سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٤/١٦، ح ١٨٤٦)
أخبرنا عتبة بن عبد الله بن عتبة، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، أن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أخبره، أن جابر بن عتيك أخبره، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه، فصاح به، فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
«قد غلبنا عليك أبا الربيع»، فصحن النساء وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية»، قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: «الموت»، قالت ابنته: إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا قد كنت قضيت جهازك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله عز وجل قد أوقع أجره عليه على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟» قالوا: القتل في سبيل الله عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله عز وجل: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
3439- عن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه، أن جابر بن عتيك أخبره؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب عليه، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد غلبنا عليك أبا الربيع، فصحن النساء وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن، فإذا وجب، فلا تبكين باكية. قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: الموت. قالت ابنته: إن كنت لأرجو أن تكون شهيدا، قد كنت قضيت جهازك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن الله، عز وجل، قد أوقع أجره عليه على قدر نيته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله، عز وجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله، عز وجل: المطعون شهيد، والمبطون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب الهدم شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، وصاحب الحرق شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيدة» (2). أخرجه مالك (3) (629). وأحمد 5/ 446 (24154) قال: حدثنا روح. و«أبو داود» (3111) قال: حدثنا القعنبي. و«النسائي» 4/ 13، وفي «الكبرى» (1985) قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله بن عتبة. وفي «الكبرى» (7455 و7487) قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم. و«ابن حبان» (3189 و3190) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر. خمستهم (روح بن عبادة، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعتبة، وعبد الرحمن بن القاسم، وأحمد بن أبي بكر) عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، أن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه، أخبره، فذكره. • أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 332 (19823). وابن ماجة (2803) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أبي العميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر (1) بن عتيك، عن أبيه، عن جده؛ «أنه مرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو أن تكون وفاته قتل شهادة، في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والمطعون شهادة، والمرأة تموت بجمع شهادة، يعني الحامل، والغرق، والحرق، والمجنوب، يعني ذات الجنب، شهادة». ـ قال ابن أبي شيبة: يعني: قرحة ذات الجنب. - وأخرجه النسائي 6/ 51 قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن أبي عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن أبيه؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد جبرا، فلما دخل سمع النساء يبكين، ويقلن: كنا نحسب وفاتك قتلا في سبيل الله، فقال: وما تعدون الشهادة إلا من قتل في سبيل الله، إن شهداءكم إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والحرق شهادة، والغرق شهادة، والمغموم، يعني الهدم، شهادة، والمجنوب (2) شهادة، والمرأة تموت بجمع شهيدة، قال رجل: أتبكين ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد؟ قال: دعهن، فإذا وجب فلا تبكين عليه باكية». ـ جعله من مسند عبد الله بن جبر. • وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 392 (12249). وأحمد 5/ 445 (24152). كلاهما عن أبي نعيم، الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه، قال: «دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ميت من الأنصار، وأهله يبكون، فقلت: أتبكون، وهذا رسول الله?؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهن يبكين ما دام عندهن، فإذا وجب فلا يبكين». فقال جبر: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال لي: ماذا وجب؟ قلت: إذا أدخل قبره (1). ـ جعله من مسند عم جبر بن عتيك (2). - وأخرجه النسائي (6/ 52) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا داود، يعني الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن جبر؛ «أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميت، فبكى النساء، فقال جبر: أتبكين، ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا؟! قال: دعهن يبكين ما دام بينهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية». • أخرجه عبد الرزاق (6695) عن ابن جريج , قال: أخبرت خبرا رفع إلى أبي عبيدة بن الحارث (1)، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى عبد الله بن ثابت أبا الربيع , يعوده في مرضه مرتين , فتوفي حين أتاه في الآخرة منهما , فصرخ به النبي صلى الله عليه وسلم مرة , أو مرتين , ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد حيل بيننا وبين أبي الربيع , فإنا لله وإنا إليه راجعون , فلما سمعت ذلك بناته، وبنات أخيه , قمن يبكين , فقال لهن جبر بن عتيك: لا تؤذين رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعهن يا أبا عبد الله، فليبكين أبا الربيع ما دام بينهن , فإذا وجب فلا يبكينه , قالت ابنته: لقد كنت قد قضيت جهازك في سبيل الله , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد وقع أجر أبي الربيع على نيته , ماذا تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله , فقال: إن شهداء أمتي إذا لقليل , فقالوا: فما الشهداء يا رسول الله؟ قال: المطعون شهيد , والمبطون شهيد , وصاحب الحريق شهيد , وصاحب الغرق شهيد , وصاحب ذات الجنب شهيد , وصاحب الغم شهيد , والمرأة تموت بجمع شهيد , وكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه». ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه مالك بن أنس، واختلف عنه؛ فرواه إسحاق بن سليمان الرازي، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن جابر بن عتيك، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ووهم فيه وهما قبيحا، لأنه ليس من حديث الزهري، وإنما رواه مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، أن عتيك بن الحارث، وهو جد عبد الله بن عبد الله، أبو أمه، عن جابر بن عتيك. كذلك رواه أصحاب «الموطأ»، وغيرهم، عن مالك، إلا أن القعنبي لم يقم إسناده. ورواه الواقدي عن مالك، عن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن خاله، عن أبيه، عن جده، ولا أدري ما أراد بهذا؟!. ورواه أبو عميس، عن عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، ولم يقل: ابن جابر، وقال: عن أبيه، عن جده. ورواه كثير بن زيد، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه، يريد جبر بن عتيك. ورواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقال: عن جبر بن عتيك، عن عمه. ورواه الدراوردي، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أيوب بن بشير، مرسلا، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أيوب بن بشير، مرسلا أيضا. وروي عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. قاله سليمان بن أرقم، وهو متروك الحديث، عن الزهري. ورواه عبد الملك بن عمير، واختلف عنه؛ فرواه أبو عوانة، عن عبد الملك، عن رجل من الأنصار، لم يسمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه جرير بن عبد الحميد، عن جبر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يتابع مالكا أحد على قوله: جابر بن عتيك، والله أعلم، وهو مما يعتد به على مالك. «العلل» (3312). • حديث عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيأتيكم ركيب مبغضون، فإذا جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم، فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم». تقدم في مسند جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: جابر بن عتيك، له صحبة، مديني. «الجرح والتعديل» 2/ 493. (2) اللفظ للنسائي 4/ 13. (3) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (935 و995)، وورد في «مسند الموطأ» (451) من طريق القعنبي. (1) في طبعتي الرسالة، والجيل: «جابر»، والمثبت عن نسختي المحمودية، والأزهرية، و«تحفة الأشراف» (3173)، وطبعة الصديق، وقال المزي: «عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، وقيل: ابن جبر بن عتيك، الأنصاري، المدني، من بني معاوية، وقيل: إنهما اثنان. (2) تصحف في المطبوع إلى: «والمجنون»، وهو على الصواب في «جامع الأصول» (8572)، نقلا عن «سنن النسائي»، وكذلك في جميع مصادر تخريج وطرق الحديث. (1) اللفظ لأحمد. (2) المسند الجامع (3082: 3084)، وتحفة الأشراف (3173)، وأطراف المسند (2057 و10997). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في «الجهاد» (68)، وابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (2141)، والطبراني (1779 و1780)، والبيهقي 4/ 69، والبغوي (1532). (1) في طبعة المجلس العلمي: «إلى أبي عبيدة بن الجراح»، وفي طبعة الكتب العلمية (6724): «إلى أبي عبيدة بن الحارث»، وكتب محقق الكتب العلمية: كذا بالأصل، والنسخة (ن)، وفي النسخة (ع)، يعني طبعة المجلس العلمي: «الجراح»، فليحرر. انتهى. والذي يظهر أن ما وقع في الطبعتين هو تصحيف، وأن صوابه: «عتيك بن الحارث». ـ قال ابن عبد البر: عبد الله بن ثابت الأنصاري، أبو الربيع، توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حياته، حديثه في «الموطأ» وغيره، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك أبا الربيع، ومالك أحسن الناس سياقة لحديثه ذلك، في الإسناد والمتن، إلا أن ابن جريج وإن لم يقم إسناده، فقد أتى فيه بألفاظ حسان، غير خارجة عن معنى حديث مالك، وزاد فيه: «وكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه»، وقال لجبير بن عتيك، إذ نهى النساء عن البكاء عليه: «دعهن يا أبا عبد الرحمن فليبكين أبا الربيع ما دام بينهن» الحديث. «الاستيعاب» 3/ 12.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عتيك بن الحارثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] عتيك بن الحارث بن عتيك الأنصاري عن عمه جابر وعنه سبطه عبد الله بن عبد الله شيخ مالك. د س (2) [رجال الحديث] - عتيك بن الحارث بن عتيك، الأنصاري، المدني، مقبول، من الرابعة. (د س). مجهول.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٦٩٧) ↗ابو بكر بن ابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الأسود اسمه عبد الله بن محمد بن حميد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الجهم هو بن عبد الله يأتي (4) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي حثمة هو بن سليمان يأتي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٢) ↗بن عتيكحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ بن عتيك اسمه جابر
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٩٦) ↗احمد بن سليمانحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أحمد بن سليمان المروزي هو بن أبي الطيب (2) [تقريب التهذيب] 43 أحمد بن سليمان بن عبد الملك أبو الحسين الرهاوي ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة إحدى وستين س (3) [الكاشف] أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي الحافظ، عن حسين الجعفي، ومحمد بن بشر، وعنه النسائي، وأبو عروبة، ومكحول، وخلق مات 261. س. (4) [رجال الحديث] • أحمد بن سليمان المروزي، هو ابن أبي الطيب.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٠) ↗