تهذيب التهذيب
جدتي أم أبي قالت شهد رجلان من الجعفيين قتل الحسين بن علي قالت فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه وأما الآخر فكان يستقبل الرواية بفيه حتى يأتي على آخرها قال سفيان رأيت بن أحدهما وكان مجنونا وقال حماد بن زيد عن جميل بن مرة أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا وقال قرة بن خالد السدوسي عن أبي رجاء العطاردي لا تسبوا أهل هذا البيت فإنه كان لنا جار من بلهجيم قدم علينا من الكوفة قال أما ترون إلى هذا الفاسق بن الفاسق قتله الله فرماه الله بكوكبين في عينيه فذهب بصره وقال ثعلب حدثنا عمر بن شبة النميري حدثني عبيد بن جنادة أخبرني عطاء بن مسلم قال قال السدي أتيت كربلاء أبيع البز بها فعمل لنا شيخ من جلى طعاما فتعشيناه عنده فذكرنا قتل الحسين فقلنا ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة فقال ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا ممن شرك في ذلك فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد فنفط فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه فأخذت النار فيها فذهب يطفيها بريقه فأخذت النار في لحيته فعدا فألقى نفسه في الماء فرأيته كأنه حممة وقال إبراهيم النخعي ولو كنت ممن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنة لاستحييت أن انظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن بن عباس رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار أشعث أغبر وبيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم فأحصى ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ وقال حماد أيضا عن عمار عن أم سلمة سمعت الجن تنوح على الحسين وقال بن سعد أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا قرة بن خالد أخبرني عامر بن عبد الواحد عن شهر بن حوشب قال أن
تهذيب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ٢/٣٠٦) ↗