سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٦/١١٤، ح ٣٣٤١)
أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، قال: أنبأنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال:
" خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها " قال ثابت: «فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم الإسلام، فدخل بها فولدت له»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
621- عن ثابت البناني، عن أنس، قال: «مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء، فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع، وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، وطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، فانطلق، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو طلحة: يا رب، إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد، فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدموا، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعنه أحد، حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما أصبحت احتملته وانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: لعل أم سليم ولدت؟ قلت: نعم، قال: فوضع الميسم، قال: فجئت به، فوضعته في حجره، قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظروا إلى حب الأنصار التمر، قال: فمسح وجهه، وسماه عبد الله» (1). - وفي رواية: «أن أبا طلحة مات له ابن، فقالت أم سليم: لا تخبروا أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فسجت عليه، فلما جاء أبو طلحة، وضعت بين يديه طعاما، فأكل، ثم تطيبت له، فأصاب منها، فعلقت بغلام، فقالت: يا أبا طلحة، إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية، فبعثوا إليهم: ابعثوا إلينا بعاريتنا، فأبوا أن يردوها، فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك، إن العارية مؤداة إلى أهلها، قالت: فإن ابنك كان عارية من الله، عز وجل، وإن الله، عز وجل، قد قبضه، فاسترجع. قال أنس: فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما. قال: فعلقت بغلام فولدت، فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وحملت تمرا، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه عباءة، وهو يهنأ بعيرا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل معك تمر؟ قال: قلت: نعم، فأخذ التمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه فأوجره إياه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسماه عبد الله، فما كان في الأنصار شاب أفضل منه» (1). - وفي رواية: «انطلقت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين ولد، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في عباءة، يهنأ بعيرا له، فقال لي: أمعك تمر؟ قلت: نعم، فتناول تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم حنكه، ففغر الصبي فاه، فأوجره النبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبت الأنصار إلا حب التمر، وسماه عبد الله» (2). - وفي رواية: «كان لأم سليم من أبي طلحة ابن، فمرض مرضه الذي مات منه، فلما مات غطته أمه بثوب، فدخل أبو طلحة، فقال: كيف أمسى ابني اليوم؟ قالت: أمسى هادئا، فتعشى، ثم قالت له في بعض الليل: أرأيت لو أن رجلا أعارك عارية، ثم أخذها منك، إذا جزعت؟ قال: لا، قالت: فإن الله أعارك عارية فأخذها منك، قال: فغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقولها، وقد كان أصابها تلك الليلة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: فولدت غلاما كان اسمه عبد الله، فذكر أنه كان خير أهل زمانه» (1). - وفي رواية: «خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت له: ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكني امرأة مسلمة، وأنت رجل كافر، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذلك مهري، لا أسألك غيره، فأسلم، فكانت له، فدخل بها فحملت، فولدت غلاما صبيحا، وكان أبو طلحة يحبه حبا شديدا، فعاش حتى تحرك، فمرض، فحزن عليه أبو طلحة حزنا شديدا، حتى تضعضع، قال: وأبو طلحة يغدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروح، فراح روحة، ومات الصبي، فعمدت إليه أم سليم فطيبته ونظفته، وجعلته في مخدعنا، فأتى أبو طلحة، فقال: كيف أمسى بني؟ قالت: بخير، ما كان منذ اشتكى أسكن منه الليلة، قال: فحمد الله، وسر بذلك، فقربت له عشاءه، فتعشى، ثم مست شيئا من طيب، فتعرضت له حتى واقع بها، فلما تعشى، وأصاب من أهله، قالت: يا أبا طلحة، رأيت لو أن جارا لك أعارك عارية، فاستمتعت بها، ثم أراد أخذها منك، أكنت رادها عليه؟ فقال: إي والله، إني كنت لرادها عليه، قالت: طيبة بها نفسك؟ قال: طيبة بها نفسي، قالت: فإن الله قد أعارك بني، ومتعك به ما شاء، ثم قبض إليه، فاصبر واحتسب، قال: فاسترجع أبو طلحة وصبر، ثم أصبح غاديا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثه حديث أم سليم كيف صنعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما في ليلتكما، قال: وحملت من تلك الواقعة، فأثقلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: إذا ولدت أم سليم فجئني بولدها، فحمله أبو طلحة في خرقة، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فمضغ رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرة فمجها فيه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسمى عليه، ودعا له، وسماه عبد الله» (1). - وفي رواية: «خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله، ما مثلك يا أبا طلحة يرد، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم، فكان ذلك مهرها، قال ثابت: فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم الإسلام، فدخل بها، فولدت له» (2). - وفي رواية: «أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عمير، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: فمرض وأبو طلحة غائب في بعض حيطانه، فهلك الصبي، فقامت أم سليم فغسلته، وكفنته وحنطته، وسجت عليه ثوبا، وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فجاء أبو طلحة كالا، وهو صائم، فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه، فقال: ما فعل أبو عمير؟ فقالت: تعشى وقد فرغ، قال: فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله، ثم قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عارية، فطلبها أصحابها، أيردونها، أو يحبسونها؟ فقال: بل يردونها عليهم؟ قالت: احتسب أبا عمير، قال: فغضب، وانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقول أم سليم، فقال صلى الله عليه وسلم: بارك الله لكما في غابر ليلتكما، قال: فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، حتى إذا وضعت وكان يوم السابع، قالت لي أم سليم: يا أنس، اذهب بهذا الصبي وهذا المكتل، وفيه شيء من عجوة، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه، قال: فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه، وأضجعه في حجره، وأخذ تمرة فلاكها، ثم مجها في في الصبي، فجعل يتلمظها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبت الأنصار إلا حب التمر» (1). أخرجه عبد الرزاق (20140) عن معمر. و«أحمد» 3/ 175 (12826) قال: حدثنا مؤمل، وعفان، قالا: حدثنا حماد. وفي 3/ 196 (13057) قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 3/ 212 (13242) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 287 (14111) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي 3/ 288 (14112) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو المنذر، سلام. وفي 3/ 290 (14134) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«عبد بن حميد» (1241) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (1322) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري»، في «الأدب المفرد» (1254) قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» 6/ 174 (5663) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 7/ 145 (6404) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي 7/ 146 (6405) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و«أبو داود» (4951) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«النسائي» 6/ 114، وفي «الكبرى» (5478) قال: أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، قال: أنبأنا جعفر بن سليمان. و«أبو يعلى» (3283) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد. وفي (3398) قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا عمارة بن زاذان. و«ابن حبان» (4531) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (7187) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان. وفي (7188) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمارة بن زاذان. ستتهم (معمر، وحماد، وسليمان، وسلام، وجعفر، وعمارة) عن ثابت، فذكره (1).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (13057). (1) اللفظ لأحمد (14111). (2) اللفظ لأحمد (12826). (1) اللفظ لعبد الرزاق. (1) اللفظ لابن حبان (7187). (2) اللفظ للنسائي. (1) اللفظ لابن حبان (7188). (1) المسند الجامع (576)، وتحفة الأشراف (278 و325 و424)، وأطراف المسند (234 و273). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2168)، وأبو عوانة (8550) , والطبراني (4676) و25/ (273 و288)، والبيهقي 4/ 65 و66 و9/ 305.