عنه 52 ب خروج عن الملة $ قدرة الله وكان يقول إن لله تعالى قدرة وهي صفة في ذاته وأنه ليس بعاجز ولا ضعيف لقوله عز وجل وهو على كل شيء قدير وقوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم وبقوله فقدرنا فنعم القادرون وبقوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وبقوله تعالى ذو القوة المتين فهو قدير وقادر وعليم وعالم ولا يجوز أن يكون قديرا ولا قدرة له ولا يجوز أن يكون عليما ولا علم له
أقوال الإمام أحمد
العقيدة رواية أبي بكر الخلال
الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)
دار قتيبة، دمشق · تحقيق عبد العزيز عز الدين السيروان · ١٤٠٨هـ · نص مشروع OpenITI
العقيدة رواية أبي بكر الخلال · الجزء ١ · ص ١٠٥
الإحالة: (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/١٠٥)