تهذيب التهذيب
قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما سمعت من بن عون شيئا قال لا قال فتركته سنة وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسي ما قال فلما كان سنة قلت له يا أبا داود سمعت من بن عون شيئا قال نعم قلت كم قال عشرون حديثا ونيف قلت عدها علي فعدها كلها فإذا هي أحاديث يزيد بن زريع ما خلا واحد له ما أعرفه قال بن عدي وأبو داود الطيالسي كان في أيامه أحفظ من بالبصرة مقدما على أقرانه لحفظه ومعرفته وما أدري لأي معنى قال فيه بن المنهال ما قال وهو كما قال عمرو بن علي ثقة وإذا جاوزت في أصحاب شعبة معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر فأبو داود خامسهم وله أحاديث يرفعها وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطىء في أحاديث منها يرفع أحاديث يوقفها غيره ويوصل أحاديث يرسلها غيره وإنما أتي ذلك من حفظه وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظا ثبتا وقال بن سعد كان ثقة كثير الحديث وربما غلط توفي بالبصرة سنة 203 وهو يومئذ بن 72 سنة لم يستكملها وقال أبو موسى مات سنة 3 أو 4 وقال عمرو بن علي مات سنة أربع ومائتين وكذا أرخه خليفة زاد في ربيع الأول قلت حكى أبو نعيم عن عامر بن إبراهيم الأصبهاني قال سمعت أبا داود قال كتبت عن ألف شيخ وقال سليمان بن حرب كان شعبة إذا قام أملى عليهم أبو داود ما مر لشعبة وقال أحمد بن سعيد الدارمي سألت أحمد بن حنبل عن من كتب حديث شعبة قال كنا نقول وأبو داود حي يكتب عن أبي داود ثم عن وهب أما أبو داود فللسماع وأما وهب فللإتقان وذكره بن حبان في الثقات وقال بن أبي حاتم قيل أن أبا داود كان محله أن يذاكر شعبة قال عبد الرحمن وسمعت أبي يقول أبو داود محدث صدوق كان كثير الخطأ وهو أحفظ من أبي أحمد وقال وكيع ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود وذكر يونس بن حبيب الزبيري أن أبا داود ذاكرهم بحضرة ش
تهذيب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٤/١٦٢) ↗