سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٤/٩٤، ح ٢٠٣٧)
أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث، قالت: ألا أحدثكم عني، وعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي تعني النبي صلى الله عليه وسلم انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج رويدا، وجعلت درعي في رأسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، فأطال ثم انحرف، فانحرفت، فأسرع، فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال:
«ما لك يا عائشة حشيا رابية؟»، قالت: لا، قال: «لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير»، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: «فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟» قالت: نعم، فلهزني في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: «أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟»، قلت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله، قال: «فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يدخل علي، وقد وضعت ثيابك، فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيته منك، فظننت أن قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي البقيع، فأستغفر لهم»، قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: «قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
17984- عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، أنه قال يوما: ألا أحدثكم عني وعن أمي؟ فظننا أنه يريد أمه التي ولدته، قال: قالت عائشة: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: قالت: «لما كانت ليلتي التي النبي صلى الله عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدا، فجعلت درعي في راسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: ما لك يا عائش، حشيا رابية؟ قالت: قلت: لا شيء يا رسول الله، قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، فلهزني في ظهري لهزة أوجعتني، وقال: أظننت أن يحيف عليك الله ورسوله؟ قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله؟ قال: نعم، فإن جبريل، عليه السلام، أتاني حين رأيت، فناداني، فأخفاه منك، فأجبته، فأخفيته منك، ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أنك قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربك، جل وعز، يامرك أن تاتي أهل البقيع فتستغفر لهم، قالت: فكيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله للاحقون» (1). - وفي رواية: «عن عائشة، قالت: ألا أحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي انقلب، فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط إزاره على فراشه، ولم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج وأجافه رويدا، وجعلت درعي في راسي فاختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، وأطال القيام، ثم انحرف، وانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت، وليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: ما لك يا عائش رابية؟ قال: سليمان حسبته قال: حشيا، قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: أنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، قالت: فلهدني لهدة في صدري أوجعتني، قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله، قالت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله، عز وجل؟ قال: نعم، قال: فإن جبريل، عليه السلام، أتاني حين رأيت، ولم يكن يدخل عليك، وقد وضعت ثيابك فناداني، فأخفى منك فأجبته، وأخفيته منك، وظننت أنك قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي أهل البقيع، فأستغفر لهم» (1). أخرجه أحمد 6/ 221 (26380) قال: حدثنا حجاج. و «مسلم» 3/ 64 (2216) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال مسلم: وحدثني من سمع حجاجا الأعور، قال: حدثنا حجاج بن محمد. و «النسائي» 7/ 72، وفي «الكبرى» (8861 و7639) قال: أخبرنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا ابن وهب. و «ابن حبان» (7110) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا محمد بن عبد الله العصار، قال: حدثنا عبد الرزاق. ثلاثتهم (حجاج بن محمد، وعبد الله بن وهب، وعبد الرزاق بن همام) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، فذكره. ـ في رواية حجاج بن محمد الأعور: عن ابن جريج، قال: حدثني عبد الله، رجل من قريش، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب. - وأخرجه النسائي 4/ 91 و7/ 73، وفي «الكبرى» (2175 و7638 و8862) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث، قالت: ألا أحدثكم عني، وعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: «لما كانت ليلتي التي هو عندي، تعني النبي صلى الله عليه وسلم، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج رويدا، وجعلت درعي في راسي، واختمرت، وتقنعت إزاري، وانطلقت في إثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، فأطال ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، وسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل، فقال: ما لك يا عائشة حشيا رابية؟ قالت: لا، قال: لتخبرني، أو ليخبرني اللطيف الخبير، قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قالت: نعم، فلهزني في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قلت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله؟ قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يدخل علي، وقد وضعت ثيابك، فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيته منك، فظننت أن قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي البقيع، فأستغفر لهم، قلت: كيف أقول يا رسول الله؟ قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» (1). سماه: «عبد الله بن أبي مليكة». ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي (8862): حجاج بن محمد في ابن جريج أثبت عندنا من ابن وهب، رواه عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، على غير هذا اللفظ. - وأخرجه عبد الرزاق (6712 و6722) قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا محمد بن قيس بن مخرمة، قال: سمعت عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: ألا أخبركم عني، وعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: بلى، قالت: «لما كانت ليلتي، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث إلا ريثما ظن أني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، فجعلت درعي في راسي، واختمرت، ثم تقنعت بإزاري، فانطلقت في أثره حتى جاء البقيع، فرفع يده ثلاث مرات، وأطال القيام، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، وهرول فهرولت، وأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل، فقال: ما لك يا عائشة، حشيا رابية؟ قلت: لا شيء، قال: أتخبرينني، أو ليخبرني اللطيف الخبير؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته الخبر، قال: أنت السواد الذي رأيت أمامي؟ قلت: نعم، قالت: فلهز في صدري لهزة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟ فقلت: مهما يكتم الناس فقد علم الله؟ نعم، قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت، ولم يكن ليدخل عليك، وقد وضعت ثيابك، فناداني وأخفى منك، فأجبته وأخفيته منك، وظننت أنك قد رقدت، وكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فأمرني أن آتي أهل البقيع، فأستغفر لهم، قالت: قلت: كيف أقول؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله للاحقون». ـ لفظ (6722): «عن عائشة، قالت: كنت سألت النبي صلى الله عليه وسلم: كيف نقول في التسليم على القبور؟ فقال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون» (1). هكذا في «مصنف عبد الرزاق» ليس فيه بين ابن جريج ومحمد بن قيس أحد. ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال ابن وهب: أخبرنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب، سمع محمد بن قيس، سمع عائشة؛ جاء النبي صلى الله عليه وسلم البقيع، فرفع يديه. وقال حجاج: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني عبد الله القرشي، سمع محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال روح: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني من سمع محمد بن قيس بن مخرمة، سمع عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 1/ 211.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد. (1) اللفظ للنسائي 7/ 72. (1) اللفظ للنسائي 4/ 91. (1) المسند الجامع (16391)، وتحفة الأشراف (17593)، وأطراف المسند (12108). والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «الدعاء» (1246)، والبيهقي 4/ 79.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
حجاج بن محمدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1135 حجاج بن محمد المصيصي الأعور أبو محمد ترمذي الأصل نزل بغداد ثم المصيصة ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته من التاسعة مات ببغداد سنة ست ومائتين ع (2) [تقريب التهذيب] 1136 حجاج بن محمد الخولاني الحمصي لا بأس به من العاشرة تمييز (3) [الكاشف] حجاج بن محمد الأعور، الحافظ، عن ابن جريج، وابن أبي ذئب، وشعبة، وعنه أحمد، والزعفراني، وهلال بن العلاء، قال أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف! ورفع من أمره جدا، وقال أبو داود: بلغني أن ابن معين كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث! توفي 206. ع. (4) [رجال الحديث] - حجاج بن محمد، المصيصي، الأعور، أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد، ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومئتين. (ع)#. _فوائد__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٥٣) ↗