سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/١٢١، ح ٣٣٥)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أنبأنا إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يرى»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3259- عن أبي الزبير، عن جابر، قال: «خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى، فنزلنا بفلاة من الأرض ليس فيها شجر ولا علم، فقال: يا جابر، اجعل في إداوتك ماء، ثم انطلق بنا. قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربعة أذرع، فقال: يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة، فقل: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما، فرجعت إليها، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم خلفهما، ثم رجعتا إلى مكانهما. فركبنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم بيننا، كأنما علينا الطير تظلنا، فعرضت له امرأة معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات فوقف لها، ثم تناول الصبي، فجعله بينه وبين مقدم الرحل، ثم قال: اخسأ عدو الله، أنا رسول الله- ثلاثا- ثم دفعه إليها، فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك المكان، فعرضت لنا المرأة معها صبيها، ومعها كبشان تسوقهما، فقالت: يا رسول الله، اقبل مني هديتي، فوالذي بعثك بالحق ما عاد إليه بعد، فقال: خذوا منها أحدهما، وردوا عليها الآخر. قال: ثم سرنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا، كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا جمل ناد، حتى إذا كان بين السماطين خر ساجدا، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل على الناس، فقال: من صاحب الجمل، فإذا فتية من الأنصار، قالوا: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟ قالوا: استنينا عليه منذ عشرين سنة وكانت به شحيمة، فأردنا أن ننحره، فنقسمه بين غلماننا، فانفلت منا، فقال: تبيعونيه؟ قالوا: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: أما لي، فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله، فقال المسلمون عند ذلك: يا رسول الله، فنحن أحق بالسجود من البهائم، فقال: ليس ينبغي يسجد لشيء، ولو كان ذلك لأمرت النساء يسجدن لأزواجهن» (1). - وفي رواية: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى» (1). - وفي رواية: «لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء لأزواجهن» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 106 (1144)، و2/ 528 (8879) و4/ 306 (17417) و11/ 490 (32413) قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. و«عبد بن حميد» (1054) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. و«الدارمي» (18) قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى. و«ابن ماجة» (335) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى. و«أبو داود» (2) قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا عيسى بن يونس. كلاهما (عبيد الله، وعيسى) عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، عن أبي الزبير، فذكره (3). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: غريب من حديث أبي الزبير، عن جابر، تفرد به إسماعيل، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1762).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لعبد بن حميد. (1) اللفظ لابن أبي شيبة (1144). (2) اللفظ لابن أبي شيبة (17417). (3) المسند الجامع (2962)، وتحفة الأشراف (2659)، وإتحاف الخيرة المهرة (6466)، والمطالب العالية (3800). والحديث؛ أخرجه البيهقي، في «دلائل النبوة» 6/ 18.