سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٣/١٧٩، ح ١٥٥٠)
أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي، قال:
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غرة، ولقد أصبنا منهم غفلة، فنزلت يعني صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، ففرقنا فرقتين، فرقة تصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفرقة يحرسونه، فكبر بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم ركع فركع هؤلاء وأولئك جميعا، ثم سجد الذين يلونه وتأخر هؤلاء والذين يلونه وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعا الثانية بالذين يلونه وبالذين يحرسونه، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخروا فقاموا في مصاف أصحابهم وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم سلم عليهم، فكانت لكلهم ركعتان ركعتان مع إمامهم وصلى مرة بأرض بني سليم "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
13252- عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي، قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم الظهر، فقالوا: قد كانوا على حال، لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا: تأتي عليهم الآن صلاة، هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم، قال: فنزل جبريل، عليه السلام، بهذه الآيات بين الظهر والعصر: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} قال: فحضرت، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذوا السلاح، قال: فصففنا خلفه صفين، قال: ثم ركع، فركعنا جميعا، ثم رفع، فرفعنا جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم، بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا، جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، قال: ثم ركع، فركعوا جميعا، ثم رفع، فرفعوا جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم، والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلس جلس الآخرون، فسجدوا، فسلم عليهم، ثم انصرف، قال: فصلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم» (2). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة، لقد أصبنا غفلة، لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، مستقبل القبلة، والمشركون أمامه، فصف خلف رسول الله صف، وصف بعد ذلك الصف صف آخر، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركعوا جميعا، ثم سجد، وسجد الصف الذين يلونه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا، سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركعوا جميعا، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصف الذي يليه، سجد الآخرون، ثم جلسوا جميعا، فسلم عليهم جميعا، فصلاها بعسفان، وصلاها يوم بني سليم» (1). - وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان مصاف العدو بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم الظهر، قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فصفهم صفين خلفه، فركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، فلما رفعوا رؤوسهم، سجد بالصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما رفعوا رؤوسهم من السجود، سجد الصف المؤخر بركوعهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تأخر الصف المقدم، وتقدم الصف المؤخر، فقام كل واحد منهم في مقام صاحبه، ثم ركع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع، سجد الصف الذي يليه، وقام الآخرون، فلما فرغوا من سجودهم، سجد الآخرون، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم عليهم» (2). - وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غرة، ولقد أصبنا منهم غفلة، فنزلت، يعني، صلاة الخوف بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة العصر، ففرقنا فرقتين، فرقة تصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وفرقة يحرسونه، فكبر بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم ركع، فركع هؤلاء وأولئك جميعا، ثم سجد الذين يلونه، وتأخر هؤلاء والذين يلونه، وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعا الثانية، بالذين يلونه وبالذين يحرسونه، ثم سجد بالذين يلونه، ثم تأخروا، فقاموا في مصاف أصحابهم، وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم سلم عليهم، فكانت لكلهم ركعتان ركعتان مع إمامهم، وصلى مرة بأرض بني سليم» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، والمشركون بضجنان، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، رآه المشركون يركع ويسجد، فائتمروا على أن يغيروا عليه، فلما حضرت العصر، صف الناس خلفه صفين، فكبر وكبروا جميعا، وركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني بسلاحهم، مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، سجد الصف الثاني، فلما رفعوا رؤوسهم، ركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني بسلاحهم مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، سجد الصف الثاني» (2). أخرجه عبد الرزاق (4237) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» 2/ 463 (8364) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي 2/ 465 (8378) قال: حدثنا غندر، عن شعبة. و«أحمد» 4/ 59 (16696) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري. وفي 4/ 60 (16697) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (16698) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان. و«أبو داود» (1236) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. و«النسائي» 3/ 176، وفي «الكبرى» (1950) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي 3/ 177، وفي «الكبرى» (1951) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد. و«ابن حبان» (2875) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (2876) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد. أربعتهم (سفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي) عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد بن جبر، فذكره (1). ـ في رواية محمد بن جعفر، عند أحمد، والنسائي؛ قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت مجاهدا يحدث، عن أبي عياش الزرقي قال، قال شعبة: كتب به إلي، وقرأته عليه، وسمعته منه يحدث به، ولكني حفظته من الكتاب. ـ قال أبو داود: روى أيوب، وهشام، عن أبي الزبير، عن جابر، هذا المعنى، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وكذلك عبد الملك، عن عطاء، عن جابر. وكذلك قتادة، عن الحسن، عن حطان، عن أبي موسى، فعله. وكذلك عكرمة بن خالد، عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قول الثوري. ـ وقال أبو حاتم ابن حبان: أبو عياش الزرقي اختلف في اسمه، منهم من قال: إنه زيد بن النعمان، ومنهم من قال: إنه زيد بن الصامت، ومنهم من قال: عبيد بن معاوية بن الصامت، وقال بعضهم: عبيد بن معاذ بن الصامت. • أخرجه عبد الرزاق (4235) عن معمر، عن خلاد بن عبد الرحمن. وفي (4236) عن ابن جريج. و«ابن أبي شيبة» 2/ 463 (8363) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمر بن ذر ثلاثتهم (خلاد، وابن جريج، وعمر بن ذر) عن مجاهد، قال: «لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف إلا مرتين، مرة بذي الرقاع من أرض بني سليم، ومرة بعسفان، والمشركون بضجنان، بينهم وبين القبلة، قال: فصف النبي صلى الله عليه وسلم، أصحابه كلهم خلفه، وهم بعسفان، ثم تقدم فصلى، فركع بهم جميعا، ثم سجد بالذين يلونه، وقام الآخرون خلفه يحرسونه، فلما سجد بهم سجدتين قاموا، وسجد أولئك الذين خلفه، ثم تقدموا إلى الصف الأول، وتأخروا هؤلاء، ثم ركع بهم جميعا، ثم سجد بالذين يلونه، وقاموا الآخرون يحرسونهم، فلما رفعوا رؤوسهم من السجدة، سجد أولئك، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم، عليهم جميعا، وتمت لهم صلاتهم» (1). - وفي رواية: «عن مجاهد؛ في قوله: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا}: نزلت يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان، والمشركون بضجنان، فتوافقوا، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم، بأصحابه صلاة الظهر أربعا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم واحد معا جميعا، فهم بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم ويقاتلونهم، فأنزل الله تعالى عليه: {فلتقم طائفة} فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر، وصف أصحابه صفين، وكبر بهم جميعا، فسجد الأولون بسجوده، والآخرون قيام لم يسجدوا، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم، والصف الأول، ثم كبر بهم وركعوا جميعا، فتقدموا الصف الآخر، واستأخروا الصف الأول، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة العصر ركعتين» (1). - وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان، والمشركون بضجنان، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، رآه المشركون يركع ويسجد، فائتمروا أن يغيروا عليه، فلما حضرت العصر، صف الناس خلفه صفين، فكبر وكبروا جميعا، وركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني الذين بسلاحهم، مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، سجد الصف الثاني، فلما رفعوا رؤوسهم، ركع وركعوا جميعا، وسجد وسجد الصف الذين يلونه، وقام الصف الثاني بسلاحهم، مقبلين على العدو بوجوههم، فلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه، سجد الصف الثاني. قال: قال مجاهد: فكان تكبيرهم وركوعهم وتسليمه عليهم سواء، وتناصفوا في السجود. قال: قال مجاهد: فلم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة الخوف قبل يومه ولا بعده». مرسل (2). ـ فوائد: ـ قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمدا، يعني البخاري، قلت: أي الروايات في صلاة الخوف أصح؟ فقال: كل الروايات عندي صحيحة، وكل يستعمل، وإنما هو على قدر الخوف، إلا حديث مجاهد، عن أبي عياش الزرقي. فإني أراه مرسلا. «علل الترمذي الكبير» (165).
حواشي المحقق
(1) قال يحيى بن معين: اسم أبي عياش الزرقي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم, زيد بن الصامت. «تاريخ الدوري» (610). ـ وقال المزي: أبو عياش الزرقي الأنصاري، والد النعمان بن أبي عياش، له صحبة، واسمه زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل: عبيد، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية بن الصامت، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم، بعض غزواته. «تهذيب الكمال» 34/ 160. (2) اللفظ لأحمد (16696). (1) اللفظ لأبي داود. (2) اللفظ للنسائي 3/ 176. (1) اللفظ للنسائي 3/ 177. (2) اللفظ لابن حبان (2875). (1) المسند الجامع (3949)، وتحفة الأشراف (3784)، وأطراف المسند (8743). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (1444)، وابن الجارود (232)، والطبراني (5132: 5140)، والدارقطني (1777 و1778)، والبيهقي 3/ 254 و256، والبغوي (1096). (1) اللفظ لعبد الرزاق (4235). (1) اللفظ لعبد الرزاق (4236). (2) أخرجه مرسلا، الطبري 7/ 439.