سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ١/٢٨٩، ح ٥٩٧)
أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال: حدثنا ابن شميل قال: حدثنا كثير بن قاروندا قال: سألنا سالم بن عبد الله عن الصلاة في السفر فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا. إلا بجمع، ثم أتيته فقال: كانت عنده صفية فأرسلت إليه: أني في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة، فركب وأنا معه فأسرع السير حتى حانت الصلاة، فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن فسار حتى إذا كان بين الصلاتين نزل فقال للمؤذن:
«أقم. فإذا سلمت من الظهر فأقم مكانك، فأقام فصلى الظهر ركعتين ثم سلم، ثم أقام مكانه فصلى العصر ركعتين، ثم ركب فأسرع السير حتى غابت الشمس» فقال له المؤذن: الصلاة يا أبا عبد الرحمن فقال: كفعلك الأول فسار حتى إذا اشتبكت النجوم نزل فقال: " أقم، فإذا سلمت فأقم فصلى المغرب ثلاثا، ثم أقام مكانه فصلى العشاء الآخرة ثم سلم واحدة تلقاء وجهه، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حضر أحدكم أمر يخشى فوته فليصل هذه الصلاة»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
6952- عن كثير بن قاروندا، قال: سألت سالم بن عبد الله، عن صلاة أبيه في السفر، وسألناه: هل كان يجمع بين شيء من صلاته في سفره؟ فذكر أن صفية بنت أبي عبيد كانت تحته، فكتبت إليه، وهو في زراعة له: أني في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب فأسرع السير إليها، حتى إذا حانت صلاة الظهر، قال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرحمن، فلم يلتفت، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى، ثم ركب، حتى إذا غابت الشمس، قال له المؤذن: الصلاة، فقال: كفعلك في صلاة الظهر والعصر، ثم سار حتى إذا اشتبكت النجوم، نزل، ثم قال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى، ثم انصرف، فالتفت إلينا فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا حضر (1) أحدكم الأمر الذي يخاف فوته، فليصل هذه الصلاة» (2). - وفي رواية: عن كثير بن قاروندا، قال: سألنا سالم بن عبد الله، عن الصلاة في السفر، فقلنا: أكان عبد الله يجمع بين شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بجمع، ثم أتيته، فقال: كانت عنده صفية، فأرسلت إليه: أني في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة، فركب وأنا معه، فأسرع السير، حتى حانت الصلاة، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرحمن، فسار، حتى إذا كان بين الصلاتين نزل، فقال للمؤذن: أقم، فإذا سلمت من الظهر فأقم مكانك، فأقام، فصلى الظهر ركعتين، ثم سلم، ثم أقام مكانه، فصلى العصر ركعتين، ثم ركب فأسرع السير، حتى غابت الشمس، فقال له المؤذن: الصلاة، يا أبا عبد الرحمن، فقال: كفعلك الأول، فسار حتى إذا اشتبكت النجوم، نزل، فقال: أقم، فإذا سلمت فأقم، فصلى المغرب ثلاثا، ثم أقام مكانه، فصلى العشاء الآخرة، ثم سلم واحدة تلقاء وجهه، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضر أحدكم أمر، يخشى فوته، فليصل هذه الصلاة» (1). أخرجه النسائي 1/ 285، وفي «الكبرى» (1577) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد بن زريع. وفي 1/ 288 قال: أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا ابن شميل. كلاهما (يزيد بن زريع، والنضر بن شميل) قالا: حدثنا كثير بن قاروندا، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) في الكبرى: «حفز». (2) لفظ 1/ 285. (1) لفظ 1/ 288. (2) المسند الجامع (7379)، وتحفة الأشراف (6795).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
كثير بن قارونداحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5622 كثير بن قاروندا بقاف ونون ساكنة قبلها واو مفتوحة كوفي نزل البصرة أبو إسماعيل مقبول من السابعة س (2) [الكاشف] كثير بن قاروندا، عن سالم بن عبد الله، وجماعة، وعنه النضر بن شميل، وعدة، وثق. س. (3) [رجال الحديث] - كثير بن قاروندا، كوفي، نزل البصرة، أبو إسماعيل، مقبول، من السابعة. (س). لا تقوم به حجة.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٦٠) ↗