سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/١٤٤٧، ح ٤٣٣٦)
حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني سعيد بن المسيب، أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، قال سعيد: أوفيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم،
«أن أهل الجنة إذا دخلوها، نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون الله عز وجل، ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم، وما فيهم دنيء، على كثبان المسك والكافور، ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا» ، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله هل نرى ربنا؟ قال: «نعم، هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟» قلنا: لا، قال: " كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم عز وجل، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله عز وجل محاضرة، حتى إنه يقول للرجل منكم: ألا تذكر يا فلان يوم عملت كذا وكذا؟ يذكره بعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه، فبينما هم كذلك، غشيتهم سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط، ثم يقول: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، قال: فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب "، قال: «فيحمل لنا ما اشتهينا، ليس يباع فيه شيء ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا، فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة، فيلقى من هو دونه، وما فيهم دنيء فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل له عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها» ، قال: " ثم ننصرف إلى منازلنا، فتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه، فنقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز وجل، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
16623- عن سعيد بن المسيب، أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، قال سعيد: أوفيها سوق؟ قال: نعم، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيزورون الله، عز وجل، فيبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم، وما فيهم دنيء، على كثبان المسك والكافور، ما يرون أن أصحاب الكراسي أفضل منهم مجلسا، قال أبو هريرة: قلت: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ قال: نعم، هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟ قلنا: لا، قال: كذلك لا تتمارون في رؤية ربكم، عز وجل، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله، عز وجل، محاضرة، حتى إنه يقول للرجل منكم: ألا تذكر يا فلان يوم عملت كذا وكذا؟ يذكره بعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب، أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه، فبينما هم كذلك غشيتهم سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبا، لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط، ثم يقول: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، قال: فناتي سوقا قد حفت به الملائكة، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، قال: فيحمل لنا ما اشتهينا، ليس يباع فيه شيء ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا، فيقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة، فيلقى من هو دونه، وما فيهم دنيء، فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، قال: ثم ننصرف إلى منازلنا، فتتلقانا أزواجنا، فيقلن: مرحبا وأهلا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه، فنقول: إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار، عز وجل، ويحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا» (1). أخرجه ابن ماجة (4336). والترمذي (2549) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل. و «ابن حبان» (7438) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، بنسا، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، وعمر بن سعيد بن سنان، بمنبج، وعبد الله بن محمد بن سلم، ببيت المقدس، في آخرين. ستتهم (محمد بن يزيد بن ماجة، ومحمد بن إسماعيل، والحسن، وإسحاق، وعمر، وعبد الله بن محمد) عن هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني سعيد بن المسيب، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قد روى سويد بن عمرو، عن الأوزاعي شيئا من هذا الحديث. ـ فوائد: ـ قال أبو داود: سمعت أحمد ذكر له حديث ابن أبي العشرين، الذي يرويه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، في سوق الجنة؟ فقال: حدثنا به أبو المغيرة، عن الأوزاعي مرسلا. «مسائل أبي داود لأحمد» (1874). ـ وقال البخاري: عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، كاتب الأوزاعي، الشامي، من أهل بيروت، أبو سعيد، سمع الأوزاعي، سمع منه هشام بن عمار، ربما يخالف في حديثه. «التاريخ الكبير» 6/ 45. ـ وأخرجه العقيلي، في «الضعفاء» 3/ 511، في ترجمة عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، وقال: رواه غير عبد الحميد، عن الأوزاعي، عن حسان، فقال: حدثت عن سعيد بن المسيب، وليس مخرج الحديث بصحيح. ـ وقال الدارقطني: يرويه الأوزاعي واختلف عنه؛ فرواه عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. ورواه سويد بن عبد العزيز، واختلف عنه؛ فقال ابن مصفى، عن سويد، مثل قول ابن أبي العشرين، وخالفه السلم بن يحيى الدمشقي رواه عن سويد، عن الأوزاعي، عن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ووهم في قوله ابن سيرين. ورواه أحمد بن بكر البالسي، عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. ووهم في قوله: عن الزهري. ورواه هقل بن زياد، عن الأوزاعي، قال: نبئت عن سعيد بن المسيب. وخالفه أبو المغيرة، فرواه عن الأوزاعي، قال: نبئت أن أبا هريرة لقي سعيد بن المسيب. وقول أبي المغيرة أشبهها بالصواب. «العلل» (1348). ـ وقال المزي: رواه سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، قال: حدثت عن سعيد بن المسيب. رواه عبد الرحمن بن الضحاك، عن سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد. ورواه أبو المغيرة الخولاني، ومحمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، والمحفوظ الأول، والله أعلم. «تحفة الأشراف» (13091). كتاب النار
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن ماجة. (1) المسند الجامع (15345)، وتحفة الأشراف (13091). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (585: 587). (1) اللفظ للدارمي. (2) اللفظ لمسلم (1348).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سعيد بن المسيبحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2396 سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال بن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ع (2) [الكاشف] سعيد بن المسيب بن حزن الإمام أبو محمد المخزومي أحد الأعلام وسيد التابعين عن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٤١) ↗