البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٢٤٠، ح ٤٧٥٣)

حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، ح وحدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو معاوية، وهذا لفظ هناد، عن الأعمش، عن المنهال، عن زاذان، عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال:

«استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين، أو ثلاثا، زاد في حديث جرير «هاهنا» وقال: " وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ " قال هناد: قال: " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ " قال: " فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولان: وما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت «زاد في حديث جرير» فذلك قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا} [إبراهيم: 27] " الآية - ثم اتفقا - قال: " فينادي مناد من السماء: أن قد صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، وألبسوه من الجنة " قال: «فيأتيه من روحها وطيبها» قال: «ويفتح له فيها مد بصره» قال: «وإن الكافر» فذكر موته قال: " وتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: له من ربك؟ فيقول: هاه هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وافتحوا له بابا إلى النار " قال: «فيأتيه من حرها وسمومها» قال: «ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه» زاد في حديث جرير قال: «ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا» قال: «فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا» قال: «ثم تعاد فيه الروح»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

1947- عن زاذان، عن البراء بن عازب، قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه، فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين، أو ثلاثا، ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، حتى يجلسوا منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، عليه السلام، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس المطمئنة، اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون، يعني بها، على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها، حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله، عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدقت، فينادي مناد في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة، سود الوجوه، معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملإ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط}، فيقول الله، عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه، هاه، لا أدري، فينادي مناد من السماء: أن كذب، فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره، حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة» (1). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبر، وجلسنا حوله، كأن على رؤوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر، ثلاث مرار، ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، تنزلت إليه الملائكة، كأن على وجوههم الشمس، مع كل واحد منهم كفن وحنوط، فجلسوا منه مد البصر، حتى إذا خرج روحه، صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وفتحت له أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم، فإذا عرج بروحه قالوا: رب عبدك فلان، فيقول: أرجعوه، فإني عهدت إليهم إني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: الله ربي، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن، فذلك حين يقول الله، عز وجل: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول له: صدقت، ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فيقول: أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم، فيقول: وأنت فبشرك الله بخير، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، كنت والله سريعا في طاعة الله، بطيئا عن معصية الله، فجزاك الله خيرا، ثم يفتح له باب من الجنة، وباب من النار، فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب، عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي، فيقال له: اسكن، وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة، نزلت عليه ملائكة غلاظ شداد، فانتزعوا روحه، كما ينتزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، وتنزع نفسه مع العروق، فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وتغلق أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن لا تعرج روحه من قبلهم، فإذا عرج بروحه قالوا: رب عبدك فلان، قال: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، قال: فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: لا أدري، فيقول: لا دريت ولا تلوت، ويأتيه آت قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بهوان من الله وعذاب مقيم، فيقول: وأنت فبشرك الله بالشر، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، كنت بطيئا عن طاعة الله، سريعا في معصية الله، فجزاك الله شرا، ثم يقيض له أعمى، أصم، أبكم، في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابا، فيضربه ضربة حتى يصير ترابا، ثم يعيده الله كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة، يسمعه كل شيء، إلا الثقلين». قال البراء بن عازب: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار (1). - وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فوجدنا القبر ولما يلحد، فجلس، وجلسنا» (2). أخرجه عبد الرزاق (6324) عن الثوري، عن الأعمش. وفي (6737) عن معمر، عن يونس بن خباب. و«ابن أبي شيبة» 3/ 310 (11643) و3/ 323 (11761) و3/ 380 (12185) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 3/ 374 (12157) و10/ 194 (29758) قال: حدثنا أبو معاوية، وابن نمير، عن الأعمش. وفي 3/ 382 (12186) قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» 4/ 287 (18733) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي 4/ 288 (18734) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا الأعمش. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: وكذا قال زائدة (3). وفي (18735) قال: حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا سليمان الأعمش. وفي 4/ 295 (18815) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن يونس بن خباب. وفي 4/ 297 (18828) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. و«أبو داود» (3212 و4753) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (4753) قال: حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش. وفي (4754) قال: حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا الأعمش. و«ابن ماجة» (1548) قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خباب. وفي (1549) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس. و«عبد الله بن أحمد» 4/ 296 (18816) قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يونس بن خباب. و«النسائي» 4/ 78، وفي «الكبرى» (2139) قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس. ثلاثتهم (الأعمش، ويونس، وعمرو) عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمر، فذكره (1). ـ الروايات مطولة ومختصرة. ـ فوائد: ـ قال المفضل بن غسان الغلابي: سمعت يحيى بن معين، وذكر حديث الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وكان يحيى بن معين يضع من شأن منهال بن عمرو. وقال في موضع آخر: ذم يحيى المنهال بن عمرو. «تهذيب الكمال» 28/ 571. ـ وقال ابن حبان: خبر الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء، سمعه الأعمش، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عمرو، وزاذان لم يسمعه من البراء، فلذلك لم أخرجه. «صحيحه» (3117). كتاب الزكاة

حواشي المحقق

(1) اللفظ لأحمد (18733). (1) اللفظ لأحمد (18815). (2) اللفظ لأحمد (18828). (3) يعني أن زائدة تابع عبد الله بن نمير، ورواه عن الأعمش. (1) المسند الجامع (1726)، وتحفة الأشراف (1758 و1759)، وأطراف المسند (1118)، ومجمع الزوائد 3/ 49. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك، في «الزهد» (1219)، والطيالسي (789)، وهناد، في «الزهد» (339)، والروياني (392)، وابن خزيمة، في «التوحيد» (119)، والطبراني، في «الأوسط» (7417)، وابن منده (1064)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (395)، والبغوي (1518). (1) اللفظ لأحمد (18908). (2) اللفظ لأحمد (18730). (3) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٤/٨٢) ↗

رواة السند

من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.

البراء بن عازبحاله في كتب الرجال ↗

(1) [تقريب التهذيب] 648 البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي صحابي بن صحابي نزل الكوفة استصغر يوم بدر وكان هو وابن عمر لدة مات سنة اثنتين وسبعين ع (2) [تقريب التهذيب] $$ البراء بن عازب عن عمه د س في قتل الرجل الذي نكح امرأة أبيه وقيل عن خاله ت س فأما عمه فلم أر من سماه وأما خاله فجاء أنه أبو بردة بن نيار وجاء في هذا الحديث أنه الحارث بن عمرو ق وفي رواية عن البراء عن ناس س وفي رواية عنه عن رهط س (3) [الكاشف] البراء بن عازب، عنه عدي بن ثابت، وأبو إسحاق، وخلق، شهد أحدا، مات بعد السبعين. ع. (4) [رجال الحديث] - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأنصاري، الأوسي، صحابي ابن صحابي، نزل الكوفة، استصغر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لدة، مات سنة اثنتين وسبعين. (ع). صحابي.

تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/١٢١) ↗

في كتب الحديث الأخرى

مسند الإمام أحمد (أحمد، ت ٢٤١هـ: ٣٠/٥٣٠، ح ١٨٥٣٤)
اقرأه في موضعه من «سنن أبي داود» ↗