سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٢١٤، ح ٤٦٥٥)
حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور، حدثهم عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية فذكر الحديث قال: فأتاه يعني عروة بن مسعود فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر، فضرب يده بنعل السيف، وقال:
" أخر يدك عن لحيته، فرفع عروة رأسه، فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة "
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يزيد أحدهما على صاحبه، قالا: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، في بضع عشرة مئة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة، قلد الهدي وأشعره، وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة، وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كان بغدير الأشطاط، أتاه عينه، قال: إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت ومانعوك، فقال: أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم، وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله، عز وجل، قد قطع عينا من المشركين، وإلا تركناهم محروبين، قال أبو بكر: يا رسول الله، خرجت عامدا لهذا البيت، لا تريد قتل أحد، ولا حرب أحد، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه، قال: امضوا على اسم الله» (1). - وفي رواية: «قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الهدي وأشعره بذي الحليفة، فأحرم منها بالعمرة، وحلق بالحديبية في عمرته، وأمر أصحابه بذلك، ونحر بالحديبية قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك» (2). - وفي رواية: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية، في بضع عشرة مئة» فذكر الحديث. ومن هاهنا ملصق بحديث الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: وقال أبو بصير للعامري، ومعه سيفه: إني أرى سيفك هذا يا أخا بني عامر جيدا، قال: نعم، أجل، قال: أرني أنظر إليه، قال: فأنطاه إياه، فاستله أبو بصير، ثم ضرب العامري حتى قتله، وفر المولى يجمز قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل، زعموا، على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد، يطن الحصى من شدة سعيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فذكر نحوا من حديث عبد الرزاق، قال: فلما رأى ذلك كفار قريش، ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنها لا تغني مدتك شيئا، ونحن نقتل وتنهب أموالنا، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء الذين أسلموا منا في صلحك، وتمنعهم وتحجز عنا قتالهم، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله، عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} فقرأ حتى بلغ: {حمية الجاهلية}» (1). - وفي رواية: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية، في بضع عشرة مئة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة، قلد الهدي، وأشعر، وأحرم منها». لا أحصي كم سمعته من سفيان، حتى سمعته يقول: لا أحفظ من الزهري الإشعار والتقليد، فلا أدري، يعني موضع الإشعار والتقليد، أو الحديث كله (2). - وفي رواية: «عن ابن شهاب الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سمع مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة، يخبران خبرا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، في عمرة الحديبية، فكان فيما أخبرني عروة عنهما؛ أنه لما كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سهيل بن عمرو، يوم الحديبية، على قضية المدة، وكان فيما اشترط سهيل بن عمرو، أنه قال: لا يأتيك منا أحد، وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا، وخليت بيننا وبينه، وأبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، فكره المؤمنون ذلك وامعضوا، فتكلموا فيه، فلما أبى سهيل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على ذلك، كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبا جندل بن سهيل يومئذ إلى أبيه سهيل بن عمرو، ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة، وإن كان مسلما، وجاءت المؤمنات مهاجرات، فكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي عاتق، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يرجعها إليهم، حتى أنزل الله تعالى، في المؤمنات ما أنزل» (3). أخرجه عبد الرزاق (9720) عن معمر. و«ابن أبي شيبة» 4/ 160:1 (13369) و14/ 155 (37231) و14/ 440 (38005) قال: حدثنا ابن عيينة. و«أحمد» 4/ 323 (19116) و4/ 328 (19132) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي 4/ 323 (19117) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن يسار. وفي 4/ 327 (19128) و4/ 328 (19136) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 4/ 331 (19137) قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا معمر. و«البخاري» 2/ 206 (1694 و1695) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. وفي 3/ 252 (2731 و2732) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي 5/ 157 (4157 و4158) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي 5/ 161 (4178 و4179) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري حين حدث هذا الحديث، حفظت بعضه، وثبتني معمر. وفي (4180 و4181) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يعقوب، قال: حدثني ابن أخي ابن شهاب. و«أبو داود» (1754) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (2766) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت ابن إسحاق. و«النسائي» 5/ 169، وفي «الكبرى» (3737 و8789) قال: أنبأنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا معمر. وفي «الكبرى» (8528) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، قال: وثبتني معمر بعد عن الزهري. و«أبو يعلى» (42) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا معمر. و«ابن خزيمة» (2906) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق. وفي (2907) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا ابن عيينة. و«ابن حبان» (4872) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. أربعتهم (سفيان بن عيينة، ومحمد بن إسحاق، ومعمر بن راشد، ومحمد بن عبد الله، ابن أخي ابن شهاب) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، فذكره. • أخرجه البخاري 3/ 11 (1811) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أبو داود» (2765 و4655) قال: حدثنا محمد بن عبيد، أن محمد بن ثور حدثهم. و«النسائي» 5/ 169، وفي «الكبرى» (3737) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن ثور) عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية، في بضع عشرة مئة من أصحابه، حتى إذا كانوا بذي الحليفة، قلد الهدي وأشعره، وأحرم بالعمرة ... وساق الحديث، قال: وسار النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حل، حل، خلأت القصواء، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما خلأت، وما ذلك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم خطة يعظمون بها حرمات الله، إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية، على ثمد قليل الماء، فجاءه بديل بن ورقاء الخزاعي، ثم أتاه، يعني عروة بن مسعود، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما كلمه أ … [التخريج مختصر]
حواشي المحقق
(1) اللفظ للبخاري (4178 و4179). (2) اللفظ لأحمد (19128). (1) اللفظ لأحمد (19137). (2) اللفظ للبخاري (4157 و4158). (3) اللفظ للبخاري (4180 و4181). (1) اللفظ لأبي داود (2765). (2) اللفظ للبخاري (1811). (1) المسند الجامع (11425)، وتحفة الأشراف (11250 و11270)، وأطراف المسند (7087). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في الآحاد والمثاني» (550 و551)، وابن الجارود (505)، والدارقطني (2529)، والطبراني 20/ (13: 16 و842)، والبيهقي 5/ 215 و231 و7/ 171 و9/ 113 و144 و218 و228 و10/ 109، والبغوي (1998).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
عبد الرزاق بن همامحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4064 عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر الصنعاني ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير وكان يتشيع من التاسعة مات سنة إحدى عشرة وله خمس وثمانون ع (2) [تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، المرتبةالثانية من المدلسين] (58) ع عبد الرزاق بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عن عبد الرزاق التبري من التدليس قال حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلت يا رب ما لي أكذب أنا أمدلس أنا أبقية بن الوليد أنا فرجعت إلى البيت فجاؤني ويحتمل أن يكون نفي الاكثار من التدليس بقرينة ذكره بقية (3) [الكاشف] عبد الرزاق بن همام بن نافع الحافظ أبو بكر الصنعاني أحد الأعلام عن ابن جريج ومعمر وثور وعنه أحمد وإسحاق والرمادي والدبري صنف التصانيف مات عن خمس وثمانين سنة في 211. ع (4) [رجال الحديث] - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. (ع). _فوائد/__________ ـ قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ليس بحجة، وشيعي. انظر فوائد الحديث رقم (14). ـ قال أبو زرعة الرازي, عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: ودعت ابن عيينة, قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 46.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٥٤) ↗معمر بن راشدحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6809 معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا وكذا فيما حدث به بالبصرة من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين وهو بن ثمان وخمسين سنة ع (2) [الكاشف] معمر بن راشد أبو عروة الأزدي مولاهم، عالم اليمن، عن الزهري، وهمام، وعنه غندر، وابن المبارك، وعبد الرزاق، قال معمر: طلبت العلم سنة مات الحسن ولي أربع عشرة سنة، وقال أحمد: لا تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته يتقدمه، كان من أطلب أهل زمانه للعلم، وقال عبد الرزاق: سمعت منه عشرة آلاف، توفي في رمضان 153. ع. (3) [رجال الحديث] - معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع). _فوائد/__________
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٤١) ↗عروه بن الزبيرحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 4561 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبو عبد الله المدني ثقة فقيه مشهور من الثالثة مات سنة أربع وتسعين على الصحيح ومولده في أوائل خلافة عثمان ع (2) [تقريب التهذيب] $$ عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضا ميتة قال حدثني الذي حدثني يقال هو سعيد بن زيد
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٣٨٩) ↗المسور بن مخرمهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 6672 المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبو عبد الرحمن له ولأبيه صحبة مات سنة أربع وستين ع (2) [الكاشف] المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري، صحابي صغير، وله، عن عمر، وخاله عبد الرحمن بن عوف، وعنه عروة، وابن أبي مليكة، مات 64. ع.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٥٣٢) ↗