سنن ابن ماجه (ابن ماجه، ت ٢٧٣هـ: ١/٣٧٣، ح ١١٨١)
حدثنا أبو كريب، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا دعوت الله فادع بباطن كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6301- عن محمد بن كعب القرظي، قال: عهدت عمر بن عبد العزيز، رحمه الله، وهو علينا عامل بالمدينة، وهو شاب غليظ البضعة، ممتلئ الجسم، فلما استخلف، وقاسى من العمل والهم ما قاسى، تغيرت حاله، فجعلت أنظر إليه، لا أكاد أصرف بصري، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل؟ قال: قلت: يعجبني، قال: وما عجبك؟ قال: لما حال من لونك، ونفي من شعرك، ونحل من جسمك، قال: فكيف لو رأيتني بعد ثالثة، حين تسيل حدقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا؟! كنت أشد نكرة، أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس، قال: قلت: حدثني ابن عباس، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة. وإنما يجالس بالأمانة. ولا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث. واقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم. ولا تستروا الجدر بالثياب. ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فكأنما ينظر في النار. ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده. ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من لم يقل عثرة، ولم يقبل معذرة، ولم يغفر ذنبا، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من لم يرج خيره، ولم يؤمن شره. إن عيسى ابن مريم قام في قومه، فقال: يا بني إسرائيل، لا تكلموا بالحكمة عند الجاهل، فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم. ولا تظلموا، ولا تكافئوا ظالما بظلم، فيبطل فضلكم عند ربكم. يا بني إسرائيل، الأمر ثلاثة: أمر تبين رشده، فاتبعه، وأمر تبين غيه، فاجتنبه، وأمر اختلف فيه، فكله إلى عالمه» (1). - وفي رواية: «إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، وامسحوا بها وجوهكم» (2). - وفي رواية: «لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم» (3). - وفي رواية: «إذا دعوت الله، فادع بباطن كفيك, ولا تدع بظهورهما, فإذا فرغت, فامسح بهما وجهك» (4). - وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يصلى خلف المتحدث، والنائم» (5). أخرجه عبد بن حميد (676) قال: حدثني محمد بن كثير، قال: حدثنا هشام بن زياد. وفي (716) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا صالح بن حسان الأنصاري. و«ابن ماجة» (959) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني أبو المقدام. وفي (1181) قال: حدثنا أبو كريب، ومحمد بن الصباح, قالا: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان الأنصاري. وفي (3866) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان. و«أبو داود» (694 و1485) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه. ثلاثتهم (هشام بن زياد أبو المقدام، وصالح بن حسان، ومن حدث عبد الله بن يعقوب) عن محمد بن كعب، فذكره (1). ـ قال أبو داود عقب (1485): روي هذا الحديث من غير وجه, عن محمد بن كعب, كلها واهية, وهذا الطريق أمثلها, وهو ضعيف أيضا. ـ قال مسلم في مقدمة صحيحه 1/ 14 (47): سمعت الحسن بن علي الحلواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام, حديث عمر بن عبد العزيز, قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان, عن محمد بن كعب, قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد بن كعب, فقال: إنما ابتلي من قبل هذا الحديث, كان يقول: حدثني يحيى, عن محمد, ثم ادعى بعد, أنه سمعه من محمد (2). ـ فوائد: ـ قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر. «علل الحديث» (2572). ـ وقال ابن خزيمة، في «صحيحه» 2/ 53: لم يرو ذلك الخبر أحد يجوز الاحتجاج بخبره. ـ وقال العقيلي: لم يحدث بهذا الحديث, عن محمد بن كعب, ثقة, رواه هشام بن زياد, أبو المقدام, وعيسى بن ميمون, ومصادف بن زياد القرشي, وكل هؤلاء متروك, وحدث به القعنبي, عن عبد الملك بن محمد بن أيمن, عن عبد الله بن يعقوب, عمن حدثه, عن محمد بن كعب, ولعله أخذه عن بعض هؤلاء. «الضعفاء» 1/ 469. وأخرجه أيضا، في «الضعفاء» 6/ 259، في ترجمة أبي المقدام، هشام بن زياد، وقال: وليس لهذا الحديث طريق يثبت. ـ وأخرجه ابن عدي، في «الكامل» 8/ 404، في ترجمة هشام بن زياد أبي المقدام، وقال: ولهشام غير ما ذكرت، وأحاديثه يشبه بعضها بعضا، والضعف بين على رواياته.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لعبد بن حميد (676). (2) اللفظ لعبد بن حميد (716). (3) اللفظ لأبي داود (1485). (4) اللفظ لابن ماجة (1181). (5) اللفظ لابن ماجة (959). (1) المسند الجامع (6760)، وتحفة الأشراف (6448)، ومجمع الزوائد 8/ 59 و183, وإتحاف الخيرة المهرة (1115 و1116 و5509 و7195)، والمطالب العالية (3128). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة «بغية الباحث» (1070)، والطبراني (10774 و10775 و10779 و10781)، والبيهقي 2/ 212 و279 و7/ 272، والبغوي (1399 و1400). (2) قال ابن حجر: فأفادت هذه الطريق أن بين هشام, ومحمد بن كعب, فيه شخصا مجهولا. «النكت الظراف» (6448).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
محمد بن كعب القرظيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] محمد بن كعب القرظي، أرسل، عن أبي ذر، وغيره، وعن عائشة، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وعنه يزيد بن الهاد، وأبو معشر نجيح، وعبد الرحمن بن أبي الموالي، ثقة حجة، قال أبو داود: سمع من علي، وابن مسعود، توفي 108، وقيل 116. ع. (2) [أقوال الدارقطني] محمد بن كعب القرظي، يكنى أبا عبد القدوس، وروى عن حذيفة بن اليمان، ويقال إنه كان مؤذن سجاح، التى أدعت النبوة، ثم أسلم. «المؤتلف والمختلف» 3 1412.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٢١٣) ↗