البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/٦٧٠، ح ٢٠٦٧)

حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا ابن أبي عدي قال: أنبأنا هشام بن حسان قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

«البينة أو حد في ظهرك» ، فقال هلال بن أمية: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري، قال: فنزلت: " {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [النور: 6] ، حتى بلغ {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 9] فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهما فجاءا، فقام هلال بن أمية فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل من تائب؟» ، ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة: {أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} [النور: 9] ، قالوا لها: إنها لموجبة، قال ابن عباس: فتلكأت، ونكصت، حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: والله لا أفضح قومي سائر اليوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك ابن سحماء» ، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن»

سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)

حدثني محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان، حدثنا عكرمة، عن ابن عباس، أن هلال بن أمية، قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك ابن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٠٠، ح ٤٧٤٧) ↗

درجة الحديث

صحيحله أصل في «صحيح البخاري».

الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

6014- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لما نزلت {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا}، قال سعد بن عبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط، فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها، من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت، أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيجه، ولا أحركه، حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله، لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرا، حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله، إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، والله يعلم إني لصادق، فوالله، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يأمر بضربه، إذ أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي، عرفوا ذلك في تربد جلده، يعني، فأمسكوا عنه، حتى فرغ من الوحي، فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم} الآية كلها، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا، فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي، عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله، يا رسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاعنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله، لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله، لا أفضح قومي، فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها، إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي به، ولا يرمى ولدها، ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب، أريسح، حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به، فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن». قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرا على مصر، وكان يدعى لأمه، وما يدعى لأب (1). - وفي رواية: «لما قذف هلال بن أمية امرأته، قيل له: والله ليجلدنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين جلدة، قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة، وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت، وسمعت حتى استيقنت، لا والله، لا يضربني أبدا، قال: فنزلت آية الملاعنة» (1). - وفي رواية: «أن هلال بن أمية قذف امرأته، عند النبي صلى الله عليه وسلم، بشريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة، أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا، ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: البينة، وإلا حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: {والذين يرمون أزواجهم} فقرأ حتى بلغ: {إن كان من الصادقين} فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن» (2). - وفي رواية: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرق بين المتلاعنين حين تلاعنا، وقال: إذا وضعت فأتوني به قبل أن ترضعه، وقال: إن جاءت به أسود جعدا قططا، فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أحمر سبطا، فهو من زوج المرأة، فجاءت به أسود جعدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمره لبين (3)، لولا ما قضى الله فيه» (4). أخرجه عبد الرزاق (12445) عن إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني داود بن الحصين. و«ابن أبي شيبة» 4/ 351 (17656) و10/ 164 (29675) و14/ 173 (37283) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عباد بن منصور. و«أحمد» 1/ 238 (2131) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عباد بن منصور. وفي 1/ 245 (2199) قال: حدثنا محمد بن ربيعة، قال: حدثنا عباد بن منصور. وفي 1/ 273 (2468) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا جرير، عن أيوب. و«البخاري» 3/ 178 (2671) و6/ 100 (4747) و7/ 53 (5307) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان. و«ابن ماجة» (2067) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان. و«أبو داود» (2254) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان. وفي (2256) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور. و«الترمذي» (3179) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، قال: حدثنا هشام بن حسان. و«النسائي» في «الكبرى» (8169) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب. و«أبو يعلى» (2740) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور. وفي (2741) قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، بنحوه (1). أربعتهم (داود بن الحصين، وعباد بن منصور، وأيوب السختياني، وهشام بن حسان) عن عكرمة، فذكره (2). ـ قال أبو داود (2254): هذا مما تفرد به أهل المدينة، حديث ابن بشار حديث هلال. ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ـ وهكذا روى عباد بن منصور، هذا الحديث، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ـ ورواه أيوب، عن عكرمة، مرسلا، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس». • أخرجه عبد الرزاق (12444) عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، قال: «لما نزلت: {الذين يرمون أزواجهم} الآية، قال سعد بن عبادة: أي لكاع، ألا إن تفخذها (1) رجل، فنظرت حتى أدمنت، فإن ذهبت أجمع الشهداء، لم أجمعهم حتى يقضي حاجته، وإن حدثتكم بما رأيت ضربتم ظهري ثمانين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: ألا تسمعون إلى ما قال سيدكم؟ قالوا: يا نبي الله، لا تلمه، فإنه ليس فينا أحد أشد غيرة منه، والله، ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، ولا طلق امرأة قط فاستطاع أحد منا أن يتزوجها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، إلا البينة التي ذكر الله، قال: فابتلي ابن عم له، وهو هلال بن أمية، فجاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أدرك على امرأته رجلا، فأنزل الله، عز وجل: {والذين يرمون أزواجهم} الآية إلى {الصادقين}، فلما شهد أربع مرات، قال النبي صلى الله عليه وسلم: قفوه، فإنها واجبة، ثم قال له: إن كنت كاذبا فتب, قال: لا، والله، إني لصادق، ثم مضى على الخامسة، ثم شهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: قفوها، فإنها واجبة، ثم قال لها: إن كنت كاذبة فتوبي؟ فسكتت ساعة، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، ثم مضت على الخامسة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن جاءت به كذا، وجاءت به كذا، فهو لفلان، فجاءت به على المكروه من ذلك». قال معمر: فبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لولا ما أنزل الله فيه، كان لي فيه أمر». «مرسل». ـ فوائد: ـ قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن حديث؛ رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة اللعان جاء هلال بن أمية. فقال أبي: له بهذا الإسناد نحو عشرة أحاديث. قال: فرأيت في بعض حديث عباد بن منصور، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (1345 و1403). قلنا: يعني بهذا؛ أن عباد بن منصور دلسه، فأسقط إبراهيم بن محمد، المتهم بالكذب، وداود بن حصين، وليس بحجة، وجعله: عن عكرمة. ـ وقال الدارقطني: غريب من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس. «أطراف الغرائب والأفراد» (2760).

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (2131). (1) اللفظ لأحمد (2468). (2) اللفظ للبخاري (4747). (3) تحرف في المطبوع إلى: «ليس»، وأثبتناه عن نسختنا الخطية 4/الورقة (48- أ). (4) اللفظ لعبد الرزاق. (1) يعني؛ يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور. (2) المسند الجامع (6508)، وتحفة الأشراف (6013 و6139 و6225)، وأطراف المسند (3621 و3716)، والمقصد العلي (799)، ومجمع الزوائد 4/ 328 و5/ 11 و7/ 74، وإتحاف الخيرة المهرة (3193 و3344). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2789)، والطبراني (11883)، والدارقطني (3712)، والبيهقي 7/ 393 و394 و395 و406 و409 و10/ 266، والبغوي (2370). (1) تصحف في المطبوع إلى: «إني أطلع الآن، تفخذها»، وأثبتناه عن «تفسير عبد الرزاق» (2012)، و«التمهيد» لابن عبد البر 21/ 257، إذ نقله عن طريق عبد الرزاق.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ١٢/٤٠٣) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

ابراهيم بن محمدحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 230 إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري الإمام أبو إسحاق ثقة حافظ له تصانيف من الثامنة مات سنة خمس وثمانين وقيل بعدها ع (2) [تقريب التهذيب] 231 إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي المدني صدوق من الخامسة د (3) [تقريب التهذيب] 232 إبراهيم بن محمد بن خازم بمعجمتين أبو إسحاق بن أبي معاوية الضرير الكوفي صدوق ضعفه الأزدي بلا حجة مات سنة ست وثلاثين من العاشرة د (4) [تقريب التهذيب] 233 إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص المدني ثم الكوفي ثقة قال بن حبان لم يسمع من صحابي من السادسة ت س

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٩٢) ↗

في كتب الحديث الأخرى

صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٦/١٠٠، ح ٤٧٤٧)سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٢/٢٧٨، ح ٢٢٥٤)
اقرأه في موضعه من «سنن ابن ماجه» ↗