سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ١/٢٢، ح ٨٥)
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر ، عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟، فقال:
«ما كان معه منا أحد»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
8760- عن علقمة بن قيس النخعي، قال: قلت لابن مسعود: «هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن منكم أحد؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكن قد افتقدناه ذات ليلة، وهو بمكة، فقلنا: اغتيل، أو استطير، ما فعل به؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، حتى إذا أصبحنا، أو كان في وجه الصبح، إذا نحن به يجيء من قبل حراء، قال: فذكروا له الذي كانوا فيه، فقال: أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، قال: فانطلق فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم». قال الشعبي (1): وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، فقال: كل عظم لم يذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم، أوفر ما كان لحما، وكل بعرة، أو روثة، علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم من الجن (2). - وفي رواية: «عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن؟ فقال: ما كان معه منا أحد» (3). ـ في رواية مسلم (938)، وابن خزيمة، وابن حبان (1432 و6527)، أدرج مرسل الشعبي في الحديث، فصار كأنه من رواية الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، هكذا: عن عامر الشعبي، قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود، شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن؟ قال: لا؛ ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير، أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن، قال: فانطلق بنا، فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم». وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحما، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم». ـ وفي رواية أحمد، ومسلم (939)، والترمذي، ورد الحديث مفصلا، مع بيان مرسل الشعبي. ـ وفي رواية مسلم (941)، والنسائي، وأبي يعلى، وابن حبان (6320)، ورد الحديث، إلى قوله: «نيرانهم»، ليس فيه مرسل الشعبي. أخرجه أحمد 1/ 436 (4149) قال: حدثنا إسماعيل (ح) وابن أبي زائدة، المعنى. و«مسلم» 2/ 36 (938) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (939 و940) قال: وحدثنيه علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (941) قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أبو داود» (85) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. و«الترمذي» (3258) قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النسائي» في «الكبرى» (11559) قال: أخبرني أحمد بن منيع، عن يحيى بن زكريا. و«أبو يعلى» (5237) قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (82) قال: حدثنا أبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى (ح) قال: وحدثنا أبو هاشم، زياد بن أيوب، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن أبي زائدة. و«ابن حبان» (1432) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الهاشمي، قال: حدثنا عمرو بن زرارة، قال: أخبرنا ابن أبي زائدة. وفي (6320) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (6527) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى. خمستهم (إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وعبد الله بن إدريس، ووهيب بن خالد) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن علقمة بن قيس، فذكره (1). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 155 (1661). والترمذي (18) قال: حدثنا هناد. و«النسائي» في «الكبرى» (39) قال: أخبرنا هناد بن السري. كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري) عن حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن» (1) (2). ـ قال أبو عيسى الترمذي: وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم، وغيره، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله؛ أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن»، الحديث بطوله. فقال الشعبي: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تستنجوا بالروث، ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن»، وكأن رواية إسماعيل أصح من رواية حفص بن غياث. - وأخرجه مسلم 2/ 37 (942) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: «لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووددت أني كنت معه» (3). ـ فوائد: ـ قال صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل: قلت، لأحمد بن حنبل: حديث داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله؛ في قصة ليلة الجن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستنجوا بالعظام، ولا بالبعر، فإنه زاد إخوانكم من الجن»، هو من قول علقمة، عن عبد الله، أو من قول الشعبي؟. قال: أما إسماعيل بن إبراهيم، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فقالا جميعا: قال الشعبي: وليس هو في حديث علقمة، سألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة ... فذكره الحديث، قال أبي: فبلغني أن حفص بن غياث حدث به، فجعله في حديث علقمة، عن عبد الله، فنرى أنه وهم، وهذا أثبت. «مسائل أحمد رواية صالح» (892). ـ وقال الدارقطني: يرويه داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، رواه عنه جماعة من الكوفيين، والبصريين. فأما البصريون؛ فجعلوا قوله: «وسألوه الزاد» إلى آخر الحديث، من قول الشعبي، مرسلا. وأما يحيى بن أبي زائدة، وغيره من الكوفيين، فأدرجوه في حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم. والصحيح قول من فصله، فإنه من كلام الشعبي، مرسلا. «العلل» (769). ـ وقال الدارقطني: وأخرج مسلم حديث عبد الأعلى، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله؛ حديث ليلة الجن بطوله، وآخر الحديث إنما هو من قول الشعبي مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وآخر حديث ابن مسعود: «فأرانا آثار نيرانهم»، وما بعده، إلى آخر الحديث، وهو قوله: «وسألوه الزاد»، إلى آخره. وكذلك رواه ابن علية، ويزيد بن زريع، وابن إدريس، وابن أبي زائدة، وغيرهم عن داود. وقد رواه حفص، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، وأتى بآخره مسندا، ووهم فيه حفص، والله أعلم. «التتبع» (98).
حواشي المحقق
(1) من هنا يبدأ مرسل الشعبي. (2) اللفظ للترمذي. (3) اللفظ لأبي داود. (1) المسند الجامع (9302)، وتحفة الأشراف (9463)، وأطراف المسند (5654). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (279)، والبزار (1594)، وأبو عوانة (584: 586 و3787: 3789)، والبيهقي 1/ 11 و109. (1) اللفظ للترمذي. (2) المسند الجامع (8985)، وتحفة الأشراف (9465). والحديث؛ أخرجه البزار (1598)، والبغوي (178). (3) أخرجه البزار (1545)، وأبو عوانة (3790 و3791)، والطبراني (9971)، والبيهقي 1/ 11.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
ابو بكر بن ابيحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الأسود اسمه عبد الله بن محمد بن حميد (2) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله (3) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي الجهم هو بن عبد الله يأتي (4) [تقريب التهذيب] $$ أبو بكر بن أبي حثمة هو بن سليمان يأتي
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٦٢٢) ↗حفص بن غياثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1430 حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر من الثامنة مات سنة أربع أو خمس وتسعين وقد قارب الثمانين ع (2) [تقريب التهذيب] 1431 حفص بن غياث شيخ يروي عن ميمون بن مهران مجهول من الثامنة تمييز (3) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبة الأولى من المدلسين] (9) ع حفص بن غياث الكوفي القاضي أحد الثقات من أتباع التابعين وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس (4) [الكاشف] حفص بن غياث النخعي، قاضي الكوفة، وقاضي الجانب الشرقي، عن عاصم الأحول، ويحيى ابن سعيد، والأعمش، وعنه أحمد، ويحيى، وإسحاق، قال يعقوب بن شيبة: ثبت إذا حدث من كتابه، ويتقى بعض حفظه، توفي 194. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٧٣) ↗داود بن ابي هندحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 1817 داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري ثقة متقن كان يهم بأخرة من الخامسة مات سنة أربعين وقيل قبلها خ ت م 4 (2) [الكاشف] داود بن أبي هند البصري، أحد الأعلام، رأى أنسا، سمع أبا العالية، وابن المسيب، وعنه شعبة،
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٠٠) ↗عبد الله بن مسعودحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 3613 عبد الله بن مسعود بن غافل بمعجمة وفاء بن حبيب الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين ومن كبار العلماء من الصحابة مناقبة جمة وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها بالمدينة ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عبد الله بن مسعود بن نيار صوابه عبد الرحمن
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٢٣) ↗