البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٤/١٥١، ح ٤٤٢٨)

حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أن عبد الرحمن بن الصامت، ابن عم أبي هريرة، أخبره، أنه سمع أبا هريرة، يقول: جاء الأسلمي نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل في الخامسة، فقال:

«أنكتها؟» قال: نعم، قال: «حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟» قال: نعم، قال: «كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟» قال: نعم، قال: «فهل تدري ما الزنا؟» قال: نعم، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: «فما تريد بهذا القول؟» قال: أريد أن تطهرني، فأمر به فرجم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: «أين فلان وفلان؟» فقالا: نحن ذان يا رسول الله، قال: «انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار»، فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: «فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينقمس فيها»

درجة الحديث

لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.

سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»

14905- عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: «جاء ماعز بن مالك الأسلمي، رضي الله عنه، فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الرابعة، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم: إن هذا الخائن أتى النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، كل ذلك يرده، حتى قتل كما يقتل الكلب، فسكت عنهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار شائلة رجله، فقال: كلا من هذا، قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال: فالذي نلتما من عرض أخيكما آنفا أكثر، والذي نفس محمد بيده، إنه لفي نهر من أنهار الجنة يتغمص» (1). - وفي رواية: «جاء الأسلمي نبي الله صلى الله عليه وسلم، فشهد على نفسه أنه أصاب حرة حراما، أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة، قال: أنكتها؟ قال: نعم، قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها، كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ قال: نعم، قال: هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراما، ما ياتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني، قال: فأمر به فرجم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه، يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه، حتى رجم رجم الكلب، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنهما، حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ قالا: نحن ذا يا رسول الله، قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار، فقالا: يا نبي الله، غفر الله لك، من ياكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل الميتة، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة يتغمس فيها» (1). - وفي رواية: «أن ماعزا أتى رجلا يقال له: هزال، فقال: يا هزال، إن الآخر قد زنى فما ترى؟ قال: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قد زنا، فأعرض عنه، ثم أخبره، فأعرض عنه، ثم أخبره، فأعرض عنه، أربع مرات، فلما كانت الرابعة أمر برجمه، فلما رجم لجأ إلى شجرة فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا الذي قتل كما يقتل الكلب، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار ميت، فقال لهما: انهسا من هذا الحمار، فقالا: يا رسول الله، جيفة ميتة كيف ننهس منها؟ فقال: الذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفس محمد بيده، إنه لينغمس في أنهار الجنة، وقال لهزال: ويحك يا هزال، ألا رحمته» (2). - وفي رواية: «إن رجلا أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، إني زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: انطلق، فرده، فمر برجل يقال له: الهزال, فقال: ألم تر أني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي الله، إني قد زنيت، فقال لي: أي ويحك وهل تدري ما الزنا؟ قلت: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، وإنه ردني؟ فقال له: عد إليه، فأتاه، فقال له: يا نبي الله، إني زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: انطلق، فرده، فأتى الهزال، فقال له: عد إليه, فعاد إليه، فقال له: يا نبي الله، إني قد زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ فقال مثل ذلك فرده، فأتى الهزال، فقال: عد إليه، فعاد إليه الرابعة، فقال: يا نبي الله، قد زنيت، قال: أي ويحك، وهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، يصيب الرجل من المرأة التي لا تحل له كما يصيب من أهله، فقال له: هل أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: تبا لك سائر اليوم، فأمر برجمه، وقال: أهلكه الهزال، ثلاثا، قال: فرجم، فانتهى إلى أصل شجرة فاضطجع وتوسد يمينه حتى قتل، فمر به رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: انظر إلى هذا الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك يرده، فأبى إلا أن يقتل قتل الكلب، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فمر بحمار ميت شائل رجله، فقال: يا هذان تعاليا فكلا، قالا: يا نبي الله، وهل أحد ياكل من هذا؟ قال: ما نلتما قبل من أخيكما كان أشد من هذا، والذي نفسي بيده، لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس، قال: يعني يتنعم» (1). - وفي رواية: «جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن الأبعد قد زنى، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ويلك وما يدريك ما الزنا، ثم أمر به فطرد وأخرج، ثم أتاه الثانية، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، فقال: ويلك وما يدريك ما الزنا، فطرد وأخرج، ثم أتاه الثالثة، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: ويلك وما يدريك ما الزنا، قال: أتيت امرأة حراما، مثل ما ياتي الرجل من امرأته، فأمر به فطرد وأخرج، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إن الأبعد قد زنى، قال: ويلك وما يدريك ما الزنا، قال: أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم، فلما وجد مس الحجارة تحمل إلى شجرة، فرجم عندها حتى مات، فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك معه نفر من أصحابه، فقال رجل منهم لصاحبه: وأبيك إن هذا لهو الخائب، أتى النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، كل ذلك يرده حتى قتل كما يقتل الكلب، فسكت عنهما النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار شائلة رجلها، فقال: كلا من هذا، قالا: من جيفة حمار يا رسول الله؟ قال: فالذي نلتما من عرض أخيكما أكثر، والذي نفس محمد بيده، إنه لفي نهر من أنهار الجنة يتقمص» (1). أخرجه عبد الرزاق (13340) عن ابن جريج. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (737) قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة. و «أبو داود» (4428) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج. وفي (4429) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جريج. و «النسائي» في «الكبرى» (7126) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم العنبري، عن الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (7127) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جريج. وفي (7128) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أخبرنا حبان؛ هو ابن موسى، قال: أخبرنا عبد الله؛ هو ابن المبارك، عن حماد بن سلمة. وفي (7162) قال: أخبرني قريش بن عبد الرحمن، باوردي، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا الحسين؛ هو ابن واقد. و «أبو يعلى» (6140) قال: حدثنا عمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن جريج. و «ابن حبان» (4399) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. وفي (4400) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن الحارث البزار، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة. أربعتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وزيد بن أبي أنيسة، وحماد بن سلمة، والحسين بن واقد) عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضهاض الدوسي، فذكره (1). ـ في رواية عبد الرزاق: «عبد الرحمن بن الصامت، ابن عم أبي هريرة». ـ وفي رواية أبي عاصم، الضحاك بن مخلد: «ابن عم أبي هريرة» ولم يسمه. ـ وفي رواية حماد بن سلمة: «عبد الرحمن بن هضاض». ـ وفي رواية الحسين بن واقد: «عبد الرحمن بن الهضاب، ابن أخي أبي هريرة». ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: عبد الرحمن بن هضاض ليس بمشهور، وقد اختلف على أبي الزبير في اسم أبيه. ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: يرويه أبو الزبير، واختلف عنه؛ فرواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الصامت ابن عم أبي هريرة. وخالفه حجاج بن حجاج، وزيد بن أبي أنيسة، فروياه عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن الهضهاض، عن أبي هريرة. وقال حماد بن سلمة: عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضهاض، عن أبي هريرة. وقال حسين بن واقد: عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضاب ابن أخي أبي هريرة، عن أبي هريرة. وقال بكير بن معروف، وهو خراساني، ليس بالقوي: عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة، ولم ينسبه. «العلل» (2137).

حواشي المحقق

(1) اللفظ للبخاري، في «الأدب المفرد». (1) اللفظ لعبد الرزاق «المصنف». (2) اللفظ للنسائي (7128). (1) اللفظ للنسائي (7162). (1) اللفظ لابن حبان (4400). (1) المسند الجامع (13752)، وتحفة الأشراف (13599)، وإتحاف الخيرة المهرة (5360)، والمطالب العالية (2668). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (2595)، وابن الجارود (814)، والدارقطني (3442)، والبيهقي 8/ 227.

المسند المصنف المعلل (المسند المصنف المعلل، ١٤٣٤هـ: ٣٢/٣٠١) ↗
اقرأه في موضعه من «سنن أبي داود» ↗