سنن النسائي (المجتبى) (النسائي، ت ٣٠٣هـ: ١/٧٧، ح ١٠٩)
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن ابن سيرين قال: أخبرني عمرو بن وهب الثقفي قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال:
" خصلتان لا أسأل عنهما أحدا بعد ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنا معه في سفر، فبرز لحاجته، ثم جاء فتوضأ، ومسح بناصيته وجانبي عمامته، ومسح على خفيه قال: وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر فحضرت الصلاة، فاحتبس عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأقاموا الصلاة وقدموا ابن عوف فصلى بهم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة فلما سلم ابن عوف قام النبي صلى الله عليه وسلم فقضى ما سبق به "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
11243- عن عمرو بن وهب الثقفي، قال: كنا مع المغيرة بن شعبة، فسئل: هل أم النبي صلى الله عليه وسلم، أحد من هذه الأمة غير أبي بكر، رضي الله عنه؟ فقال: نعم؛ «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في سفر، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي، فظننت أن له حاجة، فعدلت معه، فانطلقنا حتى برزنا عن الناس، فنزل عن راحلته، ثم انطلق، فتغيب عني حتى ما أراه، فمكث طويلا، ثم جاء، فقال: حاجتك يا مغيرة؟ قلت: ما لي حاجة، فقال: هل معك ماء؟ فقلت: نعم، فقمت إلى قربة، أو إلى سطيحة، معلقة في آخرة الرحل، فأتيته بماء، فصببت عليه، فغسل يديه، فأحسن غسلهما ـ قال: وأشك أقال: دلكهما بتراب أم لا ـ ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن يديه، وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحتها إخراجا، فغسل وجهه ويديه ـ قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين؟ قال: لا أدري أهكذا كان أم لا ـ ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة، ومسح على الخفين، وركبنا، فأدركنا الناس، وقد أقيمت الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة، وهم في الثانية، فذهبت أوذنه، فنهاني، فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقنا» (1). - وفي رواية: «عن محمد، قال: دخلت مسجد الجامع، فإذا عمرو بن وهب الثقفي، قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبا من وسط المسجد، فابتدأني بالحديث، وكان يحب ما ساق إلي من خير، فابتدأني بالحديث، فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة، فزاده في نفسي تصديقا الذي قرب به الحديث، قال: قلنا: هل أم النبي صلى الله عليه وسلم رجل من هذه الأمة غير أبي بكر الصديق؟ قال: نعم، كنا في سفر كذا وكذا، فلما كان في السحر، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنق راحلته، وانطلق، فتبعته، فتغيب عني ساعة، ثم جاء، فقال: حاجتك؟ فقلت: ليست لي حاجة يا رسول الله، قال: هل من ماء؟ قلت: نعم، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، وكانت عليه جبة له شامية، فضاقت، فأدخل يديه، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل وجهه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة، وعلى الخفين، ثم لحقنا الناس، وقد أقيمت الصلاة، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم، وقد صلى ركعة، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا التي أدركنا، وقضينا التي سبقنا بها» (2). - وفي رواية: «خصلتان لا أسأل عنهما أحدا، بعد ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كنا معه في سفر، فبرز لحاجته، ثم جاء فتوضأ، ومسح بناصيته، وجانبي عمامته، ومسح على خفيه، قال: وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان في سفر، فحضرت الصلاة، فاحتبس عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأقاموا الصلاة، وقدموا ابن عوف فصلى بهم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة، فلما سلم ابن عوف، قام النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى ما سبق به» (1). - وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسح على ناصيته، وعلى العمامة، ثم مسح على خفيه» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 24 (241) و1/ 179 (1889) و2/ 333 (7247) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب. و«أحمد» 4/ 244 (18314) و4/ 249 (18366) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي 4/ 247 (18347) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. و«البخاري»، في «القراءة خلف الإمام» (209) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. و«النسائي» 1/ 77، وفي «الكبرى» (112) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد. وفي «الكبرى» (168) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا أيوب. و«ابن خزيمة» (1064) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، قال: حدثنا أيوب (ح) وحدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (1645) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبو بشر الواسطي، قالا: حدثنا هشيم، قال الدورقي: أخبرنا يونس، وقال أبو بشر: عن يونس. و«ابن حبان» (1342) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، عن عبد الله، قال: أخبرنا عوف، وهشام. أربعتهم (أيوب السختياني، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وعوف) عن محمد بن سيرين (1)، عن عمرو بن وهب الثقفي، فذكره. ـ في رواية ابن أبي شيبة (7247)، والنسائي 1/ 77، وفي «الكبرى» (112)، وابن خزيمة (1645): «ابن سيرين» لم يسمه. ـ في رواية أحمد (18314 و18347)، والبخاري: «محمد» لم ينسبه. ـ قال أبو بكر ابن خزيمة عقب (1645): إن صح هذا الخبر، يعني قوله: حدثني عمرو بن وهب، فإن حماد بن زيد رواه عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: حدثني رجل، يكنى أبا عبد الله، عن عمرو بن وهب. • أخرجه أحمد 4/ 248 (18348) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني رجل، عن عمرو بن وهب، يعني فذكر نحوه. - وأخرجه أحمد 4/ 251 (18379) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، رفعه إلى المغيرة بن شعبة، قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فغمز ظهري، أو كتفي، بشيء كان معه، قال: وتبعته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، ثم جاء، فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، ومعي سطيحة من ماء، فغسل وجهه، وكانت عليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فأدخل يده، فرفع الجبة على عاتقه، وأخرج يديه من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح على العمامة، قال: وذكر الناصية بشيء، ومسح على خفيه، ثم أقبلنا، فأدركنا القوم في صلاة الغداة، وعبد الرحمن يؤمهم، وقد صلوا ركعة، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا معه ركعة، وقضينا التي سبقنا بها». ـ ليس فيه: عمرو بن وهب. - وأخرجه النسائي 1/ 63، وفي «الكبرى» (111) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري، عن بشر بن المفضل، عن ابن عون، عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة. وعن محمد بن سيرين، عن رجل، حتى رده إلى المغيرة ـ قال ابن عون: ولا أحفظ حديث ذا من حديث ذا ـ أن المغيرة، قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في سفر، فقرع ظهري بعصا كانت معه، فعدل وعدلت معه، حتى أتى كذا وكذا من الأرض، فأناخ، ثم انطلق، قال: فذهب حتى توارى عني، ثم جاء، فقال: أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي، فأتيته بها، فأفرغت عليه، فغسل يديه ووجهه، وذهب ليغسل ذراعيه، وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل وجهه وذراعيه، وذكر من ناصيته شيئا، وعمامته شيئا ـ قال ابن عون: لا أحفظ كما أريد ـ ثم مسح على خفيه، ثم قال: حاجتك، قلت: يا رسول الله، ليست لي حاجة، فجئنا، وقد أم الناس عبد الرحمن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة من صلاة الصبح، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا ما أدركنا، وقضينا ما سبقنا» (1). ـ فوائد: ـ قال البخاري: قال مسدد: حدثنا إسماعيل، سمع أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي: كنا عند المغيرة، رضي الله عنه، فقال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين. وروى بعضهم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبد الله، عن المغيرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو نعيم: حدثنا جرير بن حازم، عن ابن سيرين، قال: حدثنا عمرو بن وهب، عن المغيرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال عبد الله بن عثمان: أخبرنا ابن المبارك، سمع عوفا، وهشاما، عن محمد، سمع عمرو بن وهب الثقفي، سمع المغيرة، رضي الله عنه؛ مسح النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 6/ 377. ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث؛ رواه ابن المبارك، عن عوف، وهشام، عن محمد بن سيرين، قال: أخبرنا عمرو بن وهب، أن المغيرة بن شعبة حدثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين. فقال أبي: رواه أيوب السختياني من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو زرعة: رواه بعض أصحاب ابن عون، عن ابن عون، عن محمد، عن عمرو بن وهب، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟ قال: عمرو، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة. «علل الحديث» (10). ـ وقال الدارقطني: يرويه محمد بن سيرين، واختلف عنه؛ فرواه أيوب السختياني، وقتادة، وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وأشعث بن عبد الملك، وأبو حرة، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. واختلف عن يونس بن عبيد؛ فرواه هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. وتابعه الفريابي، عن الثوري، عن يونس. وخالفهما قبيصة، عن الثوري، فقال: عن يونس، عن ابن سيرين، عن المغيرة، وأسقط عمرو بن وهب. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن رجل كناه أبا عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة. وتابعه جرير بن حازم في ذكره رجلا بين ابن سيرين، وبين عمرو بن وهب، إلا أنه لم يكنه، وقال: يزيد التستري، عن ابن سيرين، عن بعض أصحابه، عن المغيرة. وقال حسام بن المصك، وأبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري، وعبد الأعلى بن أبي المساور، عن ابن سيرين، عن المغيرة، ولم يذكر بينهما عمرو بن وهب. فالقول قول أيوب، وقتادة ومن تابعهما. «العلل» (1237).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأحمد (18314). (2) اللفظ لأحمد (18347). (1) اللفظ للنسائي 1/ 77. (2) اللفظ لابن حبان (1342). (1) قوله: «عن محمد بن سيرين» سقط من المطبوع من «جزء القراءة خلف الإمام»، وهو ثابت في النسخة الخطية للكتاب، الورقة (34/ب). وكذلك في مصادر تخريج الحديث أعلاه، فالحديث عند ابن أبي شيبة، وأحمد، والنسائي، وابن خزيمة، من رواية إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين على الصواب. (1) المسند الجامع (11728)، وتحفة الأشراف (11514 و11521 و11541)، وأطراف المسند (7365)، وإتحاف الخيرة المهرة (1092). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (734)، والطبراني 20/ (1030: 1040)، والدارقطني (737)، والبيهقي 1/ 58 و2/ 352، والبغوي (232).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عمرو بن وهب الثقفيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 5135 عمرو بن وهب الثقفي ثقة من الثالثة ر س (2) [رجال الحديث] - عمرو بن وهب الثقفي، ثقة، من الثالثة. (ر س). (3) [الجامع في الجرح والتعديل] 3307- عمرو بن وهب الثقفي.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٤٢٨) ↗