سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/٢١٤، ح ٤٦٥٠)
حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث، قال: كنت قاعدا عند فلان في مسجد الكوفة وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فرحب به وحياه وأقعده عند رجله على السرير، فجاء رجل من أهل الكوفة، يقال له قيس بن علقمة فاستقبله فسب وسب، فقال سعيد: من يسب هذا الرجل؟ قال: يسب عليا، قال ألا أرى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك ثم لا تنكر، ولا تغير، أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وإني لغني أن أقول عليه ما لم يقل فيسألني عنه غدا إذا لقيته:
«أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة» وساق معناه ثم قال: «لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه، خير من عمل أحدكم عمره، ولو عمر عمر نوح»
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4447- عن رياح بن الحارث، أنه شهد المغيرة بن شعبة، وكان بالكوفة في المسجد الأكبر، وكانوا أجمع ما كانوا يمينا وشمالا، حتى جاء رجل من أهل المدينة، يدعى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل, فرحب به المغيرة، وأجلسه عند رجليه على السرير, فبينا هو على ذلك، إذ دخل رجل من أهل الكوفة، يدعى قيس بن علقمة, فاستقبل المغيرة فسب وسب، فقال له المدني: يا مغير بن شعب, من يسب هذا الساب؟ قال: يسب علي بن أبي طالب، قال له مرتين: يا مغير بن شعب, يا مغير بن شعب, ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر، ولا تغير, فإني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي، وبما وعى قلبي، فإني لن أروي عنه من بعده كذبا، فيسألني عنه إذا لقيته، إنه قال: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة, وآخر تاسع، لو أشاء أن أسميه لسميته». قال: فخرج أهل المسجد يناشدونه بالله: يا صاحب رسول الله, من التاسع؟ قال: نشدتموني بالله، والله عظيم, أنا تاسع المؤمنين، ونبي الله صلى الله عليه وسلم العاشر، ثم أتبعها، والله لمشهد شهده الرجل منهم يوما واحدا في سبيل الله، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، اغبر فيه وجهه، أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر عمر نوح (1). - وفي رواية: «عن رياح بن الحارث، قال: كنا عند المغيرة بن شعبة، وهو في المسجد, وعنده أهل الكوفة، فجاء سعيد بن زيد، فأوسع له المغيرة، فقال: هاهنا فاجلس، فأجلسه معه على السرير، فقال سعيد بن زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» (1). - وفي رواية: «عن رياح بن الحارث، سمع جده سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة. فقيل له: من التاسع؟ قال: أنا (2). أخرجه ابن أبي شيبة 12/ 12 (32609) و12/ 42 (32690) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«أحمد» 1/ 187 (1629) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن ماجة» (133) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أبو داود» (4650) قال: حدثنا أبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«النسائي»، في «الكبرى» (8137) قال: أخبرنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (8162) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن عبيد. و«أبو يعلى» (966) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. خمستهم (محمد بن بشر، ويحيى، وعيسى بن يونس، وعبد الواحد، ومحمد بن عبيد) عن صدقة بن المثنى، أبي المثنى النخعي، قال: حدثني جدي رياح بن الحارث ، فذكره (1). ـ في روايتي ابن أبي شيبة (32609)، وأبي داود، ذكر اسم الرجل الذي سب عليا؛ «قيس بن علقمة». • أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 341 (19862) قال: حدثنا محمد بن بشر، عن صدقة بن المثنى، قال: سمعت جدي رياح بن الحارث يذكر عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول: والله لمشهد يشهده الرجل منهم, يوما واحدا, في سبيل الله, مع رسول الله صلى الله عليه وسلم, اغبر فيه وجهه, أفضل من عمل أحدكم, ولو عمر عمر نوح.
حواشي المحقق
(1) اللفظ لابن أبي شيبة (32609). (1) اللفظ لأبي يعلى. (2) اللفظ لابن ماجة. (1) المسند الجامع (4816)، وتحفة الأشراف (4455)، وأطراف المسند (2612)، والمقصد العلي (75)، ومجمع الزوائد 1/ 143، وإتحاف الخيرة المهرة (323)، والمطالب العالية (3113). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «السنة» (1433: 1435)، والبزار (1274 و1275).
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
رياح بن الحارثحاله في كتب الرجال ↗
(1) [الكاشف] رياح بن الحارث أبو المثنى النخعي عن ابن مسعود وعمار وعنه حرملة بن قيس وأبو جمرة الضبعي. ثقة. د س ق. (2) [رجال الحديث] - رياح بن الحارث النخعي، أبو المثنى الكوفي، ثقة، من الثانية. (د س ق). _فوائد__________ -- لم يوثقه سوى العجلي وابن حبان. (3) [الجامع في الجرح والتعديل] 1284- رياح بن الحارث النخعي
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (الذهبي، ت ٧٤٨هـ: ١/٣٩٩) ↗