سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ١/٢٠٩، ح ٧٨٦)
أخبرنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن عوف، عن يزيد الفارسي، قال: سمعت ابن عباس، قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى براءة وهي من المئين، وإلى الأنفال وهي من المثاني فجعلتموهما في السبع الطوال ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، قال عثمان: كان النبي صلى الله عليه وسلم مما تنزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول له:
«ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها، كذا وكذا»، وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول: مثل ذلك، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فمن هناك وضعتها في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم،
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
9203- عن ابن عباس، قال: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر: {بسم الله الرحمن الرحيم}، ووضعتموها في السبع الطول، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يأتي عليه الزمان، وهو ينزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء، دعا بعض من كان يكتب، فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وإذا نزلت عليه الآية، فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر: {بسم الله الرحمن الرحيم}، فوضعتها في السبع الطول» (1). - وفي رواية: «عن عثمان؛ كانت الأنفال من الأوائل، مما أنزل بالمدينة, وكانت براءة من آخر ما أنزل من القرآن» (2). أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 120 (37103) قال: حدثنا أبو أسامة. و«أحمد» 1/ 57 (399) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن جعفر. وفي 1/ 69 (499) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«أبو داود» (786) قال: أخبرنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم. وفي (787) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا مروان، يعني ابن معاوية. و«الترمذي» (3086) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، وسهل بن يوسف. و«النسائي» في «الكبرى» (7953) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حبان» (43) قال: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم المؤذن. تسعتهم (أبو أسامة، حماد بن أسامة، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وإسماعيل بن إبراهيم، وهشيم بن بشير، ومروان بن معاوية، ومحمد بن أبي عدي، وسهل بن يوسف، وعثمان بن الهيثم) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، قال: حدثنا يزيد الفارسي، قال: حدثنا ابن عباس، فذكره (1). ـ قال أبو داود: قال الشعبي، وأبو مالك، وقتادة، وثابت بن عمارة: «إن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم، حتى نزلت سورة النمل، هذا معناه». ـ وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس، ويزيد الفارسي قد روى عن ابن عباس، غير حديث، ويقال هو: يزيد بن هرمز، ويزيد الرقاشي هو: يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي أقدم من يزيد الرقاشي. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه عوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه موسى بن هلال العبدي، عن عوف، عن عسعس بن سلامة، عن عثمان. وخالفه يحيى القطان، وابن علية، وغندر، وابن أبي عدي، فرووه عن عوف، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس، عن عثمان، وهو الصواب. «العلل» (276). ـ قلنا: متنه منكر وشاذ, لأنه ذكر أن عثمان, رضي الله عنه, هو الذي كان يثبت «بسم الله الرحمن الرحيم» برأيه, ويحذفها برأيه, وحاشاه أن يفعل ذلك, ولا يصح أن يؤخذ في أحكام الاستنجاء بحديث فيه مجهول, فكيف بحديث فيه ترتيب القرآن الكريم, وثبوت آية من آياته. • حديث عبيد بن السباق؛ أن عثمان، قال: إنما نزل بلسان قريش، يعني القرآن. يأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه. كتاب العلم
حواشي المحقق
(1) اللفظ للترمذي. (2) اللفظ لابن أبي شيبة. (1) المسند الجامع (9720) , وتحفة الأشراف (9819) , وأطراف المسند (5979)، وإتحاف الخيرة المهرة (5716). والحديث؛ أخرجه البزار (344) , والطبري 1/ 98، والطبراني، في «الأوسط» (7638)، والبيهقي 2/ 42. (1) اللفظ لابن أبي شيبة. (2) المسند الجامع (9721) , وأطراف المسند (5987)، ومجمع الزوائد 1/ 143، والمقصد العلي (72)، وإتحاف الخيرة المهرة (321). والحديث؛ أخرجه البزار (384).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
بسم الله الرحمن الرحيمحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع بعض خلقه على بعض درجات ، وميز بين الخبيث والطيب بالدلائل والسمات ، وتفرد | بالملك فإليه منتهى الطلبات والرغبات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى والصفات ، | الناقد البصير لأخفى الخفيات ، الحكم العدل ، فلا يظلم مثقال ذرة ، ولا يخفى عنه مقدار ذلك في الأرض | والسماوات . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالآيات البينات ، والحجج النيرات ، الآمر بتنزيل الناس ما يليق | بهم من المنازل والمقامات ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه الس (2) [الكاشف] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والشكر لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. يقول محمد بن أحمد بن الذهبي، سامحه الله تعالى: هذا مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من " تهذيب الكمال " لشيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي، اقتصرت فيه على ذكر من له رواية في الكتب، دون باقي تلك التواليف التي في " التهذيب " ودون من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه. والرموز فوق اسم الرجل: " خ " للبخاري، و " م " لمسلم و " د " لأبي داود، و " ت " للترمذي، (3) [أقوال الدارقطني] بسم الله الرحمن الرحيم توكلنا على الحي الذي لا يموت تقديم الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. (4) [أقوال الدارقطني] بسم الله الرحمن الرحيم حرف الألف
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٧٣) ↗