سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ٣/٥٦، ح ١٣٠٥)
أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة، فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة، فقال: أما على ذلك، فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كنى عن نفسه، فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم:
«اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9930- عن السائب والد عطاء، قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة، فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت، أو أوجزت الصلاة، فقال: أما على ذلك، فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام تبعه رجل من القوم ـ هو أبي (1) (2)، غير أنه كنى عن نفسه ـ فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: «اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين» (3). أخرجه النسائي 3/ 54، وفي «الكبرى» (1229) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي. و«ابن حبان» (1971) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا أحمد بن عبدة. كلاهما (يحيى بن حبيب، وأحمد بن عبدة) عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، فذكره (4). • أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 71 (27053) و10/ 247 (29912). وأبو يعلى (1624 و1625) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان. كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر) عن محمد بن فضيل بن غزوان، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: «كنت عند عمار، وكان يدعو بدعاء في صلاته، فأتاه رجل، فقال له عمار: قل: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، واقبضني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك الخشية في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، وأسألك شوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زيني بزينة الإيمان، واجعلني من الهداة المهتدين. ثم قال: ألا أعلمك كلمات هن أحسن منهن، كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أخذت مضجعك من الليل، فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، آمنت بكتابك المنزل، ونبيك المرسل، إن نفسي نفس خلقتها، لك محياها ولك مماتها، فإن كفتها فارحمها، وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان» (1). - وفي رواية: «عن السائب، قال: كنت قاعدا عند عمار، فأتاه رجل، فقال: ألا أعلمك كلمات, قال: كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أخذت مضجعك من الليل، فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك, وألجأت ظهري إليك, آمنت بكتابك المنزل، ونبيك المرسل, نفسي خلقتها, لك محياها ومماتها, فإن كفتها فارحمها, وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان» (2). شك في رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (3). ـ فوائد: ـ قال ابن الجنيد: قال يحيى بن معين: إن جريرا، وابن فضيل، وهؤلاء سمعوا من عطاء بن السائب بأخرة. فقلت ليحيى: كان عطاء بن السائب قد خلط؟ قال: نعم. «سؤالاته» (882).
حواشي المحقق
(1) القائل هو عطاء بن السائب. (2) تحرف في المطبوع إلى: «هو أبي»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (1229). (3) اللفظ للنسائي 3/ 54. (4) المسند الجامع (10416)، وتحفة الأشراف (10349). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم (129 و425)، والبزار (1393)، وابن خزيمة، في «التوحيد» (13)، والطبراني، في «الدعاء» (624). (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) اللفظ لابن أبي شيبة (27053). (3) المقصد العلي (1709)، ومجمع الزوائد 10/ 124 و177، وإتحاف الخيرة المهرة (6207)، والمطالب العالية (3359).