البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

أقوال الإمام أحمد

العقيدة رواية أبي بكر الخلال

الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)

دار قتيبة، دمشق · تحقيق عبد العزيز عز الدين السيروان · ١٤٠٨هـ · نص مشروع OpenITI

ذلك ولا يلحقه عجز ولا ضعف ولكنه كان من خلقه ما علم وأراد 55 فليس بمغلوب ولا مقهور ولا سفيه ولا عاجز بريء من لواحق التقصير وقرأ قوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولو شاء الله لجمعهم على الهدى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا وهو عز وجل لا يوصف إذا منع بالبخل لأن البخيل هو الذي يمنع ما وجب عليه فأما من كان متفضلا فله أن يفعل وله أن لا يفعل واحتج رجل من أصحابنا يعرف بأبي بكر بن أحمد بن هانئ الإسكافي الأثرم فقال جعل الله تعالى العقوبة بدلا من الجرم الذي كان من عبده وهو مريد للعقوبة على الجرم وفي ذلك دليل واضح على أنه مريد لما أوجب العقوبة لأن كل من أراد البدل من الشيء فقد أراد المبدل ليصح بدله وليس يصح إرادته للبدل حتى يصح البدل وأيضا فقد خلق الله من يعلم أنه يكفر ولم يكن بذلك سفيها ولا عابثا وكذلك أيضا إذا أراد سفههم لا يكون سفيها ولو جاز أن يقع من الفاعلين فعل لا يريده الله ولا يلحقه في ذلك ضعف ولا وهن ولا عجز ولا غلبة ولا قهر لأنه قادر أن يلجئهم إليه كان جائزا أن يقع منه فعل لا يريده ولا يقع منه ضعف ولا وهن ولا تقصير لأنه قادر على تكوينه وإيقاعه وإذا بطل هذا بطل أن يكون من الأفعال مالا يريده

العقيدة رواية أبي بكر الخلال · الجزء ١ · ص ١١٥

الإحالة: (أحمد، ت ٢٤١هـ: ١/١١٥)