سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/٩٣٧، ح ٢٨٠١)
حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} [آل عمران: 169] قال: أما إنا سألنا عن ذلك، فقال:
" أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة، فيقول: " سلوني ما شئتم، قالوا: ربنا، ماذا نسألك ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا؟ فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا، قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا في أجسادنا إلى الدنيا حتى نقتل في سبيلك، فلما رأى أنهم لا يسألون إلا ذلك، تركوا "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8782- عن مسروق، قال: سألت ابن مسعود، عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: «أرواحهم طير خضر, تسرح في الجنة, في أيها شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش, فبينما هم كذلك, إذ اطلع عليهم ربك، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا، وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا، وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فبينما هم كذلك، إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة، فقال: سلوني ما شئتم، فقالوا: يا ربنا, وماذا نسألك؟ ونحن نسرح في الجنة في أيها شئنا، قال: فلما رأوا أنهم لن يتركوا، قالوا: نسألك أن ترد أرواحنا في أجسادنا إلى الدنيا، حتى نقتل في سبيلك، قال: فلما رأى أنهم لا يسألون إلا هذا، تركهم» (1). - وفي رواية: «عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فقال: أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي؟ ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا، ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا، حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا (2). - وفي رواية: «عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود؛ أنه سئل عن قوله: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}؟ فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، فأخبرنا أن أرواحهم في طير خضر، تسرح في الجنة حيث شاءت، وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش، فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال: هل تستزيدون شيئا فأزيدكم؟ قالوا: ربنا، وما نستزيد؟ ونحن في الجنة نسرح حيث شئنا، ثم اطلع عليهم الثانية، فقال: هل تستزيدون شيئا فأزيدكم؟ فلما رأوا أنهم لا يتركون، قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا، حتى نرجع إلى الدنيا، فنقتل في سبيلك مرة أخرى» (1). ـ في رواية الحميدي: «عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك، يعني أرواح الشهداء، فقيل: جعلت في أجواف طير ... مثله». أخرجه الحميدي (120) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» 5/ 308 (19731) قال: حدثنا أبو معاوية. و«مسلم» 6/ 38 (4919) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي معاوية (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، وعيسى بن يونس (ح) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، واللفظ له، قال: حدثنا أسباط، وأبو معاوية. و«ابن ماجة» (2801) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أبو معاوية. و«الترمذي» (3011) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. خمستهم (سفيان بن عيينة، وأبو معاوية الضرير، وجرير بن عبد الحميد، وعيسى، وأسباط بن محمد) عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، فذكره (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • وأخرجه عبد الرزاق (9554) عن الثوري. و«الدارمي» (2566) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} إلى: {يرزقون} قال: أرواح الشهداء عند الله كطير، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، قال: فاطلع إليهم ربك اطلاعة، فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ فقالوا: ربنا ألسنا نسرح في الجنة في أيها شئنا؟ ثم اطلع عليهم الثالثة، فقال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تعيد أرواحنا في أجسادنا، فنقاتل في سبيلك، فنقتل مرة أخرى، قال: فسكت عنهم (1). - وفي رواية: «عن مسروق، قال: سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء، ولولا عبد الله لم يحدثنا أحد، قال: أرواح الشهداء عند الله، يوم القيامة، في حواصل طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في أي الجنة شاؤوا، ثم ترجع إلى قناديلها، فيشرف عليهم ربهم فيقول: ألكم حاجة؟ تريدون شيئا؟ فيقولون: لا، إلا أن نرجع إلى الدنيا، فنقتل مرة أخرى. «موقوف». - وأخرجه عبد الرزاق (9555). والحميدي (121). والترمذي (3011م) قال: حدثنا ابن أبي عمر. ثلاثتهم (عبد الرزاق، والحميدي, ومحمد بن يحيى بن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة, قال: حدثنا عطاء بن السائب, عن أبي عبيدة، عن عبد الله؛ أنه قال في الثالثة، حين قال: هل تشتهون من شيء فأزيدكموه؟ قالوا: تقرئ نبينا السلام، وتبلغه أن قد رضينا، ورضي عنا (2). ـ في رواية الحميدي: «عن أبي عبيدة، عن عبد الله ... مثله، وزاد: وتقرئ نبينا منا السلام، وتخبر قومنا أن قد رضينا، ورضي عنا». ـ وفي رواية الترمذي: «عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود ... مثله، وزاد فيه: وتقرئ نبينا السلام، وتخبره أن قد رضينا، ورضي عنا». ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق. حدث به عنه علي بن مسهر، وأبو معاوية، وجرير، والثوري، وأسباط بن محمد، وعبد الواحد بن زياد، وابن نمير، وابن عيينة. ورواه محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، والصواب حديث عبد الله بن مرة. «العلل» (864).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) اللفظ لمسلم. (1) اللفظ للترمذي. (2) المسند الجامع (9320)، وتحفة الأشراف (9570). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (289)، وأبو عوانة (7370 و7371)، والطبراني (9023 و9024)، والبيهقي 9/ 163، والبغوي (2629). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (2) المسند الجامع (9321)، وتحفة الأشراف (9613). والحديث؛ أخرجه الطبراني (9025).