سنن أبي داود (أبو داود، ت ٢٧٥هـ: ٣/٣١٠، ح ٣٦١٢)
حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن الزبيب العنبري، حدثني أبي، قال: سمعت جدي الزبيب، يقول بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فركبت فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر، قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم:
«هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟» قلت: نعم، قال: «من بينتك؟» قلت: سمرة رجل من بني العنبر ورجل آخر سماه له فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يشهد، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : «قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟» قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا وخضرمنا آذان النعم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم لولا أن الله لا يحب ضلالة نمل ما رزيناكم عقالا» قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي فانصرفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني فأخبرته، فقال لي: «احبسه» فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم قائمين، فقال: «ما تريد بأسيرك؟» فأرسلته من يدي، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال للرجل: «رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها»، فقال: يا نبي الله إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله صلى الله عليه وسلم سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: «اذهب فزده آصعا من طعام»، قال: فزادني آصعا من شعير
درجة الحديث
لم يُذكر حكم هذا الحديث في كتب المكتبة. انظر أدناه سنده في «المسند المصنف المعلل» وأحوال رواته، ولا يُحكم عليه بغير مصدر.
سنده وعلله في «المسند المصنف المعلل»
4004- عن شعيث بن عبيد الله بن الزبيب العنبري، قال: سمعت جدي الزبيب يقول: «بعث نبي الله صلى الله عليه وسلم جيشا إلى بني العنبر، فأخذوهم بركبة من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فركبت فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا، وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر، قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت: نعم، قال: من بينتك؟ قلت: سمرة، رجل من بني العنبر، ورجل آخر سماه له، فشهد الرجل، وأبى سمرة أن يشهد، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟ قلت: نعم، فاستحلفني، فحلفت بالله، لقد أسلمنا يوم كذا وكذا، وخضرمنا آذان النعم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تمسوا ذراريهم، لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا، قال الزبيب: فدعتني أمي، فقالت: هذا الرجل أخذ زربيتي، فانصرفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني فأخبرته، فقال لي: احبسه، فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمين، فقال: ما تريد بأسيرك؟ فأرسلته من يدي، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال للرجل: رد على هذا زربية أمه التي أخذت منها، قال: يا نبي الله، إنها خرجت من يدي، قال: فاختلع نبي الله صلى الله عليه وسلم سيف الرجل فأعطانيه، وقال للرجل: اذهب فزده آصعا من طعام، قال: فزادني آصعا من شعير». أخرجه أبو داود (3612) قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا عمار بن شعيث بن عبيد الله بن الزبيب العنبري، قال: حدثني أبي، فذكره (2).
حواشي المحقق
(1) قال أبو حاتم الرازي: زبيب بن ثعلبة العنبري التميمي، بصري، كان ينزل بالطنب في طريق مكة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الجرح والتعديل» 3/ 621. ـ وقال المزي: زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواد بن أبي عمرة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، له صحبة. «تهذيب الكمال» 9/ 286. (2) المسند الجامع (3750)، وتحفة الأشراف (3619)، ومجمع الزوائد 4/ 202. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم، في «الآحاد والمثاني» (1209)، والطبراني (5299 و5300)، والبيهقي 10/ 171.
رواة السند
من كتب الرجال والجرح والتعديل. قد يشترك في الاسم أكثر من راوٍ، فيُعتمد من وافق السند في نسبته وكنيته وشيوخه.
احمد بن عبدهحاله في كتب الرجال ↗
(1) [تقريب التهذيب] 74 أحمد بن عبدة بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري ثقة رمي بالنصب من العاشرة مات سنة خمس وأربعين م 4 (2) [تقريب التهذيب] 75 أحمد بن عبدة الآملي بالمد وضم الميم يكنى أبا جعفر صدوق من الحادية عشرة د ت (3) [الكاشف] أحمد بن عبدة الضبي البصري، عن حماد بن زيد، وخلق، وعنه مسلم، والأربعة، والبغوي، وابن خزيمة، وخلق، حجة، مات 245. م 4. (4) [الكاشف] أحمد بن عبدة الآملي، عن علي بن الحسن بن شقيق، وطبقته، وعنه أبو داود، والترمذي، صدوق. د ت.
تقريب التهذيب (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١/٨٢) ↗