سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٣٦٦، ح ٥٢٥٩)
حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن صيفي مولى ابن أفلح، قال: أخبرني أبو السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري فذكر نحوه وأتم منه قال:
«فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان»
سنده كاملًا في «صحيح مسلم»(اضغط على اسم الراوي لتعرف حاله)
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، - وَهُوَ عِنْدَنَا مَوْلَى ابْنِ أَفْلَحَ - أَخْبَرَنِي أَبُو السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ قَالَ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَىَّ أَنِ اجْلِسْ . فَجَلَسْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ . قَالَ كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ - قَالَ - فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنْصَافِ النَّهَارِ فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
صحيح مسلم (مسلم، ت ٢٦١هـ: ٤/١٧٥٧، ح ٢٢٣٦) ↗درجة الحديث
صحيحله أصل في «صحيح مسلم».
الحديث الصحيح: ما اتصل سنده بنقل الراوي العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علّة.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
12853- عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري، فوجدته يصلي، فجلست أنتظره، حتى قضى صلاته، فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته، فإذا حية، فقمت لأقتلها، فأشار إلي أبو سعيد؛ أن اجلس، فلما انصرف، أشار إلى بيت في الدار، فقال: «أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فبينا هو به، إذ أتاه الفتى يستأذنه، فقال: يا رسول الله، ائذن لي أحدث بأهلي عهدا، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك بني قريظة، فانطلق الفتى إلى أهله، فوجد امرأته قائمة بين البابين، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها، وأدركته غيرة، فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل، فإذا هو بحية منطوية على فراشه، فركز فيها رمحه، ثم خرج بها، فنصبه في الدار، فاضطربت الحية في رأس الرمح، وخر الفتى ميتا، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الفتى أم الحية؟ فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه، فإنما هو شيطان» (1). - وفي رواية: «عن رجل يقال له السائب، وهو عندنا أبو السائب، قال: دخلنا على أبي سعيد الخدري، فبينما نحن جلوس، إذ سمعنا تحت سريره حركة، فنظرنا فإذا حية ... وساق الحديث بقصته نحو حديث مالك، عن صيفي، وقال فيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها، فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب وإلا فاقتلوه، فإنه كافر، وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم» (2). - وفي رواية: «عن أبي السائب، قال: أتيت أبا سعيد الخدري، فبينا أنا جالس عنده، سمعت تحت سريره تحريك شيء، فنظرت فإذا حية، فقمت، قال أبو سعيد: ما لك؟ قلت: حية هاهنا، قال: فتريد ماذا؟ قلت: أقتلها، فأشار إلى بيت في داره تلقاء بيته، فقال: إن ابن عم لي كان في هذا البيت، فلما كان يوم الأحزاب استأذن إلى أهله، وكان حديث عهد بعرس، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يذهب بسلاحه، فأتى داره، فوجد امرأته قائمة على باب البيت، فأشار إليها بالرمح، فقالت: لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني، فدخل البيت فإذا حية منكرة، فطعنها بالرمح، ثم خرج بها في الرمح ترتكض، قال: فلا أدري أيهما كان أسرع موتا الرجل، أو الحية، فأتى قومه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ادع الله أن يرد صاحبنا، فقال: استغفروا لصاحبكم، ثم قال: إن نفرا من الجن أسلموا بالمدينة، فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ثلاث مرات، ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه، فاقتلوه بعد الثلاث» (1). أخرجه مالك (2) (2798) عن صيفي، مولى ابن أفلح. وأحمد (11962/ 2) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثنا صيفي. و«مسلم» 7/ 40 (5900) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن صيفي، وهو عندنا مولى ابن أفلح. وفي 7/ 41 (5901) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أسماء بن عبيد. وفي (5902) قال: وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني صيفي. و«أبو داود» (5257) قال: حدثنا يزيد بن موهب الرملي، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن صيفي أبي سعيد، مولى الأنصار. وفي (5258) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، بهذا الحديث مختصرا. وفي (5259) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن صيفي، مولى ابن أفلح. و«الترمذي» (1484م) قال: حدثنا الأنصاري (1) , قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن صيفي. و«النسائي» في «الكبرى» (8820) قال: أخبرنا علي بن شعيب البغدادي، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك عن صيفي، مولى ابن أفلح. وفي (10740) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان عن صيفي أبي سعيد، مولى الأنصار. وفي (10741) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان قال: حدثني صيفي. وفي (10742) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثنا مالك عن صيفي، مولى ابن أفلح. وفي (10743) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا جرير بن حازم، عن أسماء بن عبيد. و«أبو يعلى» (1192) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حدثني صيفي. و«ابن حبان» (5637) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن صيفي، مولى ابن أفلح. وفي (6157) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: أخبرنا يزيد بن موهب، عن الليث، عن ابن عجلان عن صيفي بن سعيد، مولى الأنصار. كلاهما (صيفي، وأسماء) قال صيفي: عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، وقال أسماء: عن رجل يقال له: السائب، وهو عندنا أبو السائب، فذكره. ـ في رواية أبي يعلى: «صيفي، عن السائب». ـ وفي رواية ابن حبان (6157): «عن صيفي بن سعيد، مولى الأنصار». • أخرجه أحمد 3/ 41 (11389) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن صيفي، عن أبي سعيد، مولى الأنصار (1)، عن أبي السائب، أنه قال: «أتيت أبا سعيد الخدري، فبينا أنا جالس عنده، إذ سمعت تحت سريره تحريك شيء، فنظرت فإذا حية، فقمت، فقال أبو سعيد: ما لك؟ قلت: حية هاهنا، فقال: فتريد ماذا؟ فقلت: أريد قتلها، فأشار لي إلى بيت في داره تلقاء بيته، فقال: إن ابن عم لي كان في هذا البيت، فلما كان يوم الأحزاب، استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله، وكان حديث عهد بعرس، فأذن له، وأمره أن يذهب بسلاحه معه، فأتى داره فوجد امرأته قائمة على باب البيت، فأشار إليها بالرمح، فقالت: لا تعجل حتى تنظر ما أخرجني، فدخل البيت فإذا حية منكرة، فطعنها بالرمح، ثم خرج بها في الرمح ترتكض، قال: لا أدري أيهما كان أسرع موتا، الرجل، أو الحية؟ فأتى قومه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ادع الله أن يرد صاحبنا، قال: استغفروا لصاحبكم، مرتين، ثم قال: إن نفرا من الجن أسلموا، فإذا رأيتم أحدا منهم فحذروه ثلاث مرات، ثم إن بدا لكم بعد أن تقتلوه، فاقتلوه بعد الثالثة». - وأخرجه أحمد 3/ 27 (11233) قال: حدثنا ابن نمير، قال: أخبرنا عبيد الله. و«الترمذي» (1484) قال: حدثنا هناد، قال: حدثنا عبدة، عن عبيد الله بن عمر. و«النسائي» (10739) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد. كلاهما (عبيد الله بن عمر، وسعيد بن أبي سعيد المقبري) عن صيفي، مولى أبي السائب، عن أبي سعيد الخدري، قال: «وجد رجل في منزله حية، فأخذ رمحه فشكها فيه، فلم تمت الحية حتى مات الرجل، فأخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن معكم عوامر، فإذا رأيتم منهم شيئا، فحرجوا عليه ثلاثا، فإن رأيتموه بعد ذلك فاقتلوه» (1). - وفي رواية: «إن لبيوتكم عمارا، فحرجوا عليهن ثلاثا، فإن بدا لكم بعد ذلك منهن شيء، فاقتلوهن» (2). - وفي رواية: «إن بالمدينة نفرا من الجن مسلمين، فإذا رأيتم من هؤلاء العوامر شيئا، فآذنوه ثلاثا، فإن ظهر لكم بعد فاقتلوه». مختصر (3). ـ ولم يذكر أبا السائب (4). ـ قال أبو عيسى الترمذي: هكذا روى عبيد الله بن عمر هذا الحديث، عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري. وروى مالك بن أنس، هذا الحديث، عن صيفي، عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث قصة. قال: حدثنا بذلك الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، وهذا أصح من حديث عبيد الله بن عمر، وروى محمد بن عجلان، عن صيفي، نحو رواية مالك. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: حدث به عبيد الله بن عمر، واختلف عنه؛ فرواه عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي سعيد. حدث به الحسن بن سهل الحناط، عن عبدة، هكذا. وخالفه عبد الله بن نمير؛ فرواه عن عبيد الله بن عمر، عن صيفي، عن أبي سعيد الخدري، وصيفي لم يسمعه من أبي سعيد. «العلل» (2283). • حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا دخلت البيت، وتراءيت سوادا في زاوية البيت، فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان». سلف برقم ().
حواشي المحقق
(1) اللفظ لمالك، في «الموطأ». (2) اللفظ لمسلم (5901). (1) اللفظ لأبي داود (5257). (2) وهو في رواية أبي مصعب الزهري، للموطأ (2056)، وابن القاسم (275)، وسويد بن سعيد (747 و748 و749)، وورد في «مسند الموطأ» (446). (1) هو إسحاق بن موسى. (1) في النسخ الخطية، لمسند أحمد: مكتبة الحرم المكي، وعبد الله بن سالم البصري، والكتب المصرية (449)، ومكتبة الموصل، والقادرية، والكتانية، و«جامع المسانيد والسنن»، مسند أبي سعيد (574)، وطبعة عالم الكتب: «عن صيفي، عن أبي سعيد». ـ وفي النسخة الخطية كوبر يلي (24)، وطبعتي الرسالة (11369)، والمكنز (11545): «عن صيفي أبي سعيد». ـ قال المزي: رواه محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، عن الليث، عن ابن عجلان، عن صيفي، عن أبي سعيد، مولى الأنصار، عن أبي السائب، مولى الأنصار، قال: أتيت أبا سعيد الخدري. «تحفة الأشراف» (4413). (1) اللفظ لأحمد. (2) اللفظ للترمذي. (3) اللفظ للنسائي. (4) المسند الجامع (4490)، وتحفة الأشراف (4080 و4413)، وأطراف المسند (8471). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2357)، والبغوي (3264).