لسان الميزان
فلقيت هناك أبا الربيع بن سالم قافلا من سبتة فسلم بعضنا على بعض فسألته عن الشيخ فقال: ما جئت حتى ووري في التراب فسقط في يدي وأخذ بسمعي وبصري في الرجوع عن وجهتي وقال: نتأنس بك في الطريق حتى كاد يصرفني عن وجهي ثم من الله العظيم بمخالفته وتوجهت لسبيلي فألفيت الشيخ حيا فأكثرت عنه وطال الانتفاع به ولزمته إلى أن مات. قال: وهذه القضية كانت سبب الوحشة بين أبي الربيع بن سالم، وابن حبيش حيا وميتا وكان أبو الربيع يجامله. وقال ابن عساكر في رجال مالقة: ولد سنة ست وعشرين وأربع مئة ومات سنة ست وعشرين وخمس مئة وكان أبو جعفر بن الباذش يتهمه ويقول: إنه كان يزيد في سنه ويدعي في القراءات ما لم يسمعه. وقال ابن بشكوال: كانت له رحلة إلى المشرق وحج فيها فلقي أبا معشر الطبري، وغيره ولقي أيضا أبا عبد الله بن شريح وأبا الوليد الباجي قال: وسمعت بعض شيوخنا يضعفه. وقال أبو علي الرندي: تكلم ابن الباذش في منصور هذا وأبلغ وأظهر التعسف في أمره فأخبرني أبو بكر بن أبي زمنين عن المحدث أبي بكر بن رزق أنه ناظر ابن الباذش في أمر أبي علي حتى أذعن له أبو جعفر. : 160] قال: وأبو علي منصور هذا قد وثقه الأشياخ , منهم أبو بكر بن رزق وصححوا روايته وأخبرني أبو القاسم السهيلي أنه وقف على إجازة أبي معشر لأبي علي منصور عند بعض أهل مالقة قال: وقد رحل إليه أبو عبد الله النميري وتلا عليه القرآن فأقره عليه ابن الباذش ولم يتهمه بشيء من روايته، ولا أشك أن النميري أتم معرفة ونقدا من ابن الباذش. وقد روى الأستاذ أبو محمد القرطبي السبع، عن أبي القاسم بن دحمان عن منصور وكان أعرف الناس بهذا الفن ونظم أمره في قصيدته المشهورة فقال بعد صدر منها: وأشياخ منصور بن يملى جماعة ... ولابن شريح فيهم المنصب العالي تلا السبع بالكافي عليه محصلا ... وحسب
لسان الميزان (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: منصور بن الخير بن يملى أبو علي المغراوي الأحدب المقرىء، رقم ٧٩٢١) ↗