سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/٢٠٤، ح ٦٢٢)
حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق إملاء علي من كتابه، وكان السائل غيري، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمران بن طلحة، عن أم حبيبة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة طويلة، قالت: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، قالت: فوجدته عند أختي زينب، قالت: قلت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، قال:
«وما هي؟ أي هنتاه» قلت: إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة، وقد منعتني الصلاة والصوم، فما تأمرني فيها؟ قال: «أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم» قلت: هو أكثر فذكر نحو حديث شريك
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
17416- عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: «كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، قالت: فقلت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، فقال: وما هي؟ فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها؟ قد منعتني الصلاة والصيام، فقال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوبا، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فتلجمي، قالت: إنما أثج ثجا، فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر، فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال لها: إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة، في علم الله، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقات، فصلي أربعا وعشرين ليلة، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء، وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين، ثم تصلين الظهر والعصر جميعا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين، وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين، وكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلي» (2). - وفي رواية: «أنها استحيضت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني استحضت حيضة منكرة شديدة، فقال لها: احتشي كرسفا، قالت: إني أشد من ذلك، إني أثج ثجا، قال: تلجمي، وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام، أو سبعة، ثم اغتسلي غسلا، وصلي وصومي ثلاثا وعشرين، أو أربعا وعشرين، وأخري الظهر وقدمي العصر واغتسلي لهما غسلا، وأخري المغرب وقدمي العشاء واغتسلي لهما غسلا، وهذا أحب الأمرين إلي» (3). - وفي رواية: «كنت أستحاض حيضة كثيرة طويلة، قالت: فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره، قالت: فوجدته عند أختي زينب، قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ أي هنتاه، قلت: إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة، وقد منعتني الصلاة والصوم، فما تامرني فيها؟ قال: أنعت لك الكرسف، فإنه يذهب الدم، قلت: هو أكثر ...». الحديث (1). - وفي رواية: «أنها استحيضت، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل حيضتها ستة أيام، أو سبعة» (2). - وفي رواية: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما هي؟ يا هنتاه» (3). أخرجه عبد الرزاق (1149 و1174) عن ابن جريج. و «ابن أبي شيبة» 1/ 128 (1373) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شريك. و «أحمد» 6/ 381 (27685) و6/ 439 (28023) قال: حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي 6/ 439 (28022) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو, قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد الخراساني. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (797) قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك, قال: حدثني أبي. و «ابن ماجة» (622) قال: حدثنا محمد بن يحيى, قال: حدثنا عبد الرزاق، إملاء علي من كتابه، وكان السائل غيري, قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (627) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا شريك. و «أبو داود» (287) قال: حدثنا زهير بن حرب، وغيره (4)، قالا: حدثنا عبد الملك بن عمرو, قال: حدثنا زهير بن محمد. و «الترمذي» (128) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا أبو عامر العقدي, قال: حدثنا زهير بن محمد. ثلاثتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وشريك بن عبد الله، وزهير بن محمد) عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، فذكره (1). ـ في رواية ابن جريج: «عن عمه عمر بن طلحة». ـ قال أبو داود: رواه عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، فقال: قالت حمنة: هذا أعجب الأمرين إلي، لم يجعله قول النبي صلى الله عليه وسلم. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن جريج، وشريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة، إلا أن ابن جريج يقول: «عمر بن طلحة»، والصحيح: «عمران بن طلحة». وسألت محمدا، يعني البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح. ـ فوائد: ـ قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: حديث حمنة، يعني في الاستحاضة، عندك قوي؟ قال: ليس هو عندي بذلك، حديث فاطمة أقوى عندي، وأصح إسنادا منه. «سؤالاته» (164). ـ وقال البخاري: قال لي عبد الرحمن بن شريك: حدثنا أبي، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنعت لك الكرسف. قال زهير بن محمد، وعبيد الله بن عمرو: عن ابن عقيل؛ نحوه. وقال عبد الرزاق: عن ابن جريج، عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمر بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش. قال أبو عبد الله البخاري: والأول أصح. وقال غيره: عن ابن جريج، حدثت، عن ابن عقيل. «التاريخ الكبير» 1/ 315. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: قال محمد، يعني البخاري: حديث حمنة بنت جحش، في المستحاضة، هو حديث حسن، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو حديث صحيح. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (74). ـ سلف أعلاه قول أحمد في تضعيف هذا الحديث. ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد، عن عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، في الحيض، فوهنه، ولم يقو إسناده. «علل الحديث» (123). ـ وقال الدارقطني: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل، واختلف عنه؛ فرواه أبو أيوب الإفريقي عبد الله بن علي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر. ووهم فيه. وخالفه عبيد الله بن عمرو، وشريك، وابن جريج، وعمرو بن ثابت، وزهير بن محمد، وإبراهيم بن أبي يحيى، رووه عن ابن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش، وهو الصحيح. «العلل» (4067).
حواشي المحقق
(1) قال أبو نعيم: حمنة بنت جحش بن رياب، تكنى أم حبيبة، أخت زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من المهاجرات، كانت يوم أحد تداوي الجرحى، وتسقي العطشى، كانت تحت طلحة بن عبيد الله، فولدت له عمران بن طلحة. «معرفة الصحابة» 6/ 3293. (2) اللفظ لأحمد (28022). (3) اللفظ لأحمد (28023). (1) اللفظ لابن ماجة (622). (2) اللفظ لعبد الرزاق (1149). (3) اللفظ للبخاري. (4) قال المزي: في رواية أبي الحسن بن العبد: «عن زهير بن حرب، وأبي جعفر، محمد بن أبي سمينة». «تحفة الأشراف». (1) المسند الجامع (15879)، وتحفة الأشراف (15821)، وأطراف المسند (11349). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن راهوية (2190)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (3189 و3190)، والطبراني 24/ (551: 553)، والدارقطني (834)، والبيهقي 1/ 338، والبغوي (326).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمران بن طلحهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5157 عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني له رؤية ذكره العجلي في ثقات التابعين بخ د ت ق (2) [تقريب التهذيب] $$ عمران بن طلحة الخزاعي هو بن عبد الله يأتي (3) [الكاشف] عمران بن طلحة بن عبيد الله، عن أبويه، وعلي، وعنه ابنا أخويه: إبراهيم بن محمد، ومعاوية ابن إسحاق، وثق. د ت ق. (4) [رجال الحديث] - عمران بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني، له رؤية، ذكره العجلي في ثقات التابعين. (بخ د ت ق).
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٩) ↗