موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله
وقال الحجاج رجل مشهور بالتدليس، ويحدث عمن لم يلقه، ومن لم يسمع منه. قال أبو معاوية الضرير قال لي حجاج لا يسألني أحد عن الخبر، يعني إذا حدثتكم بشيء فلا تسألوني من أخبرك به. وقال يحيى بن زكريا بن أبي زايدة كنت عند الحجاج بن أرطاة يوما فأمر بغلق الباب، ثم قال لم أسمع من الزهري شيئا، ولم أسمع من إبراهيم، ولا من الشعبي إلا حديثا واحدا، ولا من فلان ولا من فلان، حتى عد سبعة عشر أو بضعة عشر، كلهم قد روى عنه الحجاج، ثم زعم بعد روايته عنهم أنه لم يلقهم ولم يسمع منه. وترك الرواية عنه سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعيسى بن يونس، بعد أن جالسوه وخبروه، وكفاك بهم علما بالرجال ونبلا. قال سفيان بن عيينة دخلت على الحجاج بن أرطاة وسمعت كلامه، فذكر شيئا أنكرته، فلم أحمل عنه شيئا. وقال يحيى بن سعيد القطان رأيت الحجاج بن أرطاة بمكة، فلم أحمل عنه شيئا، ولم أحمل أيضا عن رجل عنه، كان عده مضطربا. وقال يحيى بن معين الحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثه. وقال عبد الله بن إدريس سمعت الحجاج يقول لا ينبل الرجل حتى يدع الصلاة في الجماعة. وقال عيسى بن يونس سمعت الحجاج يقول أخرج إلى الصلاة يزاحمني الحمالون والبقالون.
موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ١/١٨٨) ↗