تهذيب التهذيب
وقال يحيى بن بكير قيل لابن لهيعة أن بن وهب يزعم إنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب فقال وما يدريه سمعتها منه قبل أن يلتقي أبواه وقال حنبل عن أحمد ما حديث بن لهيعة بحجة وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به وهو يقوي بعضه ببعض وقال حنبل وسمعت أحمد يقول بن لهيعة أجود قراءة فكتبه من بن وهب وقال أبو داود عن أحمد ومن كان مثل بن لهيعة بمصر في كثير حديثه وضبطه وإتقانه قال أبو داود وسمعت قتيبة يقول كنا لا نكتب حديث بن لهيعة إلا من كتب بن أخيه أو كتب بن وهب إلا حديث الأعرج وقال الميموني عن أحمد عن إسحاق بن عيسى احترقت كتب بن لهيعة سنة تسع وستين ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين وقال البخاري عن يحيى بن بكير احترقت كتب ابن لهيعة سنة سبعين ومائة وكذا قال يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن أبيه ولكنه قال لم تحترق بجميعها إنما احترق بعض ما كان يقرأ عليه وما كتبت كتاب عمارة بن غزية إلا من أصله وقال أبو داود قال بن أبي مريم لم تحترق وقال الحسن بن علي الخلال عن زيد بن الحباب سمعت الثوري يقول عند بن لهيعة الأصول وعندنا الفروع قال وسمعته يقول حججت حججا لألقى بن لهيعة وقال أبو الطاهر بن السرح سمعت بن وهب يقول حدثني والله الصادق البار عبد الله بن لهيعة وقال يعقوب بن سفيان سمعت أحمد بن صالح وكان من خيار المتقنين يثني عليه وقال لي كنت أكتب حديث أبي الأسود في الرق ما أحسن حديثه عن بن لهيعة قال فقلت له ويقولون سماع قديم وحديث فقال ليس من هذا شيء بن لهيعة صحيح الكتاب وإنما كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء فمن ضبط كان حديثه حسنا إلا أنه كان يحضر من لا يحسن ولا يضبط ولا يصحح ثم لم يخرج بن لهيعة بعد ذلك كتابا ولم ير له كتاب وكان من أراد السماع منه استنسخ ممن كتب عنه وجاءه فقرأ عليه فمن وقع ع
تهذيب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٥/٣٢٩) ↗