سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/١٣٩١، ح ٤١٥٣)
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن العباس قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على حصير، قال: فجلست، فإذا عليه إزار، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير، نحو الصاع، وقرظ في ناحية في الغرفة، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناي، فقال:
«ما يبكيك يا ابن الخطاب؟» ، فقلت: يا نبي الله، ومالي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك كسرى، وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبي الله وصفوته، وهذه خزانتك، قال: «يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة، ولهم الدنيا؟» قلت: بلى
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10074- عن عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: «لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاعدا على أسكفة المشربة، مدل رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينحدر، فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم رفعت صوتي، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظن أني جئت من أجل حفصة، والله، لئن أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إلي أن ارقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على حصير، فجلست، فأدنى عليه إزاره، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا في ناحية الغرفة، وإذا أفيق معلق، قال: فابتدرت عيناي، قال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفوته وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى، قال: ودخلت عليه حين دخلت، وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء، فإن كنت طلقتهن فإن الله معك، وملائكته، وجبريل، وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنون معك، وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام، إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية، آية التخيير: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن} {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير}، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة، تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، أطلقتهن؟ قال: لا، قلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى، يقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: نعم، إن شئت، فلم أزل أحدثه، حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرا، ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما يمشي على الأرض، ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله، إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: إن الشهر يكون تسعا وعشرين، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، ونزلت هذه الآية: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}، فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله، عز وجل، آية التخيير» (1). ـ في رواية ابن حبان (4188): قال أبو حفص: الأفيق: الإهاب الذي قد ذهب شعره ولم يدبغ. - وفي رواية: «لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه، فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناديت: يا رباح، استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم» (1). - وفي رواية: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على حصير، قال: فجلست، فإذا عليه إزار، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، وقرظ في ناحية في الغرفة، وإذا إهاب معلق، فابتدرت عيناي، فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: يا نبي الله، وما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك كسرى وقيصر في الثمار والأنهار، وأنت نبي الله وصفوته، وهذه خزانتك، قال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى» (2). - وفي رواية: «استأذنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأذن لي» (3). - وفي رواية: «لما اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، قلت: يا رسول الله، إنما كنت في الغرفة تسعا وعشرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشهر يكون تسعا وعشرين» (4). - وفي رواية: «ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من أحسن الناس ثغرا» (5). - وفي رواية: «إن الشهر يكون تسعا وعشرين» (6). أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (835) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«مسلم» 4/ 188 (3684) قال: حدثني زهير بن حرب. و«ابن ماجة» (4153) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«الترمذي» (2691) قال: حدثنا محمود بن غيلان. و«أبو يعلى» (164) قال: حدثنا أبو خيثمة. و«ابن خزيمة» (1921 و2178) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«ابن حبان» (3453) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة. وفي (4188) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا محمد بن المثنى. وفي (6290) قال: أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. خمستهم (ابن المثنى، وزهير بن حرب، أبو خيثمة، وابن بشار، وابن غيلان، ونصر) عن عمر بن يونس (1) بن القاسم الحنفي، عن عكرمة بن عمار، عن سماك بن الوليد، أبي زميل الحنفي، قال: حدثني عبد الله بن عباس، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل اسمه سماك الحنفي، وإنما أنكر عمر عندنا على أبي موسى حين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الاستئذان ثلاث، فإذا أذن لك، وإلا فارجع»، وقد كان عمر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، فأذن له، ولم يكن علم هذا الذي رواه أبو موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: فإن أذن لك، وإلا فارجع. • حديث ابن عباس، عن عمر، قال: «اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم، نساءه شهرا، فلما مضى تسع وعشرون، أتاه جبريل، فقال: إن الشهر قد تم، وقد بررت». سلف في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ للبخاري. (2) اللفظ لابن ماجة. (3) اللفظ للترمذي. (4) اللفظ لابن خزيمة (1921). (5) اللفظ لابن حبان (6290). (6) اللفظ لابن حبان (3453). (1) تحرف في طبعتي دار المأمون، ودار القبلة، من «مسند أبي يعلى» إلى: «عثمان بن عمر»، والحديث؛ أخرجه ابن حبان» (3453)، والبيهقي 7/ 46، من طريق أبي يعلى على الصواب. (2) المسند الجامع (10530)، وتحفة الأشراف (10498 و10499 و10500). والحديث؛ أخرجه البزار (195)، وأبو عوانة (4572: 4574)، والبيهقي 7/ 46.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الله بن عباسحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3409 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن فكان يسمى البحر والحبر لسعة علمه وقال عمر لو أدرك بن عباس أسناننا ما عشره منا أحد مات سنة ثمان وستين بالطائف وهو أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن عباس عن فلانة الأنصارية هي أم سليم والدة أنس م س
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٩) ↗