سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٢٧٧، ح ٤٩٠٤)
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، أن سهل بن أبي أمامة، حدثه، أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة كأنها صلاة مسافر أو قريبا منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته، قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
" لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم} [الحديد: 27] " ثم غدا من الغد فقال: «ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟» قال: نعم، فركبوا جميعا فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها، فقال: «أتعرف هذه الديار؟» فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها، «هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
513- عن سهل بن أبي أمامة، أنه دخل هو وأبوه، على أنس بن مالك بالمدينة، في زمان عمر بن عبد العزيز، وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة ذفيفة، كأنها صلاة مسافر، أو قريب منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله، أرأيت هذه الصلاة المكتوبة، أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم}». ثم غدا من الغد، فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال: نعم، فركبوا جميعا، فإذا هم بديار باد أهلها، وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، فقال: أتعرف هذه الديار؟ فقال: ما أعرفني بها وبأهلها، هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك، أو يكذبه، والعين تزني، والكف، والقدم، والجسد، واللسان، والفرج يصدق ذلك، أو يكذبه (1). أخرجه أبو داود (4904) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«أبو يعلى» (3694) قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري. كلاهما (ابن صالح، وابن عيسى) قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، أن سهل بن أبي أمامة حدثه، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) اللفظ لأبي داود. (2) المسند الجامع (421)، وتحفة الأشراف (899)، ومجمع الزوائد 6/ 256، وإتحاف الخيرة المهرة (3520)، والمطالب العالية (421).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
سهل بن ابي امامهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 2650 سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري المدني نزيل مصر ثقة من الخامسة مات بالإسكندرية م 4 (2) [الكاشف] سهل بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه وأنس وعنه عبد الرحمن بن شريح والمصريون ثقة. م 4 (3) [رجال الحديث] - سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، الأنصاري، المدني، نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات بالإسكندرية. (م 4)#. ثقة. (4) [الجامع في الجرح والتعديل] 1716- سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٢٥٧) ↗