سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/١٢٩٦، ح ٣٩٣٠)
حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحصين، قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه، فقالوا: هلكت يا عمران قال: ما هلكت، قالوا: بلى، قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] ، قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم، فكان الدين كله لله، إن شئتم حدثتكم، حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالا شديدا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح، فلما غشيه، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم، فطعنه فقتله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله هلكت، قال:
«وما الذي صنعت؟» مرة أو مرتين، فأخبره بالذي صنع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه؟» قال: يا رسول الله لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه، قال: «فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه» ، قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فدفناه فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوا نبشه، فدفناه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا، فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب، حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن السميط، عن عمران بن الحصين، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحمل رجل من المسلمين على رجل من المشركين، فذكر الحديث، وزاد فيه، فنبذته الأرض: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أحب أن يريكم تعظيم حرمة، لا إله إلا الله»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
10480- عن رجل من الحي؛ أن عمران بن حصين حدثه، أن عبيسا، أو ابن عبيس، في أناس من بني جشم أتوه، فقال له أحدهم: ألا تقاتل حتى لا تكون فتنة، قال: لعلي قد قاتلت حتى لم تكن فتنة، قال: ألا أحدثكم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أراه ينفعكم، فأنصتوا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغزوا بني فلان مع فلان، قال: فصفت الرجال، وكانت النساء من وراء الرجال، ثم لما رجعوا، قال رجل: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: هل أحدثت؟ قال: لما هزم القوم، وجدت رجلا بين القوم والنساء، فقال: إني مسلم، أو قال: أسلمت، فقتلته، قال: تعوذا بذلك حين غشيه الرمح، قال: هل شققت عن قلبه تنظر إليه؟ فقال: لا، والله ما فعلت، فلم يستغفر له، أو كما قال، وقال في حديثه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغزوا بني فلان مع فلان، فانطلق رجل من لحمتي معهم، فلما رجع إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا نبي الله، استغفر لي، غفر الله لك، قال: وهل أحدثت؟ قال: لما هزم القوم، أدركت رجلين بين القوم والنساء، فقالا: إنا مسلمان، أو قال: أسلمنا، فقتلتهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عما أقاتل الناس إلا على الإسلام، والله لا أستغفر لك، أو كما قال، فمات بعد، فدفنته عشيرته، فأصبح قد نبذته الأرض، ثم دفنوه وحرسوه ثانية، فنبذته الأرض، ثم قالوا: لعل أحدا جاء وأنتم نيام فأخرجه، فدفنوه ثالثة، ثم حرسوه، فنبذته الأرض ثالثة، فلما رأو ذلك ألقوه، أو كما قال». أخرجه أحمد 4/ 438 (20179) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: وحدثني السميط الشيباني، عن أبي العلاء، قال: حدثني رجل من الحي، فذكره. • أخرجه ابن ماجة (3930) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر. وفي (3930م) قال: حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، قال: حدثنا حفص بن غياث. كلاهما (علي بن مسهر، وحفص بن غياث) عن عاصم، عن السميط بن السمير، عن عمران بن الحصين، قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه، فقالوا: هلكت يا عمران، قال: ما هلكت، قالوا: بلى، قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله، عز وجل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم، فكان الدين كله لله، وإن شئتم حدثتكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وأنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم؛ «شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث جيشا من المسلمين إلى المشركين، فلما لقوهم قاتلوهم قتالا شديدا، فمنحوهم أكتافهم، فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح، فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله، إني مسلم، فطعنه فقتله، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: وما الذي صنعت؟ مرة، أو مرتين، فأخبره بالذي صنع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا شققت عن بطنه، فعلمت ما في قلبه؟ قال: يا رسول الله، لو شققت بطنه أكنت أعلم ما في قلبه؟ قال: فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه، قال: فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات، فدفناه فأصبح على ظهر الأرض، فقالوا: لعل عدوا نبشه، فدفناه، ثم أمرنا غلماننا يحرسونه، فأصبح على ظهر الأرض، فقلنا: لعل الغلمان نعسوا، فدفناه، ثم حرسناه بأنفسنا، فأصبح على ظهر الأرض، فألقيناه في بعض تلك الشعاب». - لفظ (3930م): «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فحمل رجل من المسلمين على رجل من المشركين ... فذكر الحديث، وزاد فيه: فنبذته الأرض، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أحب أن يريكم تعظيم حرمة لا إله إلا الله». ـ ليس فيه: «أبو العلاء، ولا رجل من الحي» (1).
حواشي المحقق
(1) المسند الجامع (10899)، وتحفة الأشراف (10828)، وأطراف المسند (6769)، وإتحاف الخيرة المهرة (107). والحديث؛ أخرجه الطبراني 18/ (562)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 7/ 127.