سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٤/١٣٨، ح ٢١٣٢)
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، حدثه ح وأخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: أنبأنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس، قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب، عن المرأتين من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] وساق الحديث، وقال فيه: فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: وكان قال:
«ما أنا بداخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن» حين حدثه الله عز وجل حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة، فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك قد كنت آليت يا رسول الله أن لا تدخل علينا شهرا، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة نعدها عددا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهر تسع وعشرون ليلة»
سنده كاملًا في «صحيح البخاري»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] فحججت معه، فعدل وعدلت معه بالإداوة، فتبرز حتى جاء، فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4]؟ فقال: واعجبي لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه، فقال: إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد، وهي من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره، وإذا نزل فعل مثله، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصحت على امرأتي، فراجعتني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ولم تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل، فأفزعني، فقلت: خابت من فعل منهن بعظيم، ثم جمعت علي ثيابي، فدخلت على حفصة، فقلت: أي حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل؟ فقالت: نعم، فقلت: خابت وخسرت أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم، فتهلكين لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تراجعيه في شيء، ولا تهجريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك، وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - يريد عائشة - وكنا تحدثنا أن غسان تنعل النعال لغزونا، فنزل صاحبي يوم نوبته فرجع عشاء، فضرب بابي ضربا شديدا، وقال: أنائم هو، ففزعت، فخرجت إليه، وقال: حدث أمر عظيم، قلت: ما هو؟ أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم منه وأطول طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، قال: قد خابت حفصة وخسرت، كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون، فجمعت علي ثيابي، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل مشربة له، فاعتزل فيها، فدخلت على حفصة، فإذا هي تبكي، قلت: ما يبكيك؟ أولم أكن حذرتك، أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: لا أدري هو ذا في المشربة، فخرجت، فجئت المنبر، فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلست معهم قليلا، ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي هو فيها، فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر، فدخل، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خرج فقال: ذكرتك له، فصمت، فانصرفت، حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت، فذكر مثله، فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فذكر مثله، فلما وليت منصرفا، فإذا الغلام يدعوني قال: أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت عليه، فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش، قد أثر الرمال بجنبه متكئ على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلمت عليه، ثم قلت وأنا قائم: طلقت نساءك، فرفع بصره إلي، فقال:
صحيح البخاري (البخاري، ت ٢٥٦هـ: ٣/١٣٣، ح ٢٤٦٨) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح البخاري».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابن شهابحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] ابن شهاب، عن رجل، عن جابر: هو عبد الرحمن بن كعب. [= 3297]. (2) [رجال الحديث] • ابن شهاب الزهري، محمد بن مسلم. • ابن أبي الشوارب، هو محمد بن عبد الملك. • ابن شوذب، هو عبد الله. • ابن شيبة، هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة، نسب لجده.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ٢/٥٠٠) ↗الحكم بن نافعحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1464 الحكم بن نافع البهراني بفتح الموحدة أبو اليمان الحمصي مشهور بكنيته ثقة ثبت يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين ع (2) [الكاشف] الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني الحمصي، عن حريز بن عثمان، وشعيب، وصفوان بن عمرو، وعنه البخاري، والدارمي، وأبو حاتم، سأله ابن معين عن حديث شعيب فقال: المناولة لم أخرجها إلى أحد، توفي 221 بحمص. ع. (3) [رجال الحديث] - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين. (ع). _فوائد__________ (4) [أقوال الدارقطني] 1082 - الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي. • قال الدارقطني، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: سهيل بن أبي صالح خير من أبي اليمان. انظر ترجمة سهيل بن أبي صالح، رقم (1554) .
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٦) ↗وقال فيهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [أقوال الدارقطني] • وقال فيه نظر. «تهذيب الكمال» 29 (6433) . (2) [أقوال الإمام أحمد] • وقال فيه أحمد بن حنبل فيما حكاه الساجي: كان يصحف، ولا يحسن يقرأ كتابه. «تهذيب التهذيب» 6 (854) . • • •
موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله (موسوعة أقوال الدارقطني، ٢٠٠١م: ٢/٦٨١) ↗