بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات. أتينا بابك، يا أرحم الراحمين، بهذا الذي حسبناه عملا. فقد عرفناك تقبل القليل، وتجازي عليه، وتثيب. وهذه وريقات كتبناها، وجمعناها، نبتغي بها وجهك. فهي حيلة المذنب، وبضاعة المقل، وجهد الضعيف. ولا حول، ولا قوة، إلا بك. فلا تردها في وجوهنا، بما قدمت أيدينا. واقبلها إنك أنت السميع العليم. اللهم صل على محمد، وسلم تسليما، وآته الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا، الذي وعدته، واجزه عن أمته خير الجزاء. أما بعد. فهذه لبنة، حسبنا أنها ستكون شيئا، وان كان قليلا، في علم رجال الحديث النبوي الشريف، تضاف إلى أخرى، خرجت منذ سنوات (1) في هذا الباب عينه، نحاول من خلالها أن نجمع أقوال علماء الحديث الأوائل من مصادرها الأولى في موسوعة واحدة، نصدرها، أو يصدرها غيرنا، إذا جمعت هذه اللبنات، في النهاية، في كتاب واحد، إن شاء الله، فيتحقق بذلك ما تمناه طلبة العلم منذ مئات السنين حتى يومنا هذا. ونحن نقدم هنا غاية ما وصلت إليه أيدينا - وإن …
(1) نقصد بذلك كتابنا «الجامع في الجرح والتعديل» لأقوال البخاري، ومسلم، والعجلي، وأبي زرعة الرازي، وأبي داود، ويعقوب الفسوي، وأبي حاتم الرازي، والترمذي، وأبي زرعة الدمشقي، والنسائي، والبزار، والدارقطني. وقد صدر عن عالم الكتب - الطبعة الأولى 1412 - 1992 م.