سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/١٩، ح ٤٦)
حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المدني أبو عبيد قال: حدثنا أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" إنما هما اثنتان، الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد، فتقسو قلوبكم، ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت، ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا إن قتال المؤمن كفر وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ألا وإياكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، ألا وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8652- عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما هما اثنتان: الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد. ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ألا إن ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس بآت. ألا إنما الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. ألا إن قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق. ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. ألا وإياكم والكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد ولا بالهزل، ولا يعد الرجل صبيه ثم لا يفي له، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، ألا وإن العبد يكذب، حتى يكتب عند الله، عز وجل، كذابا» (1). - وفي رواية: «عن ابن مسعود، قال: إنما هما اثنتان: الهدي، والكلام، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ألا إياكم والمحرمات، والبدع، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة. ألا لا يطول عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ألا كل ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس بآت. ألا إن الشقي من شقي في بطن أمه، وإن السعيد من وعظ بغيره. ألا وإن شر الروايا روايا الكذب، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل صبيه، ثم لا ينجز له، ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن العبد ليكذب، حتى يكتب كذابا، ويصدق، حتى يكتب صديقا. ثم قال: إياكم والعضه، أتدرون ما العضه؟ النميمة، ونقل الأحاديث» (1). - وفي رواية: «إن شر الروايا روايا الكذب، ولا يصلح من الكذب جد ولا هزل، ولا يعد الرجل ابنه، ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإن الرجل ليصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابا. وإنه قال لنا: هل أنبئكم ما العضه؟ وإن العضة هي النميمة، التي تفسد بين الناس» (2). - وفي رواية: «كان عبد الله يقول: إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، ولا يعد الرجل الرجل شيئا، ثم لا ينجزه له. وإن محمدا صلى الله عليه وسلم قال لنا: ألا أنبئكم بالعضه؟ هي النميمة، القالة بين الناس. وإن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الرجل يصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، ولا يزال الرجل يكذب، حتى يكتب عند الله كذابا، ألا ترون أنه يقال للصادق: صدق وبر، ويقال للكاذب: كذب وفجر، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار» (3). - وفي رواية: «إن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: ألا أنبئكم ما العضه؟ قال: هي النميمة، القالة بين الناس، وإن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: إن الرجل يصدق، حتى يكتب صديقا، ويكذب حتى يكتب كذابا» (1). - وفي رواية: «إن محمدا صلى الله عليه وسلم حدثنا؛ أن الرجل يكذب، حتى يكتب عند الله كذابا، وأن الرجل ليصدق، حتى يكتب عند الله صديقا» (2). أخرجه عبد الرزاق (20076) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» 1/ 410 (3896) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 423 (4022) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 1/ 430 (4095) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة. وفي 1/ 437 (4160) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدارمي» (2880) قال: أخبرنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جرير، عن إدريس الأودي. و«مسلم» 8/ 28 (6729) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (46) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون المديني، أبو عبيد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة. و«أبو يعلى» (5363) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا شعبة. أربعتهم (معمر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، وإدريس الأودي، وموسى بن عقبة) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قال البزار: لا نعلم روى إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله حديثا مسندا إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن إدريس إلا جرير، وقد رواه محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مسندا. «مسنده» (2076). ـ وقال الدارقطني: يرويه أبو إسحاق واختلف عنه؛ فرواه إدريس الأودي، وموسى بن عقبة، ورفعا الخطبة كلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه شعبة، وإسرائيل، وشريك، من كلام عبد الله إلا قوله: ألا أنبئكم ما العضه؟ هو النميمة، فإنهم رفعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قوله: إن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا. وقول شعبة ومن تابعه أولى بالصواب. «العلل» (916).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن ماجة. (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) اللفظ للدارمي. (3) اللفظ لأبي يعلى. (1) اللفظ لأحمد (4160). (2) اللفظ لأحمد (4095). (3) المسند الجامع (9221)، وتحفة الأشراف (9514 و9524)، وأطراف المسند (5686 و5698)، وإتحاف الخيرة المهرة (5326). والحديث؛ أخرجه مطولا ومختصرا: الطيالسي (299)، والبزار (2076)، والطبراني (8518: 8521 و8526)، والبيهقي 10/ 246، والبغوي (3575).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن مسعود
(1) عبد الله بن مسعود. ينظر في سماعه من عائشة. (2) - عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، مناقبة جمة، وأمره عمر على الكوفة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة. (ع). صحابي. (3) - عبد الله بن مسعود بن نيار، صوابه عبد الرحمن. - عبد الله بن مسلم بن جرهد، تقدم في عبد الله بن جرهد. - عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، المدني المقرئ، لا بأس به، من الثامنة. (ت). _فوائد__________
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/١٨٨١) ↗