سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/١٣٩٢، ح ٤١٥٦)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع، عن أبي نعامة، سمعه من خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان، على المنبر، فقال:
«لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام نأكله إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا»
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9109- عن خالد بن عمير، قال: خطبنا عتبة بن غزوان ـ قال أبو نعامة: على المنبر، ولم يقله قرة ـ فقال: ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، فأنتم في دار منتقلون عنها، فانتقلوا بخير ما يحضركم؛ «ولقد رأيتني سابع سبعة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لنا طعام نأكله، إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا». قال قرة: ولقد وجدت بردة ـ قال: وقال أبو نعامة: التقطت بردة ـ فشققتها نصفين، فلبست نصفها، وأعطيت سعدا نصفها، وليس من أولئك السبعة أحد اليوم حي، إلا على مصر من الأمصار، ولتجربن الأمراء بعدي، وإنه والله، ما كانت نبوة إلا تناسخت، حتى تكون ملكا وجبرية. ولقد ذكر لي ـ قال قرة: أن الحجر، وقال أبو نعامة: أن الصخرة ـ يقذف بها من شفير جهنم، فتهوي إلى قرارها ـ قال قرة: أراه قال: سبعين، وقال أبو نعامة: سبعين خريفا ـ ولتملأن، وإن ما بين المصراعين من أبواب الجنة، لمسيرة أربعين عاما، وليأتين على أبواب الجنة يوم، وليس منها باب إلا وهو كظيظ، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا (2). - وفي رواية: «عن خالد بن عمير العدوي، قال: خطبنا عتبة بن غزوان، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، يتصابها صاحبها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا، أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عاما، لا يدرك لها قعرا، ووالله لتملأن، أفعجبتم، ولقد ذكر لنا، أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة، مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليها يوم، وهو كظيظ من الزحام؛ «ولقد رأيتني سابع سبعة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى قرحت أشداقنا». فالتقطت بردة، فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت بنصفها، واتزر سعد بنصفها، فما أصبح اليوم منا أحد، إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وعند الله صغيرا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا، فستخبرون وتجربون الأمراء بعدنا (1). أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 53 (34590) و13/ 376 (35941) و14/ 320 (37756) قال: حدثنا وكيع، عن أبي نعامة. وفي 13/ 128 (35172) قال: حدثنا وكيع، عن قرة، عن حميد بن هلال (ح) وعن أبي نعامة. وفي 13/ 376 (35940) قال: حدثنا وكيع، عن قرة بن خالد السدوسي، عن حميد بن هلال العدوي. و«أحمد» 4/ 174 (17717) و5/ 61 (20885) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن حميد بن هلال العدوي، عن رجل منهم، يقال له: خالد بن عمير، فقال أبو نعامة: سمعته من خالد بن عمير. وفي 4/ 174 (17718) قال: حدثنا بهز بن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد، يعني ابن هلال. وفي 5/ 61 (20886) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال. و«مسلم» 8/ 215 (7545) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال. وفي 8/ 216 (7546) قال: وحدثني إسحاق بن عمر بن سليط، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال. وفي (7547) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال. و«ابن ماجة» (4156) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي نعامة. و«النسائي» في «الكبرى» (11790) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال. و«ابن حبان» (7121) قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا هدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال. كلاهما (أبو نعامة، عمرو بن عيسى، وحميد بن هلال) عن خالد بن عمير العدوي، فذكره (1). ـ في رواية إسماعيل، عن أيوب: «عن حميد بن هلال، عن رجل، قال أيوب: أراه خالد بن عمير». ـ وفي رواية أحمد (17718): «عن خالد بن عمير، قال: خطب عتبة بن غزوان، قال بهز: وقال قبل هذه المرة: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم». ـ وفي رواية مسلم (7546): «عن خالد بن عمير، وقد أدرك الجاهلية». ـ قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد، عقب رواية وكيع: سمعت أبي يقول: ما حدث بهذا الحديث غير وكيع، يعني أنه غريب (2). ـ وقال أيضا، عقب حديث إسماعيل، قال أبي: أبو نعامة هذا عمرو بن عيسى، وأبو نعامة السعدي آخر، أقدم من هذا، وهذا أكبر من ذاك. ـ وقال أبو حاتم بن حبان: هكذا حدثنا أبو يعلى، فقال: عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير، وإنما هو خالد بن سمير. • أخرجه عبد الرزاق (20891) قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل، سماه؛ أن عتبة بن غزوان خطب الناس بالبصرة، فقال: إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حذاء، ولم يبق إلا صبابة كصبابة الإناء، وأنتم متحملون إلى دار ذي مقامة، فانتقلوا خير ما بحضرتكم، ألا فلقد بلغني، أن الحجر يقذف من شفير جهنم، فيهوي فيها سبعين خريفا، حتى يبلغ قعرها، وأيم الله، لتملأن، أفعجبتم؟ ألا وإن ما بين مصراعي الجنة، مسيرة أربعين سنة، وأيم الله، ليأتين عليه يوم وهو كظيظ بالزحام؛ «ألا فلقد رأيتني سابع سبعة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، والبشام، حتى قرحت أشداقنا». ولقد وجدت أنا وسعد بن مالك نمرة، فشققناها إزارين، فما بقي منا أيها السبعة إلا أمير عامة، وستجربون الأمراء بعدنا، ألا وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما، وفي أعين الناس صغيرا، ألا وإنها لم تكن نبوة إلا تناسخت، حتى تكون ملكا. ـ لم يذكر اسم الرجل. - وأخرجه الترمذي، في «الشمائل» (374) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن عيسى، أبو نعامة العدوي، قال: سمعت خالد بن عمير، وشويسا أبا الرقاد، قالا: بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان، وقال: انطلق أنت ومن معك، حتى إذا كنتم في أقصى بلاد العرب، وأدنى بلاد العجم، فأقبلوا، حتى إذا كانوا بالمربد، وجدوا هذا الكذان، فقالوا: ما هذه؟ قالوا: هذه البصرة، فساروا حتى إذا بلغوا حيال الجسر الصغير، فقالوا: هاهنا أمرتم، فنزلوا، فذكروا الحديث بطوله، قال: فقال عتبة بن غزوان: «لقد رأيتني، وإني لسابع سبعة، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى تقرحت أشداقنا، فالتقطت بردة، قسمتها بيني وبين سعد، فما منا من أولئك السبعة أحد، إلا وهو أمير مصر من الأمصار، وستجربون الأمراء بعدنا». ـ زاد فيه: «شويسا أبا الرقاد».
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: عتبة بن غزوان، أخو بني مازن بن صعصعة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله صحبة. «الجرح والتعديل» 6/ 373. (2) اللفظ لابن أبي شيبة (35940 و35941). (1) اللفظ لمسلم (7545). (1) المسند الجامع (9624)، وتحفة الأشراف (9757)، وأطراف المسند (5928). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1372)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (300 و301)، والطبراني 17/ (280: 283 و287)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (9844)، والبغوي (4086). (2) قال ابن حجر: وأراد بذلك رواية وكيع، عن أبي نعامة لا عن قرة. «أطراف المسند» (5928).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
خالد بن عميرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1663 خالد بن عمير العدوي البصري مقبول من الثانية يقال إنه مخضرم ووهم من ذكره في الصحابة م تم س ق (2) [الكاشف] خالد بن عمير العدوي، عن عتبة بن غزوان، وعنه حميد بن هلال، وأبو نعامة، مخضرم. م س ق. (3) [رجال الحديث] - خالد بن عمير، العدوي، البصري، مقبول، من الثانية، يقال: إنه مخضرم، ووهم من ذكره في الصحابة. (م تم س ق). ---
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٩٠) ↗ابو نعامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعامة الحنفي هو قيس بن عباية (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعامة العدوي هو عمرو بن عيسى تقدموا (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو نعامة العدوي آخر اسمه حريث بن مالك ذكره بن حبان تمييز (4) [تقريب التهذيب] 8415 أبو نعامة السعدي اسمه عبد ربه وقيل عمرو ثقة من السادسة م د ت س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٧٨) ↗