سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/٧٩٢، ح ٢٣٦٥)
حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري، وجميل بن الحسن العتكي، قالا: حدثنا محمد بن مروان العجلي قال: حدثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، قال:
" تلا هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] حتى بلغ {فإن أمن بعضكم بعضا} [البقرة: 283] ، فقال: هذه نسخت ما قبلها "
درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
1637- عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: «لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى قوله: {وأنتم لا تشعرون}، وكان ثابت بن قيس بن الشماس رفيع الصوت، فقال: أنا الذي كنت أرفع صوتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبط عملي، أنا من أهل النار، وجلس في أهله حزينا، فتفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق بعض القوم إليه، فقالوا له: تفقدك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك؟ فقال: أنا الذي أرفع صوتي فوق صوت النبي، وأجهر بالقول، حبط عملي، وأنا من أهل النار، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبروه بما قال، فقال: لا، بل هو من أهل الجنة. قال أنس: وكنا نراه يمشي بين أظهرنا، ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة، كان فينا بعض الانكشاف، فجاء ثابت بن قيس بن شماس وقد تحنط، ولبس كفنه، فقال: بئسما تعودون أقرانكم، فقاتلهم حتى قتل» (1). - وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، قال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ أشتكى؟ قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة» (1). - وفي رواية: «لما أنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}، قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني أخشى أن يكون الله، عز وجل، غضب علي، فحزن واصفر، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل عنه، فقيل: يا نبي الله، إنه يقول: إني أخشى أن أكون من أهل النار، إني كنت أرفع صوتي عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة، قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل الجنة» (2). - وفي رواية: «كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، فلما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} الآية، قال ثابت: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا من أهل النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل هو من أهل الجنة، بل هو من أهل الجنة» (3). أخرجه أحمد 3/ 137 (12426) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا سليمان. وفي 3/ 145 (12508) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 3/ 287 (14106) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. و«عبد بن حميد» (1210) قال: حدثني هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«البخاري»، في «خلق أفعال العباد» (591) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا سليمان. و«مسلم» 1/ 77 (229) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (230) قال: وحدثنا قطن بن نسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (231) قال: وحدثنيه أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (232) قال: وحدثنا هريم بن عبد الأعلى الأسدي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي. و«النسائي»، في «الكبرى» (8170 و11449) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، وهو ابن سليمان، عن أبيه. و«أبو يعلى» (3331) قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (3381) قال: حدثنا أبو حمزة، هريم بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي. وفي (3427) قال: حدثنا قطن بن نسير، أبو عباد، قال: حدثنا جعفر. و«ابن حبان» (7168) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (7169) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه. أربعتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد، وجعفر، وسليمان التيمي) عن ثابت، فذكره (1). ـ فوائد: ـ قال البزار: وهذا الحديث قد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، وأجل من رواه عن ثابت سليمان التيمي، ولا نعلم أسند سليمان التيمي، عن ثابت غير هذا الحديث. «مسنده» (6828). ـ وقال الدارقطني: يرويه معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس. حدث به عنه هريم بن عبد الأعلى، واختلف عنه؛ فرواه أبو يعلى الموصلي، عن هريم، عن معتمر، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس. ورواه عبدان الأهوازي، عن هريم، عن معتمر، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس. والصحيح قول أبي يعلى. «العلل» (2386).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (12426). (1) اللفظ لمسلم (229). (2) اللفظ للنسائي. (3) اللفظ لأبي يعلى (3427). (1) المسند الجامع (1460)، وتحفة الأشراف (269 و343 و402 و412)، وأطراف المسند (354)، وإتحاف الخيرة المهرة (5823). والحديث؛ أخرجه البزار (6828)، وأبو عوانة (197 و198)، والبيهقي، في «دلائل النبوة» 6/ 354.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
انس بن مالك
(1) - أنس بن مالك بن النضر، الأنصاري، الخزرجي، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المئة. (ع). صحابي. (2) - أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، وقيل: أبو أميمة، أو أبو مية، صحابي، نزل البصرة. (4). صحابي.
رجال الحديث (رجال الحديث: ١/٦١٤) ↗