سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ٢/٧٦٦، ح ٢٢٨١)
حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بني فلان أسلموا - لقوم من اليهود - وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من عنده؟» فقال: رجل من اليهود: عندي كذا وكذا - لشيء قد سماه - أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بسعر كذا وكذا إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4189- عن عبد الله بن سلام، قال: إن الله، تبارك وتعالى، لما أراد هدى زيد بن سعنة، قال زيد بن سعنة: «إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم، حين نظرت إليه، إلا اثنتين، لم أخبرهما منه؛ يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت أتلطف له لأن أخالطه، فأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال: يا رسول الله، قرية بني فلان قد أسلموا، ودخلوا في الإسلام، وكنت أخبرتهم؛ أنهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا، وقد أصابهم شدة وقحط من الغيث، وأنا أخشى، يا رسول الله، أن يخرجوا من الإسلام طمعا، كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم من يغيثهم به فعلت، قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل إلى جانبه، أراه عمر، فقال: ما بقي منه شيء يا رسول الله، قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه، فقلت له: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرا معلوما، من حائط بني فلان، إلى أجل كذا وكذا؟ فقال: لا، يا يهودي، ولكن أبيعك تمرا معلوما، إلى أجل كذا وكذا، ولا أسمي حائط بني فلان، قلت: نعم، فبايعني صلى الله عليه وسلم، فأطلقت همياني، فأعطيته ثمانين مثقالا من ذهب، في تمر معلوم، إلى أجل كذا وكذا، قال: فأعطاها الرجل، وقال: اعجل عليهم، وأغثهم بها، قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين، أو ثلاثة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، ونفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة، دنا من جدار، فجلس إليه، فأخذت بمجامع قميصه، ونظرت إليه بوجه غليظ، ثم قلت، ألا تقضيني يا محمد حقي؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب بمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، قال: ونظرت إلى عمر بن الخطاب، وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره، وقال: أي عدو الله، أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع، وتفعل به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحق، لولا ما أحاذر فوته، لضربت بسيفي هذا عنقك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة، ثم قال: إنا كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر، أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فاقضه حقه، وزده عشرين صاعا من غيره، مكان ما رعته، قال زيد: فذهب بي عمر فقضاني حقي، وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك، فقلت: أتعرفني يا عمر؟ قال: لا، فمن أنت؟ قلت: أنا زيد بن سعنة، قال: الحبر؟ قلت: نعم، الحبر، قال: فما دعاك أن تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلت، وتفعل به ما فعلت؟ فقلت: يا عمر، كل علامات النبوة قد عرفتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أختبرهما منه؛ يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فقد اختبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وأشهدك أن شطر مالي، فإني أكثرها مالا، صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: أو على بعضهم، فإنك لا تسعهم كلهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، فآمن به، وصدقه، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة، ثم توفي في غزوة تبوك، مقبلا غير مدبر، رحم الله زيدا». أخرجه ابن حبان (288) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، واللفظ للحسن، قالا: حدثنا محمد بن المتوكل، وهو ابن أبي السري، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، قال قال عبد الله بن سلام، فذكره. قال: فسمعت الوليد يقول: حدثني بهذا كله محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام. • أخرجه ابن ماجة (2281) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب. و«أبو يعلى» (7496) قال: حدثنا داود بن رشيد. كلاهما (يعقوب، وداود) عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام، قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بني فلان أسلموا، لقوم من اليهود، وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا، لشيء قد سماه، أراه قال: ثلاث مئة دينار، بسعر كذا وكذا، من حائط بني فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان». - لفظ أبي يعلى: «عن عبد الله بن سلام، قال: أسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من اليهود دنانير في تمر مسمى، إلى أجل مسمى (1)، فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أما من تمر حائط بني فلان، فلا». مختصر، وليس فيه: «زيد بن سعنة» (2). - زيد بن الخطاب، أخو عمر بن الخطاب • حديث زيد بن الخطاب، في «النهي عن قتل ذوات البيوت». يأتي إن شاء الله تعالى، في مسند أبي لبابة، رضي الله تعالى عنه. • زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري يأتي مسنده، إن شاء الله تعالى، في أبواب الكنى. - زيد بن الصامت أبو عياش الزرقي يأتي مسنده، إن شاء الله تعالى، في أبواب الكنى. - زيد بن كعب البهزي • حديث عمير بن سلمة الضمري، عن البهزي؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة، وهو محرم، حتى إذا كانوا بالروحاء، إذا حمار وحش عقير، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه». يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند عمير بن سلمة الضمري، رضي الله تعالى عنه.
حواشي المحقق
(1) قال أبو نعيم: زيد بن سعنة، كان من أحبار اليهود، ومن أثراهم مالا، أسلم فحسن إسلامه، شهد مشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي في غزوة تبوك» معرفة الصحابة» 3/ 1184، وقال ابن حجر: زيد بن سعنة، الحبر الإسرائيلي، اختلف في سعنة، فقيل: بالنون، وقيل: بالتحتانية، قال ابن عبد البر: بالنون أكثر. «الإصابة» (2911). (1) في طبعة دار المأمون: «لرجل من اليهود دنانير في تمر مسمى إلى أجل مسمى»، وفي طبعة دار القبلة (7458): «لرجل من اليهود دنانير في تمر، كل مسمى، إلى أجل مسمى»، وفي «إتحاف الخيرة المهرة» (2881): «لرجل من اليهود، يقال له: يامين في تمر، كيل مسمى إلى أجل مسمى»، وفي «المطالب العالية» (1414): «لرجل من اليهود، يقال له يامين في تمر إلى أجل مسمى». (2) المسند الجامع (5887)، وتحفة الأشراف (5329)، ومجمع الزوائد 8/ 239، وإتحاف الخيرة المهرة (2881)، والمطالب العالية (1414). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2082)، والطبراني (5147 و14954)، والبيهقي 6/ 24 و52.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
الطبقة والمرتبة من «تقريب التهذيب» لابن حجر، وطبقاته اثنتا عشرة: الأولى الصحابة، ثم التابعون من الثانية إلى السادسة، ثم أتباعهم من السابعة إلى التاسعة، ثم من أخذ عنهم. ولا تُذكر الطبقة لمن اشترك اسمه مع غيره في الكتاب.
عبد الله بن سلامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3379 عبد الله بن سلام بالتخفيف الإسرائيلي أبو يوسف حليف بني الخزرج قيل كان اسمه الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله مشهور له أحاديث وفضل مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين ع (2) [الكاشف] عبد الله بن سلام الحبر شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة عنه ولده يوسف وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بردة توفي 43. ع
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٠٧) ↗محمد بن المتوكلالطبقة العاشرةصدوق، فيه كلامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6263 محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري صدوق عارف له أوهام كثيرة من العاشرة مات سنة ثمان وثلاثين د (2) [رجال الحديث] - محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله العسقلاني، المعروف بابن أبي السري، صدوق عارف له أوهام كثيرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وثلاثين. (د). منكر الحديث.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٠٤) ↗