تهذيب التهذيب
وقال أبو سعيد الفريابي قال أحمد بن حنبل أن الله يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله صلى آله عليه وسلم الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائه عمر بن عبد العزيز وفي رأس المئتين الشافعي وقال الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي وما بت منذ ثلاثين سنة الا وأنا أدعو الله للشافعي واستغفر له وقال المزني سمعت الشافعي يقول حفظت القرآن وأنا بن سبع سنين وحفظت الموطأ وأنا بن عشر وقال الباغندي حدثني الربيع بن سليمان الجيزي ثنا الحميدي سمعت مسلم بن خالد ومر على الشافعي وهو يفتي وهو بن خمس عشر سنة فقال له افت فقد آن لك أن تفتي ورواه غيره عن الربيع قال سمعت الحميدي يقول قال مسلم فذكره وهو الصواب وقال دعلج بن أحمد سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفر بن أخي أبي ثور سمعت عمي يقول كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن ومجمع قبول الأخبار فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ فوضع له كتاب الرسالة فكان عبد الرحمن يقول ما أصلي صلاة الا وإني أدعو للشافعي فيها وقال أبو نعيم ثنا بن حيان يعني أبا الشيخ سمعت عبدان بن أحمد سمعت عمرو بن العباس سمعت عبد الرحمن بن مهدي وذكر الشافعي فقال كان شابا مفهما وقال زكريا الساجي حدثني الزعفراني قال حج بشر المريسي ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا قال فقدم الشافعي بعد ذلك فاجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر فجئت إلى بشر فقلت هذا الشافعي قد قدم فقال أنه قد تغير قال الزعفراني فما كان مثله الا مثل اليهود في بن سلام وقال الميموني سمعت أحمد بن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعي وقال الآجري سمعت أبا داود يقول ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد
تهذيب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٩/٢٥) ↗