الباب الأول: الرجال › حرف الألف › 98 - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، الشيباني، المروزي، نزيل بغداد، أبو عبد الله
• وقال محمد بن إسماعيل الصائغ: كنت أصوغ مع أبي ببغداد، فمر بنا أحمد بن حنبل، وهو يعدو، ونعليه في يده، فأخذ أبي هكذا، بمجامع ثوبه. فقال: يا أبا عبد الله، ألا تستحيي، إلى متى تعدو مع هؤلاء الصبيان؟ قال: إلى الموت. «تاريخ بغداد» 6/274. • وقال إسماعيل الديلمي: كت في البيت، عند أحمد بن حنبل، فإذا نحن بداق يدق الباب. قال: فخرجت إليه، فإذا أنا بفتى عليه أطمار شعر. قال: فقلت: ما حاجتك؟ قال: أريد أحمد بن حنبل. قال: فدخلت إليه. فقلت: يا أبا عبد الله، بالباب شاب، عليه أطمار شعر، يطلبك. قال: فخرج إليه، وسلم عليه. فقال له الفتى: يا أبا عبد الله، أخبرني ما الزهد في الدنيا؟ فقال له أحمد: حدثنا سفيان، عن الزهري، أن الزهد في الدنيا قصر الأمل. فقال له: يا أبا عبد الله، صفه لي. قال: وكان الفتى قائما في الشمس، والفيء، بين يديه. فقال: هو أن لا تبلغ من الشمس إلى الفيء. قال: ثم ذهب ليولي. قال: فقال له أحمد: قف. قال: فدخل فأخرج له صرة، فدفعها إليه. فقال: يا أبا عبد الله، من لا يبلغ من الشمس إلى الفيء، أيش يعمل …